يُجمع أطباء الأطفال وخصوصاً الرضع وحديثي الولادة أن الشهر الثاني من عمر المولود يعد شهراً تطورياً هاماً؛ حيث يجب على الأم أن تعرف وتتابع مراحل وتطور مهارات المولود والحرص على تحفيزها في هذا الشهر؛ لأن هذا الشهر تحديداً هو بداية علاقة جديدة يتم بناؤها تدريجياً في حياة المولود، وهي علاقته مع العالم الخارجي، وبعد أن كانت علاقته فقط مع رحم الأم، حيث كان رحم الأم هو عالم الطفل الأول والوحيد، ولذلك فمن الطبيعي أن يكون التعامل مع عالم المولود الجديد محدوداً، ما لم تتدخل الأم وتعمل على تحفيز مهاراته وحواسه. على الأم أن تتابع تطورات نمو المولود في الشهر الثاني، وأن تسعى من خلال التعاون والتواصل مع الطبيب على تحفيز حواسه وتطويرها؛ ولذلك فقد التقت "سيدتي وطفلك" وفي حديث خاص بها باستشاري طب الأطفال وحديثي الولادة ورعاية الخدج الدكتور خالد المصري؛ حيث أشار إلى طرق تطوير حواس مولودكِ الخمس في شهره الثاني تحديداً، ومنها تطوير حاسة النظر بالتواصل البصري الفعال عن طريق تمرير البطاقات ذات اللونين الأبيض والأسود أمام عينيه، وغيرها من الطرق وذلك في الآتي:
احرصي على أن تكون رائحتك جميلة وطيبة حين تقتربين من مولودك، ولذلك فعليك الحذر من استخدام الروائح النفاذة؛ لأنها تُنفر المولود، وعلى العكس مما قد تتوقعين؛ وإذا كان عليك التخلص من رائحة الحليب، فيجب ألا يكون ذلك باستخدام معطرات قوية؛ لأن رائحة الحليب التي تعلق على جلدك وملابسك هي وسيلة تعارف قوية وهامة بينك وبين المولود؛ حيث إنها تشبه رائحة السائل الأمينوسي، الذي كان يحيط به خلال المرحلة الجنينية، وفي حال أنك قد تخلصت منها فسوف يؤثر ذلك على علاقة المولود بك، ولكن يجب في نفس الوقت أن تبتعدي عن روائح كريهة قد تعلق بملابسك بسبب الطبخ مثل روائح البصل والثوم والبهارات، وأن تعتني بتنظيف جسمك جيداً قبل أن تحملي المولود لإرضاعه.
احرصي على أن تكون هناك أجواء موسيقية هادئة حول مولودك؛ لكي يستمتع بالأصوات الهادئة والجميلة، ويبدأ في تذوق الموسيقى، ويمكن أن تضعي فوق رأسه الألعاب التي تدور وتطلق نغمات هادئة وممتعة في نفس الوقت، ولا تنسي أن الغناء للطفل أيضاً يسهم في تطوير حاسة السمع لديه وكذلك قراءة القصص، وسوف تلاحظين أنه ينتبه لصوتك، وأنت تقرئين له قصة صغيرة، وسوف يبكي حين تتوقفين، ويجب أن تعرفي أهمية قراءة القصص للطفل حتى في المرحلة الجنينية، ويمكنكِ أن تطلقي صوت الماء بجواره لكي يحدد مصدر الصوت، وسوف تكتشفين أنه سوف يلتفت باتجاه مصدر ماء الاستحمام، وأنت تعدين الحوض الصغير لكي تغمري جسمه داخله.
ضعي بين يدي مولودك القطع الصغيرة والطرية من الألعاب المخصصة للرضع في الشهور الأولى، ويمكن أن تكون هذه الألعاب ذات أصوات لكي يحبها الطفل أكثر، ولكن عليكِ أن تراعي حجم هذه الألعاب لكي لا يبتلعها الطفل، وفي نفس الوقت يجب عليك أن تراعي ألا يتغير طعم حليبك في الشهور الأولى؛ لأن تغير طعم الحليب سوف يؤدي إلى رفضه الرضاعة من الأم، ولا تقومي بوضع اللهاية في فمه بعد غمرها بمحلول سكري مثلاً على سبيل تغيير مذاق فم المولود كما تفعل بعض الأمهات؛ حيث إن هذه الطريقة مؤذية صحياً للطفل؛ حيث يمنع تقديم السكر الصناعي له قبل عمر السنة. وقبل ذلك، فهذه الطريقة تؤدي إلى كراهيته لحليب الأم، ولكن الطريقة الفعالة لتحسين وتحفيز حاسة التذوق لديه هي تغيير الألعاب لديه بحيث يلمس كل مرة لعبة مختلفة، مما يشجعه على أن يضعها في فمه، مع حرصك على أن تكون نظيفة ومعقمة وأن تكون مخصصة له وحده.
Loading ads...
قد يهمك أيضاً: مراحل نمو طفلك في عمر الشهرين جسمياً وسلوكياً ومعرفياً وطرق التعامل مع كل مرحلة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





