Syria News

الأحد 24 مايو / أيار 2026

  • الرئيسية
  • عاجل
  • سوريا
  • العالم
  • إقتصاد
  • رياضة
  • تكنولوجيا
  • منوعات
  • صحة
  • حواء
  • سيارات
  • أعلن معنا
جاري تحميل الأخبار العاجلة...

حمل تطبيق “سيريازون” مجاناً الآن

store button
سيريازون

كن على علم بجميع الأخبار من مختلف المصادر في منطقة سيريازون. جميع الأخبار من مكان واحد، بأسرع وقت وأعلى دقة.

تابعنا على

البريد الإلكتروني

[email protected]

تصفح حسب الفئة

الأقسام الرئيسية

  • عاجل
  • سوريا
  • العالم
  • إقتصاد
  • رياضة

أقسام أخرى

  • صحة
  • حواء
  • سيارات
  • منوعات
  • تكنولوجيا

روابط مهمة

  • أعلن معنا
  • الشروط والأحكام
  • سياسة الخصوصية
  • عن سيريازون
  • اتصل بنا

اشترك في النشرة الإخبارية

ليصلك كل جديد وآخر الأخبار مباشرة إلى بريدك الإلكتروني

جميع الحقوق محفوظة لصالح مؤسسة سيريازون الإعلامية © 2026

سياسة الخصوصيةالشروط والأحكام
الرسالة الأخيرة | سيريازون - أخبار سوريا | سيريازون
logo of تلفزيون سوريا
تلفزيون سوريا
6 أشهر

