ساعة واحدة
الانتخابات الإسرائيلية.. 4 سيناريوهات أمام آيزنكوت ونتنياهو
الجمعة، 30 أكتوبر 2026
(CNN)-- تواجه إسرائيل أسابيع، وربما أشهرًا، من حالة الضبابية السياسية، بعد أن أظهرت النتائج النهائية عدم وجود فائز واضح في الانتخابات.
ولم يتمكن أي من الكتلتين الرئيسيتين - إحداهما بقيادة حزب "الليكود" اليميني بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، والأخرى بقيادة حزب "يش عتيد" الوسطي بزعامة منافسه الرئيسي غادي آيزنكوت - من الوصول إلى الأغلبية المطلوبة (61 مقعدًا) لتشكيل حكومة في البرلمان الإسرائيلي الذي يضم 120 مقعدًا.
إذًا، كيف يمكن تشكيل حكومة جديدة؟، بالتأكيد لا يبدو الأمر سهلاً؛ فثمة انقسامات سياسية وأيديولوجية متجذرة تجعل من تشكيل أي ائتلاف -حتى وإن بدا بسيطاً- أمراً شبه مستحيل.
ومع ذلك، يظل الأمر ممكناً، حتى وإن تمخض عن ذلك تحالفٌ هشٌّ قد لا يصمد في السلطة لأكثر من عام تقريباً. وإذا عجز قادة الأحزاب عن التوصل إلى حل خلال الأسابيع الاثني عشر المتاحة أمامهم، فسيجد الإسرائيليون أنفسهم مضطرين للعودة إلى صناديق الاقتراع.
إليكم بعض السيناريوهات المحتملة التي قد تجنب إسرائيل هذا المآل:
نظرياً، يرتكز المسار الأكثر ضماناً أمام المعارضة للإطاحة بنتنياهو على التعاون بين اليهود والعرب. وهذا هو في الوقت ذاته أكبر عقبة تواجهها.
يعارض اثنان من قادة الأحزاب اليمينية في كتلة المعارضة - وهما رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت ووزير الدفاع السابق أفيغدور ليبرمان - أي حكومة تعتمد على الحزبين العربيين في البرلمان (القائمة المشتركة والقائمة العربية الموحدة "رعام")، سواء كان ذلك من خلال المشاركة داخل الائتلاف الحكومي أو عبر تقديم الدعم من الخارج لحكومة أقلية. وقد اتخذ كلا الزعيمين مواقف أكثر تشدداً منذ الهجوم الذي قادته حركة حماس في السابع من أكتوبر 2023.
وفي تاريخ إسرائيل، لم تشهد سوى حكومة واحدة مشاركة كاملة من قِبل حزب عربي؛ فقد كانت القائمة العربية الموحدة ("رعام") جزءاً من ائتلاف مكوّن من ثمانية أحزاب نجح في الإطاحة بنتنياهو عام 2021، لكن هذا الائتلاف انهار بعد عام واحد فقط من توليه السلطة.
وحتى في حال عدم تشكيل حكومة جديدة، لا يزال بإمكان أحزاب المعارضة العمل معاً واستغلال أغلبيتها البرلمانية لاستبدال رئيس الكنيست وشغل مناصب رئيسية أخرى، مما يتيح لها تقييد حركة حكومة نتنياهو الانتقالية أثناء بقائها في السلطة. ومع ذلك، تظل احتمالات تشكيل ائتلاف بديل لنتنياهو في قيادة إسرائيل بالغة التعقيد ومثيرة للجدل سياسياً.
ثمة خيار آخر يتمثل في تفكك الكتلتين لصالح تشكيل حكومة وحدة وطنية. ومن المؤكد أن حزب "الليكود" بزعامة نتنياهو سيكون طرفاً في هذه الحكومة، إلى جانب بعض شركائه الحاليين في الائتلاف، بالإضافة إلى -وهذا أمر بالغ الأهمية- حزب واحد على الأقل من كتلة المعارضة.
في هذه الحالة، يُعتقد أن نتنياهو مستعد للتخلي عن وزير الأمن القومي المنتمي إلى اليمين المتشدد، بن غفير، لكنه ليس مستعداً للتخلي عن وزير المالية المنتمي أيضاً إلى اليمين المتشدد، بتسلئيل سموتريتش، أو عن الأحزاب الحريدية (اليهودية المتشددة).
غير أن آيزنكوت استبعد الجلوس مع نتنياهو، وسيعتبر الكثير من الإسرائيليين -الذين يتوقون بشدة إلى رحيل "بيبي"- تراجعه عن هذا الموقف بمثابة خيانة.
قد يتضمن سيناريو آخر قيام نتنياهو بتشجيع حدوث انشقاقات في صفوف أحزاب المعارضة أو بين المشرّعين الأفراد.
لكن قادة أحزاب المعارضة الأربعة - آيزنكوت، وبينيت، وليبرمان، ويائير غولان - أعلنوا أنهم لن يجلسوا معه. ونظراً لأن كتلة نتنياهو تفتقر إلى ثمانية مقاعد كاملة، فإن إقناع ثمانية أفراد بالانشقاق عن معسكراتهم يمثل تحدياً بالغ الصعوبة.
وفي حين تجري مناقشة كل هذه الاحتمالات في الكواليس، سيعقد الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ جولة مشاورات علنية للغاية مع قادة الأحزاب التي تمكنت من دخول البرلمان.
وبعد استطلاع آرائهم، سيكلف الرئيس أحد هؤلاء القادة بمهمة محاولة تشكيل حكومة. ومن المتوقع أن تعلن الأحزاب العربية عن دعمها لآيزنكوت، لذا قد يكون هو أول من يُطلب منه تولي هذه المهمة.
وسيُمنح مَن يقع عليه الاختيار مهلة 28 يوماً لإنجاز المهمة، مع إمكانية تمديدها 14 يوماً إضافية إذا لزم الأمر، وإذا لم يُسفر ذلك عن أي نتيجة، فسيطلب الرئيس من زعيم آخر المحاولة، حيث سيُمنح أيضاً 28 يوماً فقط للتوصل إلى حل.
وبعد ذلك، يمكن لأغلبية أعضاء الكنيست أن يطلبوا من الرئيس تكليف مرشح ثالث، يُمنح بدوره 14 يوماً لتشكيل ائتلاف.
وإذا لم تؤدِّ أي من هذه المحاولات إلى انفراجة، فستُجرى انتخابات جديدة.
ويبدو بنيامين نتنياهو في أفضل وضع للتعامل مع هذا الجدول الزمني؛ فبصفته رئيساً للوزراء في حكومة تصريف أعمال، يمكنه التريث؛ إذ لو حصل منافسه الرئيسي، آيزنكوت، على الفرصة الأولى وفشل، فمن المرجح أن تنتقل التكليف إليه (نتنياهو). وإذا فشل هو أيضاً، فمن شبه المؤكد أن يؤدي الجمود السياسي بإسرائيل إلى جولة أخرى من الانتخابات، حيث سيظل نتنياهو رئيساً لحكومة تصريف الأعمال لأشهر، إلى حين تشكيل حكومة جديدة.
Loading ads...
وتعد احتمالية إجراء انتخابات جديدة -لن تحدث قبل الربيع المقبل على أقرب تقدير- احتمالاً واقعياً؛ إذ تشير النتائج الحالية إلى عودة إسرائيل إلى حالة من الشلل السياسي، مما قد يقود إلى إجراء سابع انتخابات عامة في غضون ثماني سنوات.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





