تواصل ضواحي باريس ضخ المواهب للأندية ومنتخب فرنسا بمختلف فئاته، لترسخ مكانتها باعتبارها أحد أكبر مصانع نجوم كرة القدم في أوروبا.
ظاهرة تخرج نجوم الكرة من ضواحي العاصمة الفرنسية عكست التحول الذي عرفته اللعبة خلال العقود الأخيرة، ففي ملعب غابرييل بيري بمدينة نانتير، يتدرب ناشئو فريق تحت 17 عاماً وسط ظروف متواضعة تجعلهم أكثر قدرة على التحمل من نظرائهم.
عندما تعطل أحد أبراج الإضاءة منذ أسابيع، تاركاً جزءًا من الملعب في الظلام، لم يتوقف اللعب ولم يمنع ذلك اللاعبين من مواصلة مطاردة حلم الاحتراف.
وعلى خط التماس، حيث تواجد فهد الرخاوي من شبكة الوسطاء الذين يجلبون اللاعبين، راقب المدرب جايل ديارا باهتمام بينما يلعب المتدربون المراهقون من ضواحي باريس القريبة مع لاعبي نانتير تحت 17 عامًا، على أمل الحصول على نظرة أخرى، قائلاً "إذا شعرت أنك قدمت أفضل ما لديك الليلة، فلا حاجة للعودة يوم الجمعة. إذا كنت تعتقد أنك لم تكن في أفضل حالاتك، فارجع".
وتقول Rueters في تقريرها عن نادي نانتير: "يعد نموذجاً مختلفاً؛ فرغم عدم امتلاكه أكاديمية احترافية، ينافس في بطولة فرنسا الوطنية للناشئين وبلغ ربع النهائي هذا الموسم قبل الخسارة أمام باريس سان جيرمان".
خلال السنوات الأخيرة، أصبحت ضواحي العاصمة الفرنسية، المعروفة باسم "البانليو"، المصدر الأبرز للمواهب، بعدما تحولت كرة القدم إلى الحلم الأول لشريحة واسعة من أبناء الطبقات العاملة والعائلات ذات الأصول المهاجرة.
وتعكس أرقام منتخب فرنسا هذا التحول؛ إذ وُلد نحو 23% من لاعبي قائمة كأس العالم 2026 في باريس، وهي نسبة تفوق بثلاث مرات تقريبًا ما كان عليه الحال في الجيل المتوج بكأس العالم 1998.
ويبرز من هذه الضواحي عدة نجوم على رأسهم كيليان مبابي القادم من بوندي، إلى جانب ويليام ساليبا وراندال كولو مواني، فيما تواصل مناطق مثل سيفران وأولناي سو بوا ومونتفيرميل وتراب وأرجنتوي تغذية الأكاديميات والمنتخبات السنية بالمواهب.
يرى مسؤولون سابقون في قطاع التكوين أن ثقافة اللعب في شوارع فرنسا ما تزال أساس تطوير اللاعب المحلي، حيث تمنح الأطفال القدرة على اتخاذ القرار والتعامل مع الضغط داخل مساحات ضيقة.
في المقابل، يزداد القلق من اتساع الفجوة بين عدد المواهب والفرص الاحترافية المتاحة، إلى جانب تصاعد تأثير المال والضغوط العائلية في مسار اللاعبين الصغار.
ويقول مدرب نانتير غايل ديارا إن كرة القدم لم تعد تُدار بالشغف وحده كما في السابق، مشيرًا إلى أن الاعتبارات المالية أصبحت أكثر حضوراً لدى بعض اللاعبين والعائلات.
Loading ads...
ورغم ذلك، يبقى الحلم قائماً تحت أضواء الملاعب المتواضعة في ضواحي باريس؛ حلم الوصول يوماً إلى أكبر الملاعب وارتداء قمصان الأندية والمنتخبات الكبرى.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

مدرب اسبانيا يؤكد جاهزية يامال لافتتاحية المونديال
منذ دقيقة واحدة
0

حكم مباراة المغرب والبرازيل في كأس العالم
منذ 5 دقائق
0