الرسالة الأخيرة

الخميس، 20 نوفمبر 2025
الرسالة الأخيرة
يعتبر أدب التّرسل من فروع الأدب التي ترقد مسترخيةً في الظّل مثله مثل أدب الرّحلات والسّير الذّاتيّة، بينما الشّعر والرّواية والقصة يأخذون حمامات شمسية طوال الوقت، ويخوضون معارك ومناوشات على عتبات منصات الجوائز والمهرجانات الأدبيّة.
مقدار الصّدق المتعشّق بكلمات الرّسائل هو أكثر ما يميّز هذا الأدب فهو بعيد عن التكلّف والاستعراض والصّنعة. تُكتب الرّسائل بمعزل عن هاجس النشر؛ فتوجس التّلقي وردود أفعال القرّاء غير موجودة، فالرّسالة كلماتٌ مكثّفة تحمل على ظهرها فيضًا من المشاعر بكلّ تناقضاتها، لتوصلها لأشخاصٍ معينين، تُدوّن أسماؤهم وعناوينهم بدقة.
لكنّ الكثير من تلك الرسائل لحسن الحظ وصلت إلينا، وصلت بكامل قيافتها الأدبيّة ومضامينها الحارة المكتوبة بوجدانٍ حاضرٍ وصارت متاحةً لكلّ تواقٍ لإشباع فضول القراءة والمعرفة. ما لفتني في هذا المجال ليست الرّسائل الغرامية بين الأدباء ولا المراسلات ما بين الشّعراء والشّاعرات والتي عادةً ما تطفو على السّطح مع وفاة أحدهما، فتكون الرّسائل نصّاً أدبياً وفضيحةً شخصيةً بوقتٍ واحد، مليئة بتفاصيل خاصة بعضها حميمي مما يجعله يلقى اهتمامًا من أوساطٍ بعينها.
ما يثير اهتمامي كثيرًا في هذا النّمط من الكتابة هي الرّسالة الأخيرة، آخر ما يكتبه شخصٌ ما قبل أن يغادر للأبد، المنتحر يدرك أنه سيموت في هذا اليوم فيكتب آخر ما لديه من كلام على شكل رسالة بوعي كامل، أما الأكثر إثارةً للدّهشة هي الرّسالة التي يكون قدرها أن تكون الأخيرة فيكتبها المرسل دون أن يعرف أن الوقت لن يسعفه لكتابة سواها، عند البعض يكون التّوقع بأن تكون أي رسالةٍ يكتبونها هي الأخيرة وارداً خاصةً من كان سجينًا أو ملاحقًا، وهنا سأذكر رسالة "أحمد زبانة" إلى أمه وهو في الزنزانة، والتي أعدم بعدها بأيام، قرأت هذه الرّسالة منذ سنتين في متحف المجاهد في الجزائر، وكثيرا ما أعود اليها، أبحث عن خلجاتٍ إنسانيّة بين أسطرها، كلمات زبانة في هذه الرسالة كانت بسيطة كثيفة طافحة بالمعاني حول الحب والشّوق والفخر والوداع طبعًا، وهنا نصها:
"أقاربي الأعزّاء، أمّي العزيزة؛
أكتُبُ إليكم ولستُ أدري أتكونُ هذه الرّسَالة هيَ الأخيرَةُ؟ واللهُ وحدَهُ أعلمُ. فإِنْ أصَابتني مصيبة، كيفما كانت، فلا تَيْأسُوا من رحمةِ اللّهِ، إِنّما الموتَ في سبيلِ اللهِ حياةٌ لا نهاية لها، وما المَوْتُ في سبيل الوطنِ ما هو إِلاَ واجبٌ، وقد أدّيتم واجبكم، حيث ضحّيتم بأعزِّ مخلوقٍ لكم.
فلا تبكوني بل افتخروا بي.
وفي الختامِ، تقبّلوا تحيّة ابنٍ وأخ كان دائمًا يحبكُم، وكنتم دائمًا تحبونه، ولعلّها آخر تحيةٍ مِنّي إليكم، وإنّي أقدّمها إِليكِ يا أمِّي، وإليك يا أبِي، وإلى نورة والهَوّارِي وحليمة والحبيب وفاطمة وخيْرة وصالح ودينيّة، وإليك يا أخي العزِيز عبد القادر، وإلى جميع من يشارككم أحزانكم.
الله أكبَرُ وهو القائمُ بالقسطِ وحدَه.
ابنُكم وأخُوكم الذي يُعانقكم بكلّ فؤاده.
أحميدة".
وهناك جانب مهم آخر في هذه الرّسالة وغيرها من رسائل المجاهدين، جانبٌ يتعلّق برحلة الرّسالة بحدّ ذاتها، فهي تخوض مغامرتها الخاصة لتصل وجهتها، لا تستعين بساعي البريد، بل تخرج من السجن خلسةً على رؤوس أصابعها، بمساعدة بعض المحامين ممن يكنّون احترامًا للمناضلين وقضيتهم، أو أعضاءَ في الشّبكة البلجيكيّة أو السّويسريّة اللّتين ساندتا الثّورة، بعدها تبدأ رحلتها بين أشخاص ثقاة يتناقلونها بالتّواتر كحديثٍ شريف لتصل للجهة المرسل إليها أخيراً ، ربما لا تكون نهاية الرّسالة سعيدة فلا تصل كما حصل مع الشّهيدة حسيبة بنت علي التي كتبت رسالةً طويلةً لأبويها تسأل عن الأحوال وتطمئنهم عنها وتعدهم بما لا تضمن الوفاء به، فقد استشهدت حسيبة في أكتوبر/ تشرين الأول 1957 بعد عشرين يوماً من إرسال رسالتها التي لم تصل لأهلها أبداً، حيث تمكّنت قوات فرنسا من قطع مسار الرّسالة وبقيت محفوظةً لدى الأرشيف الفرنسي لكنها وصلت أخيراً بعد سنوات طويلة حين كشف عنها في عام 2011.
يكفي إذن أن تحدّد وجهتك بصدق لتصل يوماً، كرسائل الثّوار التي وصلت لقلوب وضمائر العالم بأسره، أكملوا من خلالها نضالهم بعد استشهادهم، رغم أنّهم كتبوها في المقام الأول لعائلاتهم لكنّها لاحقًا وصلت لكلّ حرٍّ في هذه الحياة ممن يعنيه ما كتب في تلك الرسائل، فيجد أنّها كتبت له شخصيًا.
