سوريا تتجه للمصادقة على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد
الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش - دمشق
تلفزيون سوريا - دمشق
قال عامر العلي رئيس الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش في سوريا إن دمشق تتجه للمصادقة على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد.
وأضاف العلي أن "مشاركة سوريا في مؤتمر الدول الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد لعام 2025، الذي عُقد في قطر بدعوة من رئاسة المؤتمر، شكّلت محطة مفصلية في مسار عودة سوريا إلى المحافل الدولية المعنية بتعزيز النزاهة والشفافية ومكافحة الفساد، بعد سنوات من الغياب القسري".
وأوضح العلي في تصريح لوكالة الأنباء القطرية "قنا" أمس الجمعة أن سوريا شاركت بصفة مراقب في الاتفاقية، مع عمل الدولة حالياً على دراسة التمهيد القانوني والمؤسساتي اللازم للمصادقة عليها، تمهيداً لعرضها على مجلس الشعب بعد انطلاقه.
وأكد العلي أن أهمية المشاركة تكمن في إعادة تمثيل سوريا ضمن العائلة الدولية المعنية بمكافحة الفساد، والالتزام بالمعايير الدولية لتعزيز النزاهة والشفافية، والاستفادة من تجارب الدول الرائدة، لا سيما في تطوير المؤسسات والرقابة على الأجهزة الحكومية وإنفاذ القانون وبناء منظومات الحكم الرشيد.
معالجة 1400 قضية فساد خلال 2025 في سوريا
وقال العلي: رغم أن عام 2025 يعد عام البناء الأول بعد سقوط النظام، ولا يمكن استخلاص مؤشرات نهائية، إلا أن الأرقام التقريبية خلال الأشهر الستة الماضية تشير إلى تسجيل نحو 1400 قضية، تمت معالجة ملفاتها، أحيل منها نحو 200 قضية إلى القضاء، إضافة إلى إحالة ما بين 1350 و1400 شخص متورط إلى الجهات القضائية المختصة.
وأضاف أن التحقيقات أسفرت عن تثبيت مبالغ مالية تقارب 350 مليار ليرة سورية قيد التحصيل، في حين جرى تحصيل أكثر من 100 مليار ليرة سورية وإيداعها في خزينة الدولة خلال الفترة ذاتها.
وأكد العلي أن الهيئة أطلقت قبل أشهر مصفوفة النزاهة والشفافية في القطاع العام، التي تشمل جميع مؤسسات الدولة، وتهدف إلى توحيد المعايير الرقابية، وإنشاء إطار وطني موحد لمفهوم النزاهة ومستوياتها، واعتماد الرقابة المتكاملة القائمة على دمج الرقابة المالية والإدارية ضمن منهجية واحدة، إلى جانب التقييم القائم على المخاطر والرقابة الآنية والاستباقية، مع التركيز على رقمنة الإجراءات والاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي.
الإشادة بدعم قطر اللامحدود لسوريا
وفي السياق عقد الوفد السوري المشارك في في المؤتمر اجتماعا مع هيئة الرقابة الإدارية والشفافية في قطر، جرى خلاله الاتفاق على زيارة موسّعة لاحقة للاطلاع على التجربة القطرية الرائدة، مع التوجه لتوقيع مذكرات تفاهم قريبة تعزز التعاون الثنائي في ملف النزاهة والشفافية.
Loading ads...
من جهته أعرب المهندس عامر العلي عن شكره وتقديره البالغ لدولة قطر، قيادتها وحكومتها وشعبها، على دعمها اللامحدود للشعب السوري، مشيداً بدورها البارز في تعزيز التواصل والتعاون بين المؤسسات السورية ونظيراتها الدولية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

