ساعة واحدة
غياب الكهرباء وغلاء المحروقات يهددان صناعة الحصر في معرشورين بريف إدلب
الخميس، 14 مايو 2026
غياب الكهرباء وغلاء المحروقات يهددان صناعة الحصر في معرشورين بريف إدلب (تلفزيون سوريا ـ خاص)
تواجه صناعة الحصر البلاستيكية في معرشورين بريف إدلب الجنوبي، خطر التوقف الكامل، وسط أزمة متفاقمة في الكهرباء وارتفاع كبير في أسعار المحروقات، وتوقف التصدير، ما أدى إلى شلل شبه تام في واحد من أبرز القطاعات الصناعية بالمنطقة.
وشكّلت البلدة لسنوات طويلة مركزاً صناعياً مهماً، ضمّ أكثر من 200 معمل للحصير البلاستيكي والسجاد، وكانت منتجاتها تصل إلى أسواق تركيا والعراق والأردن ولبنان، إضافة إلى توفير فرص عمل للعشرات في كل معمل.
اليوم، تغيّر المشهد بالكامل، إذ لم يتبقَّ سوى عدد محدود من المعامل التي تحاول الاستمرار وسط إمكانات شبه معدومة، في ظل غياب الكهرباء وارتفاع كلفة التشغيل وتوقف الأسواق الخارجية.
وأوضح محمد ترمان، صاحب أحد المعامل، أنه أعاد افتتاح معمله منذ شهرين، لكن غياب الكهرباء وتوقف التصدير وارتفاع أسعار المازوت جعل استمرار العمل شبه مستحيل، ولجأ إلى العمل بيديه لعدم قدرته على توظيف عمال، مشيراً إلى تقلص عدد المعامل في البلدة بشكل تدريجي حتى وصل إلى حد شبه الانهيار بفعل الظروف الاقتصادية والصناعية الصعبة.
من جهته، لفت حذيفة عبد الحافظ إلى أن صناعة الحصير البلاستيكي مهنة متوارثة في معرشورين منذ أجيال، مضيفاً لموقع تلفزيون سوريا: "كنا نملك نحو 16 آلة قبل الثورة، و كل منشأة تشغّل ما بين 20 و22 عاملاً، وكانت البلدة تصدّر إنتاجها وتغطي السوق المحلية بالكامل".
وأوضح أن توقف الكهرباء وتدمير جزء كبير من المنشآت من قبل النظام المخلوع خلال سنوات الثورة أدى إلى تراجع حاد، ولم يبقَ اليوم سوى عدد محدود من المعامل.
أما عبد الرحمن سليمان فأشار إلى أن البلدة كانت تعتمد بشكل شبه كامل على هذه الصناعة، موضحاً أنه قبل حركة النزوح الكبيرة في 2019 كان كل بيت تقريباً يملك معملاً، لكن بعد التهجير وانقطاع الكهرباء توقفت الحياة الصناعية.
وبيّن لموقع تلفزيون سوريا أن بعض المعامل التي عادت للعمل مضطرة للاعتماد على المازوت رغم تكلفته العالية، وإذا عادت الكهرباء يمكن أن تعود الحركة الصناعية تدريجياً.
Loading ads...
وطالب العاملون في صناعة الحصير البلاستيكي بإيجاد حلول عاجلة لأزمة الكهرباء وفتح التصدير، باعتبارهما مفتاح إعادة تشغيل هذا القطاع الحيوي في البلدة، محذرين من أن استمرار هذه الظروف سيؤدي إلى توقف ما تبقى من الصناعة بشكل كامل.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