وما لتلك الرّسائل من أهمية فقد كانت القوات الفرنسيّة تزوّر رسائلًا وتنسبها للمناضلين، لما تعرفه من عميق أثرها على الأسر والمجتمع والثّورة ككل.
فقد كانت رسائل الثوّار تحمل القوة والأمل والتّفاؤل والعزيمة وتتجنّب الحديث إلا لمامًا عن الصّعوبات والمشقّات التي يكابدها المناضلون، فشغلهم الشّاغل كان الثّورة لكنهم لم ينسوا عائلاتهم ولا أحباءهم.
حسيبة مثلًا كانت تتذكّر الجميع بالاسم، وتسأل عنهم صغارًا وكبارًا مسترجعةً مقاعدهم حول طاولة الطّعام بأسلوب أدبيّ رشيق، ومشاعر تحاول الموازنة ما بين الأمل والواقع، ما بين المعطيات المنطقية والمتوقّع الحالم، تحاول أن تبني قصصًا مستقبليّة متخيّلة مع عائلتها من خلال الكلمات والصّور. وهنا بعض المقتطفات اخترتها من رسالة حسيبة التي كتبتها 15 سبتمبر/ أيلول 1957:
"والداي العزيزان
لقد مضى نحو تسعة أشهر لم نتواصل خلالها، وقد سبّب لي ذلك قلقًا رهيبًا، ذلك أنّني كنتُ أعلم أنّكم منزعجون بسببي، وأن الشّرطة لا تكاد تغادر البيت، وكان مستحيلا عليّ الكتابة لكم أو إرسال أي شيء إليكم، كم أرغب في لقائكم من جديد، لقد أضنيتكم بصورةٍ رهيبة، لا يكاد يمضي يومٌ إلّا وأنا أفكر فيكم، أحلم بكم كلّ ليلةٍ تقريبًا.
لقد مرّت بنا أوقاتٌ عصيبةٌ جدًا، وحتّى الآن لا تجري الأمور بصورةٍ حسنة، ولكن ذلك لا يؤثر في شيء، فنحن كلّنا عزيمة، وثمة إخوةٌ يستشهدون كلّ يوم ليقودوا الوطن إلى الحرية.
سمعت بأنّكم غيّرتم المسكن وقد استغربت لذلك، ولكن ذلك في النّهاية ممكنٌ جدًا، وإنّ الفضول ليدفعني لمعرفة مكان إقامتكم الحالي، وكيف هو بيتكم الجديد، ثمّة مع ذلك شيء يزعجني لم يعد بوسعي تصور عيشكم كما كنت أفعل سابقًا فأنا على الدّوام أحدث نفسي قائلة: “لابدّ أنهم الآن حول مائدة الطعام” ثم أرى كلّ واحدٍ في مكانه.
أودّ رؤيتكم قبل الرّحيل، لا أدري إن كنتُ أستطيع، ولكن اعلموا أنّني سأبذل وسعي، إذ حين أكون في الجبهة فلن تبلغكم أخباري إلا نادرًا ولكن ربما كان الفرج قريبًا، ونكون إن شاء جميعنا مجتمعين، فإن أخذنا الموت التقينا عند ربنا. إن مُتُّ فلا تبكوني، فسأموت سعيدة، أؤكد لكم ذلك.
احرصوا على منحي عنوانًا موثوقًا يمكنني الكتابة فيه إليكم، فذلك ضروري جدًا، أما أنتم فأجيبوني مع الشّخص الذي يحمل إليكم هذه الرّسالة.
سأبذل كل وسعي لأراكم قبل أن أرحل، ولكنّني لا أدري إن كان ينبغي التّعويل كثيرًا على ذلك. ختامًا احرصوا على أن ترسلوا لي الصّور التي طلبتها، أقبّلكم جميعا بكل حرارة
ألف قبلة
ابنتكم التي تحبكم
حسيبة".
حسيبة بنت عليأغلب رسائل المجاهدين في الجزائر كانت باللّغة الفرنسية وهذا بالطبع يعود إلى أنّها كانت لغة التّعليم الرّسمية حيث كانت فرنسا تمنع اللّغة العربيّة وتغلق المدارس التي تعلّمها، أما المدارس الحرّة كانت تعلّم بالعربية فوصلت رسائل بالعربية من عدد من المجاهدين منهم الشّهيد محمد القيرواني من الولاية الأولى بلغةٍ عربية سليمة وجميلة وفصيحة، أما الولاية السّادسة (ولاية الصحراء التاريخية) فكانت خطاباتهم ومراسلاتهم كلّها بالعربيّة لأنهم كانوا بمعظمهم من خريجي جمعية العلماء المسلمين التي أسّسها بن باديس عام ١٩٣١بهدف مقاومة الاحتلال والمحافظة على الهويّة الجزائرية.
مهما كانت اللّغة في هذه الرّسائل إلا أنّها تبقى من أكثر النّصوص وطنيّة وأصدقها إحساساً، تحمل وعيًا وقوةً وتملك يداً لتطبطب على من يقرؤها وتمسح على رأسه لئلا يغالبه الحزن ويبكي، وهل وظيفة الأدب إلا هذا!
بعثُ الأمل ومسح الدّمعة ورسم ابتسامةٍ تبقى مع الرّسالة الأخيرة.
Loading ads...
هامش: تمّت الاستفادة من فيلم "الجزائر.. رسائل ثورة ورسائل حبّ"، إنتاج قناة الجزيرة 2023. رشّحه لي مشكوراً أحد صنّاعه وهو الشّاعر والرّوائي رشدي رضوان.

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


اقرأ أيضاً


قيمة مقابل سعر .. إليك أفضل سماعات أذن لاسلكية في الأسواق

قيمة مقابل سعر .. إليك أفضل سماعات أذن لاسلكية في الأسواق

شاسييه

منذ 9 ساعات

0
بسرعة شحن طلقة.. إليك أحدث باور بانك في الأسواق في 2026

بسرعة شحن طلقة.. إليك أحدث باور بانك في الأسواق في 2026

شاسييه

منذ 9 ساعات

0
ريكيلمي: هذا أول ما سأفعله كرئيس لريال مدريد

ريكيلمي: هذا أول ما سأفعله كرئيس لريال مدريد

كووورة

منذ 9 ساعات

0
بالفيديو.. الرئيس السنغالي يستقبل المشجعين العائدين من المغرب

بالفيديو.. الرئيس السنغالي يستقبل المشجعين العائدين من المغرب

كووورة

منذ 9 ساعات

0