عام واحد
حرية العمل العسكري في غزة.. مطلب إسرائيلي للالتفاف على القوة الدولية
الأربعاء، 12 نوفمبر 2025

Twitter
Facebook
Linkedin
whatsapp
يواصل الاحتلال المفاوضات مع واشنطن للحصول على ضمانات تضمن لها "حرية مواصلة عملياتها العسكرية"
مع قرب اتخاذ مجلس الأمن الدولي قراراً تاريخياً حول إرسال قوات دولية إلى غزة لحفظ الأمن ووقف الانتهاكات والخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، سارعت دولة الاحتلال إلى تقديم طلب للولايات المتحدة راعية الاتفاق، من أجل الحصول على ضمانات لها بـ"حرية مواصلة عملياتها العسكرية" في القطاع.
تريد سلطات الاحتلال من وراء الطلب المقدم لأمريكا تجنب تنفيذ عقوبات ضدها بعد صدور قرار مجلس الأمن الدولي بضبط الوضع داخل قطاع غزة، في حالة نفذت هجمات ضد المقاومة والمدنيين، أو البنية التحتية.
ويواصل الاحتلال، حسب ما كشفته صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، المفاوضات مع واشنطن للحصول على ضمانات تضمن له "حرية مواصلة عملياته العسكرية" في غزة، دون عقوبات، في حال صدور قرار من مجلس الأمن بخصوص إنشاء "قوة دولية" بالقطاع.
وقدمت الولايات المتحدة لأعضاء بمجلس الأمن الدولي مشروع قرار سيطرح للتصويت خلال أيام، يتضمن طبيعة ومهام قوات "إنفاذ" دولية ستعمل بقطاع غزة لمدة عامين قابلة للتمديد.
وهذه القوة الدولية من متضمنات خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي يستند إليها اتفاق وقف إطلاق النار القائم بين "إسرائيل" وحركة "حماس" منذ 10 أكتوبر الماضي.
ونقل موقع "أكسيوس"، آنذاك، عن مسؤول أمريكي، قوله إن القوة الدولية ستكون "قوة إنفاذ" وليست "لحفظ السلام"، وتضم قوات من عدة دول تتولى تأمين حدود غزة مع "إسرائيل" ومصر، وحماية المدنيين والممرات الإنسانية، إضافةً إلى تدريب قوة شرطة فلسطينية جديدة.
المحاولات الإسرائيلية
ويجري رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، ووزير الشؤون الاستراتيجية بحكومته رون ديرمر، مفاوضات مع إدارة ترامب للحصول على مذكرة تفاهم أو ما يعرف بـ"مكتوب جانبي" من واشنطن، يكون مرفقاً بمشروع قرار مجلس الأمن المرتقب بشأن مستقبل قطاع غزة.
ونقلت "يديعوت أحرونوت" عن مصادر مطلعة لم تسمها، أن هذه الخطوة "تهدف إلى ضمان حرية عمل (إسرائيل) العسكرية والأمنية في القطاع بعد صدور القرار الأممي، الذي يتوقع أن يتضمن نزع سلاح الفصائل الفلسطينية ونشر قوة تثبيت دولية تضم قوات من دول عربية وإسلامية".
وتسعى دولة الاحتلال، حسب مصادر نقلت عنها الصحيفة، لأن يدرج في المذكرة الأمريكية تعهد صريح بأن تواصل "إسرائيل" عملياتها العسكرية إذا فشلت القوة الدولية في نزع سلاح حركة حماس، إضافة إلى تحديد نطاق حرية تحركها في مواجهة أي تهديدات مستقبلية".
وأشارت الصحيفة إلى أن "الآلية المقترحة تشبه إلى حد ما، تلك التي رافقت اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان عام 2006، حين أصدرت واشنطن مذكرة جانبية تتيح لإسرائيل حرية التحرك ضد الحزب، غير أن هذه المرة تثير خلافات واسعة داخل الحكومة الإسرائيلية".
وأبدى وزراء في حزب "الصهيونية الدينية" تحفظات على المفاوضات الجارية مع الأمريكيين، مشيرين إلى أن "الملف لم يُطرح للنقاش في المجلس الوزاري المصغر، فيما يخشى شركاء نتنياهو في اليمين أن تقيد القرارات الدولية الجيش الإسرائيلي، وتعطي صلاحيات ميدانية للقوة الدولية أو للسلطة الفلسطينية"، وفق الصحيفة.
وبحسب المصادر السياسية "لا يزال من غير الواضح ما إذا كان الأمريكيون سيوافقون على تقديم الضمانات التي يطلبها رئيس الوزراء الإسرائيلي"، وفق ما نقلته "يديعوت أحرونوت".
ويرى محللون، بحسب الصحيفة، أن نتنياهو يسعى من خلال الحصول على مذكرة أمريكية إلى تهدئة شركائه في الائتلاف الحاكم وتجنب أزمة سياسية داخلية؛ "إذ ستشكل الوثيقة ضمانة ضد أي عقوبات محتملة في حال خالفت إسرائيل نص القرار الأممي".
وتلفت الصحيفة إلى أن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي رفض التعليق على التقرير، مكتفياً بالقول: "لا تعليق".
تحديات أمنية
الكاتب والمحلل السياسي حسن لافي، أكد أن دولة الاحتلال تؤكد دوماً سعيها للحفاظ على حرية العمل العسكري في المنطقة بأسرها، معتبرةً ذلك أحد أهم مرتكزات عقيدتها الردعية وأساس تفوقها العسكري في الشرق الأوسط.
وأوضح لافي في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، أن "إسرائيل تنظر إلى قطاع غزة بوصفه منطقة ذات سيادة عسكرية وأمنية خالصة لها"، موضحاً أنه منذ عام 1967، لم تسمح لأي طرف خارجي حتى وإن كان قوات دولية بأن يقيد هذه السيادة أو يشاركها في إدارتها.
وقال: إن "حرية العمل العسكري باتت أكثر حساسية وارتباطاً بالأمن القومي الإسرائيلي بعد السابع من أكتوبر، إذ تطالب إسرائيل بمزيد من حرية العمل العسكري في غزة تحت ذريعة منع تكرار ما حدث في ذلك اليوم، لكن الواقع يؤكد أن الحرب التي استمرت عامين لم تنجح في إنهاء التحديات الأمنية والعسكرية التي تواجهها إسرائيل في القطاع".
Loading ads...
وأضاف أن سلطات الاحتلال "تحاول الاستمرار في عملياتها حتى بعد وقف إطلاق النار، مبررةً ذلك بالحفاظ على حرية العمل العسكري، كما تسعى في الوقت نفسه إلى فرض أمر واقع جديد حتى في حال دخول قوات دولية إلى غزة، بحيث تضمن لنفسها الحق الكامل في التحرك العسكري داخل القطاع، وتقطع الطريق أمام أي طرف آخر يمكن أن يشاركها السيادة الفعلية عليه".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





