ساعة واحدة
العراق.. حراك بالإطار التنسيقي لإبعاد المالكي وترشيح بديل أكثر قبولاً
الثلاثاء، 17 فبراير 2026

أفاد مصدر بكتلة "الإطار التنسيقي" في العراق، لـ"الشرق" الثلاثاء، بوجود حراك داخلي يهدف إلى سحب ترشيح رئيس "ائتلاف دولة القانون" نوري المالكي، لمنصب رئيس الوزراء، والدفع بمرشح بديل يحظى بقبول أوسع داخلياً وخارجياً.
وأوضح المصدر أن المساعي الجارية تتمثل بمحاولة جمع ثمانية أعضاء من أصل 12 داخل الإطار، أي ثلثي الأعضاء؛ للمضي بإجراء رسمي لسحب الترشيح، تمهيداً لتسمية شخصية جديدة توصف بأنها "أقل جدلية وأكثر قدرة على تحقيق التوافق السياسي".
وأشار المصدر إلى أن الجهات المؤيدة لتغيير المرشح حتى الآن تضم كلاً من: عمار الحكيم، وقيس الخزعلي، ومحمد شياع السوداني، وحيدر العبادي، لافتاً إلى أن هذه الأطراف تعمل على توسيع دائرة التأييد داخل الإطار لتسريع إجراءات سحب الترشيح.
وبين المصدر أن البوصلة تتجه بصورة أولية نحو رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني، باعتباره شخصية أكثر قبولاً وأقل إثارة للجدل، فيما يطرح اسم رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي بوصفه "مرشح تسوية" يمتلك خبرة سابقة في إدارة البلاد، في حال تعذر التوافق على الخيار الأول.
تجاذبات سياسية متصاعدة
ويأتي هذا الحراك في ظل تجاذبات سياسية متصاعدة داخل القوى الشيعية، وسعي الإطار التنسيقي إلى الحفاظ على تماسكه الداخلي، وتقديم مرشح قادر على نيل دعم الكتل السياسية الأخرى، وتجنب مزيد من الانقسام في المشهد السياسي العراقي، لا سيما بعد تأكيد المرشح نوري المالكي رفضه الإعلان بنفسه سحب ترشيحه وأنه أوكل هذه المهمة إلى الإطار التنسيقي.
ويعد وجود المالكي في الوقت الحالي العقدة الأهم في طريق المضي في استكمال الاستحقاقات الدستورية ومنها انتخاب رئيس الجمهورية، حيث تخشى القوى الكردية، رغم اتفاقها الأخير على المرشح نزار آميدي، من الإعلان عن ذلك تفادياً للمضي في انتخاب الرئيس، وبالتالي تكليف المالكي بتشكيل الحكومة.
وكان مصدر في كتلة "الإطار التنسيقي" بالعراق قد قال لـ"الشرق"، الاثنين، إن حراكاً داخل ائتلاف "الإعمار والتنمية"، يجري لترشيح السوداني بدلاً من نوري المالكي، وأضاف المصدر، أن رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي "رفض الانسحاب من الترشيح لمنصب رئاسة الوزراء".
ضغوط أميركية ضد المالكي
وكان "الإطار التنسيقي"، وهو الكتلة الأكبر في البرلمان، أعلن الشهر الماضي ترشيح نوري المالكي لمنصب رئيس مجلس الوزراء.
إلا أن موقف الرئيس الأميركي دونالد ترمب الرافض لترشيح المالكي أثار تفاعلاً واسعاً في الأوساط السياسية العراقية، إذ حذّر من تداعيات تمس الاستقرار السياسي والاقتصادي في البلاد إذا مضت البلاد نحو عودة رئيس الوزراء الأسبق إلى المنصب في مرحلة توصف بأنها من الأكثر حساسية منذ سنوات.
وقال ترمب، في منشور عبر منصة "تروث سوشيال" قبيل ترشيح المالكي، إنه "سمع معلومات تفيد بإمكانية أن يتخذ العراق خياراً سيئاً للغاية، عبر عودة المالكي لرئاسة الوزراء"، مضيفاً: "السياسات والأيديولوجيات التي انتهجها المالكي في السابق أدت إلى تدهور الأوضاع في العراق.. لا ينبغي السماح بحدوث ذلك مرة أخرى".
Loading ads...
كما أبلغ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، مؤخراً، رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، أن أي حكومة في بغداد تسيطر عليها إيران لا يمكنها أن تضع مصالح العراق في المقام الأول بنجاح، وتضر بالعلاقات مع الولايات المتحدة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




