ساعة واحدة
"كنا نجلب للإعدام".. معتقل سابق يكشف شهادات صادمة عن مشفى تشرين العسكري بدمشق
الخميس، 7 مايو 2026
كشف معتقل سوري سابق تفاصيل قال إنها توثق عمليات تعذيب وإعدام داخل مشفى "تشرين العسكري" في دمشق خلال فترة حكم النظام المخلوع، مؤكداً أن المستشفى "لم يكن مكاناً للعلاج بل موقعاً للموت".
وبحسب تقرير لوكالة الأناضول، روى المواطن السوري باسل فران تجربته بعد احتجازه لمدة 9 أشهر داخل المستشفى، الذي ارتبط اسمه خلال السنوات الماضية باتهامات تتعلق بالتعذيب وسوء المعاملة.
وقال فران إنه اعتُقل عام 2013 بعد إصابته خلال قصف، ونُقل لاحقاً إلى "قسم الصدمات" داخل المستشفى، والذي حُوّل، بحسب وصفه، إلى مكان لاحتجاز المعتقلين.
لم يكن "مشفى تشرين العسكري" بالعاصمة السورية دمشق مكانًا للعلاج إبان حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد، بل موقعًا تُنفذ فيه عمليات إعدام وشاهدا على إجرام النظام.
ويعرف المستشفى الذي أثيرت حوله معلومات تتعلق بالتعذيب وسوء المعاملة، بكونه أحد المواقع التي ارتبطت بانتهاكات خلال تلك الفترة، وعاد مؤخرًا إلى واجهة النقاش بعد تداول فيديوهات تعود إلى فترة الأسد على وسائل التواصل الاجتماعي.
وفي 8 كانون الأول 2024 أطاح الثوار السوريون بنظام بشار الأسد (2000-2024)، الذي ورث الحكم عن أبيه حافظ الأسد (1971-2000).
باسل فران الذي احتُجز لمدة 9 أشهر في ذلك المستشفى، يروي للأناضول ظروف الاحتجاز وعمليات الإعدام داخله.
يذكر فران الذي ظهر في أحد تلك الفيديوهات، أنه أُصيب خلال قصف بالعام 2013، ولتفادي الاعتقال تلقى العلاج في مشفى خاص، إلا أنه اعتُقل بعد انتهاء العلاج على يد قوات تابعة للنظام المخلوع، ونُقل إلى "مشفى تشرين العسكري".
يقول إنه احتُجز في مبنى قديم يعرف باسم "قسم الصدمات"، جرى تحويله إلى ما يشبه العنابر، حيث كان يُحتجز فيه أشخاص جرى اعتقالهم من قبل أجهزة أمنية مختلفة.
ويشير فران إلى أنه فقد شقيقه البالغ 12 عامًا بالعام 2011، ووالده بالعام 2014 في سجن صيدنايا سيئ السمعة، الذي يوصف بـ"المسلخ البشري"، مضيفًا: "كنا نُجلب إلى هنا ليس للعلاج بل للإعدام، لم يكن هناك أي علاج".
ويضيف: "كان يتم تقييد كل أربعة محتجزين في سرير واحد"، مشيرًا إلى أنه "مع حلول الليل كانت تُنفذ عمليات إعدام لتقليل الأعداد".
ويوضح فران أن معظم المحتجزين في تلك العنابر "كانوا يفقدون حياتهم خلال أشهر قليلة"، قائلًا: "أقصى مدة كان يمكن أن يبقى فيها البعض على قيد الحياة هي ثلاثة أشهر، وبعدها يموتون إما بسبب المرض أو التعذيب".
ومن الفظائع التي يذكرها، يتحدث فران عن حادثة شهدها في المشفى تتعلق بإعدام نحو 15 طفلًا خلال فترة قصيرة.
يقول: "لم يمكث هؤلاء الأطفال طويلًا كان كل اثنين أو ثلاثة من الحراس يضغطون على عنق طفل حتى يموت، أُعدموا بشكل جماعي".
ويلفت إلى أن من بين الحالات التي شاهدها في المستشفى بأن رجلا مسنا أنهى حياته بنفسه بعد تعرضه لتعذيب شديد، موضحا أنه كان مقيدا بسلسلة طويلة وتعرض لإهانات مستمرة قبل أن يحطم زجاج النافذة وينتحر.
ويذكر فران أن المستشفى كان يضم مسؤولا اسمه خلدون يُعرف بلقب "عزرائيل"، وكان هذا الرجل يقرر من يتم إعدامه.
يقول: "قبل يوم من خروجي قال لي استعد لليلة التي سأكون فيها مناوبًا، وكان ذلك يعني أنني سأُعدم في تلك الليلة. لكنني نُقلت إلى سجن آخر قبل مناوبته بيوم واحد".
ويؤكد فران أن "البقاء على قيد الحياة في تلك الظروف كان يتطلب تجاهل العالم الخارجي والتركيز على الواقع داخل مكان الاحتجاز"، مضيفًا "إن لم تفعل ذلك، قد تفقد صلتك بالواقع وعقلك".
يقول المواطن السوري إنه احتُجز في المستشفى نحو 9 أشهر، قبل نقله إلى مستشفى في منطقة عدرا (شمال شرق دمشق)، حيث بقي لمدة 5 أشهر أخرى.
ويضيف أنه أُفرج عنه بالعام 2014، لكنه لم يتمكن من البقاء في البلاد، مشيرًا إلى أنه غادر إلى الأردن فور الإفراج عنه، ولا يزال يعيش تحت تأثير تلك التجربة.
ويوضح أنه تعرّف على نفسه في أحد المقاطع المتداولة أثناء مشاهدتها مع زوجته، ما أعاد إليه ذكريات التجربة، مضيفًا: "استغرقت وقتًا طويلًا حتى أستوعب ما رأيت، فقد عادت كل التفاصيل إلى ذهني".
Loading ads...
وختم بالقول إن كثيرين لم يكونوا يصدقون الروايات السابقة حول ما جرى داخل المستشفى، لكن انتشار المقاطع المصورة غيّر ذلك، مضيفًا: "الآن رأى الجميع الحقيقة بأعينهم، لم نكن نكذب".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




