حذر وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، من أن الاقتصاد العالمي يمر بمرحلة شديدة التعقيد تتسم بتنامي التحديات الاقتصادية والتنموية.
وفي كلمة ألقاها بمناسبة الذكرى الخمسين لتأسيس صندوق "أوبك" للتنمية الدولية في النمسا، اليوم الثلاثاء، شدد الجدعان على أهمية الدور الذي يمكن أن يؤديه الصندوق وشركاؤه في قيادة الجهود الدولية الداعمة للتنمية المستدامة.
وأشار إلى أن "المرحلة الراهنة تستدعي التركيز على ثلاثة محاور رئيسية: تعزيز المرونة الاقتصادية، وتوسيع الشراكات التنموية، وترسيخ الثقة وملكية الدول لبرامجها التنموية".
وأكد أن "استمرار حالة عدم اليقين، وتصاعد التجزؤ الاقتصادي، وتزايد التوترات الجيوسياسية، إلى جانب هشاشة أوضاع الديون وتحديات أمن الطاقة، يهدد التقدم نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة".
كما أكد أيضاً أن بناء المرونة لم يعد خياراً تنموياً، بل أصبح ضرورة استراتيجية في مواجهة الأزمات المتلاحقة، موضحاً أن الاعتماد على الحلول قصيرة الأجل لم يعد كافياً في ظل تسارع التحديات العالمية. وبيّن أن قدرة الدول على مواجهة الصدمات الاقتصادية تتطلب تطوير أنظمة اقتصادية ومؤسسية أكثر مرونة وقابلية للتكيف.
وفيما يتعلق بالشراكات التنموية، أكد الجدعان أن تحديات التنمية الحالية تفوق قدرة أي دولة على التعامل معها بمفردها، لافتاً إلى الدور المحوري لمؤسسات التمويل التنموي في حشد الموارد وتبادل الخبرات ودعم الابتكار.
ووصف القطاع الخاص بأنه شريك رئيسي في دفع التنمية عبر تحفيز الاستثمارات، وخلق فرص العمل، وتطوير حلول عملية للتحديات الاقتصادية.
وتأتي تصريحات الجدعان في وقت تواجه فيه مؤسسات التنمية الدولية ضغوطاً متزايدة لتمويل أهداف التنمية المستدامة، بالتزامن مع تداعيات التوترات الجيوسياسية العالمية وارتفاع أعباء الديون في عدد من الاقتصادات النامية، ما يعزز أهمية دور المؤسسات متعددة الأطراف في دعم الاستقرار الاقتصادي وتحفيز النمو الشامل.
وتعرض الاقتصاد العالمي خلال الأشهر الأخيرة لضغوط حادة بفعل الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران وما رافقها من اضطرابات في إمدادات الطاقة والملاحة عبر مضيق هرمز.
وبحسب البنك الدولي، أدت الحرب إلى خفض توقعات للنمو العالمي إلى 2.5% في 2026 مقابل 2.9% في 2025، نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم وتكاليف الاقتراض.
كما توقع البنك أن يرتفع التضخم العالمي إلى 4.0% هذا العام، وأن تكون الاقتصادات النامية ودول الخليج المتأثرة مباشرة بالصراع بين الأكثر تعرضاً للضرر.
Loading ads...
غير أن الأسواق بدأت تُظهر مؤشرات ارتياح نسبي مع تقدّم المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران، حيث انعكس مباشرة على سوق الطاقة؛ إذ هبطت أسعار النفط بنحو 5% إلى أدنى مستوياتها في ثلاثة أشهر.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه






