3 ساعات
ميركل تحذر من تقسيم المجتمع الألماني وتدعو إلى الدفاع عن أوروبا ومواجهة النزعات القومية
الأحد، 1 نوفمبر 2026

حذّرت المستشارة الألمانية السابقة أنغيلا ميركل من محاولات الأحزاب الشعبوية تقسيم المجتمع الألماني وإضعاف التماسك الاجتماعي، مؤكدة أن الوعد بالعيش في الحرية بات يتعرض لضغوط متزايدة. وجاءت تصريحاتها خلال حفل تسلّمها جائزة مندلسون الدولية لعام 2026 في قاعة غيفاندهاوس بمدينة لايبزيغ شرقي ألمانيا.
وقالت ميركل إن الأحزاب الشعبوية تحاول تجزئة مفهوم كرامة الإنسان وتصنيف المواطنين إلى فئات مختلفة، موضحة أن هذه القوى تطرح تقسيمات من قبيل "الشعب" في مواجهة "النخب"، أو التمييز بين من حصلوا على الجنسية الألمانية حديثاً ومن يحملونها منذ سنوات طويلة. وأضافت أن مثل هذه الخطابات تهدف إلى إثارة الانقسام والكراهية والحسد بين فئات المجتمع.
وشددت ميركل على أن الشعب هو مصدر جميع السلطات في ألمانيا، لكنها أكدت أن هذا المفهوم يشمل جميع المواطنين الألمان دون استثناء. وقالت: "لكن الشعب يشمل جميع المواطنين الألمان. وفي هذا الصدد لا يُسأل المرء عما إذا كان قد جاء لاحقاً من جمهورية ألمانيا الديمقراطية السابقة أو ما إذا كان قد قدم من سوريا قبل ثلاث سنوات فقط. فجميع المواطنين الألمان هم الشعب".
وحصلت ميركل ، التي شغلت منصب المستشارة الألمانية بين عامي 2005 و2021، على جائزة مندلسون لعام 2026 في فئة "أوروبا"، فيما مُنحت الجائزة في فئة الموسيقى لعازف الكلارينيت وقائد الأوركسترا والمؤلف الموسيقي يورغ فيدمان. وتُمنح الجائزة من دون مكافأة مالية.
وفي كلمتها، دعت ميركل إلى بناء اتحاد أوروبي قوي وواثق من نفسه، مؤكدة أن أوروبا الموحدة يجب أن تكون أكثر وضوحاً وحزماً في عالم يشهد تحولات متسارعة. وقالت: "علينا أن ندافع عن موقفنا"، محذرة من أن عدم قدرة الاتحاد الأوروبي على الوفاء بوعده بتحقيق الرفاه للمواطنين قد يؤدي إلى تعزيز النزعات القومية والشعبوية.
وأكدت المستشارة السابقة أن أوروبا تمثل دائماً "قيمة مضافة لنا"، معتبرة أن نجاح المشروع الأوروبي يتطلب القدرة على فهم وجهات نظر الآخرين وعدم الاعتقاد بامتلاك الحقيقة المطلقة. وأضافت: "لدى الآخرين أيضاً حجج جديرة بالاعتبار".
وجرى تكريم ميركل تقديراً لما وصفه عمدة لايبزيغ بوركهارد يونغ بإسهاماتها الخاصة في توحيد أوروبا وتعزيز اندماجها والحفاظ على تماسكها باعتبارها مجتمعاً قائماً على السلام والقيم المشتركة. وقال إن ميركل استرشدت دائماً بالأفكار الإنسانية وتحملت أعلى درجات المسؤولية خلال فترة قيادتها للحكومة الألمانية.
وأقرت ميركل أيضاً بأن الشباب يواجهون مخاوف حقيقية بشأن المستقبل، في إشارة إلى التحديات التي تشغل الأجيال الجديدة في ألمانيا وأوروبا.
وكانت جائزة مندلسون قد أُعيد إطلاقها عام 2025 بعد توقف دام تسع سنوات. ووفقاً لعمدة لايبزيغ، فإن الجائزة لا تكرّم الإرث الفني والثقافي لمندلسون فحسب، بل تذكّر أيضاً بـ"الإنسانية العميقة" التي جسدها وبالتمييز الذي تعرض له باعتباره يهودياً. ويحصل الفائزون على نسخة مصغرة من تمثال مندلسون البرونزي الذي نحته الفنان يو ياسترام، فيما تزيّن النسخة الأصلية، المنجزة عام 1993، أحد أروقة قاعة غيفاندهاوس في لايبزيغ.
Loading ads...
ويُعد فيليكس مندلسون أحد أبرز الموسيقيين الألمان في القرن التاسع عشر، إذ كان مؤلفاً موسيقياً وعازف بيانو وقائد أوركسترا وفناناً تشكيلياً، وعُرف بدفاعه عن التفاهم الثقافي والتسامح. وشغل لمدة اثني عشر عاماً منصب قائد أوركسترا غيفاندهاوس في لايبزيغ، بينما تحول منزله الأخير في المدينة إلى متحف.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




