في مقال رأي مثير للجدل نُشر في صحيفة "نيويورك تايمز"، يرى السيناتور "بيرني ساندرز" أن إمبراطوريات التكنولوجيا أقيمت على أنقاض الجهد الجماعي للبشرية، ما يستوجب تحولاً جذريا في هيكل الملكية الرأسمالية لمنع تركز الثروة في أيدي قلة من المليارديرات في "سيليكون فالي".
وفي تحول استثنائي قد يعيد رسم ملامح العلاقة بين الدولة والقطاع الخاص في الولايات المتحدة، تواصل شركة "أوبن إيه آي" محادثاتها لمنح الحكومة الأمريكية حصة ملكية طوعية تبلغ 5%، وفقًا لتقرير من صحيفة "فاينانشال تايمز".
ويهدف هذا التحرك الذي يقوده الرئيس التنفيذي "سام ألتمان" إلى معالجة الضغوط السياسية المتصاعدة في واشنطن، وتأمين حماية تنظيمية لعمليات الشركة المعقدة بالتزامن مع استعدادها لطرح عام تريليوني مرتقب.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تتسارع فيه التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالأمن السيبراني، وفي ظل توجه أوسع من إدارة الرئيس "دونالد ترامب" لتعزيز حجم الأصول السيادية في القطاعات الحيوية.
ما هي تفاصيل الاقتراح الذي قدمته مطورة "شات جي بي تي" لمنح الحكومة الأمريكية حصة ملكية؟
تدرس "أوبن إيه آي" منح واشنطن حصة طوعية بنسبة 5% كجزء من استراتيجية شاملة لتخفيف الضغوط الرقابية الفيدرالية وتجنب الصدام مع المشرعين.
يقضي الاقتراح بأن تبادر بقية شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى مثل "أنثروبيك" و"جوجل" و"ميتا" بتقديم حصص مماثلة لإدارة "ترامب".
كيف تم احتساب القيمة المالية المقدرة لحصة الـ 5% المقترحة من الشركة؟
تقارب القيمة المقدرة للحصة المقترحة 42.6 مليار دولار بناءً على جولة تمويل مارس التي قيمت الشركة بـ 852 مليار دولار.
يرجح خبراء الأسواق نمو هذه القيمة بشكل متسارع مع سعي الشركة للوصول لتقييم تريليوني عند بدء الطرح العام الأولي.
ما هو المسار الزمني والمنشأ التاريخي لهذه الفكرة؟
تعود جذور الفكرة إلى أوائل عام 2025 عندما بادر "ألتمان" بطرح مفهوم الصندوق السيادي التشاركي مباشرة على الرئيس "ترامب".
تبلورت المحادثات لاحقاً في واشنطن لربط المبادرة الطوعية بورقة السياسات المنشورة في أبريل 2026 تحت عنوان "السياسة الصناعية لعصر الذكاء".
كيف تخطط "أوبن إيه آي" لهيكلة هذه الحصص وتوزيع الأرباح على دافعي الضرائب؟
يقترح "ألتمان" إيداع الحصص في وعاء استثماري سيادي يحاكي هيكلية "صندوق ألاسكا الدائم" الذي يستثمر عوائد النفط.
تهدف هذه الآلية إلى توزيع أرباح نقدية مباشرة على الجمهور لضمان استفادة كافة فئات المجتمع من ثمار طفرة الذكاء الاصطناعي.
ما هي الضغوط التنظيمية والأمنية المتصاعدة التي تسعى "أوبن إيه آي" لتخفيفها؟
تواجه شركات القطاع تدقيقاً مشدداً بخصوص استهلاك الطاقة الفائق لمراكز البيانات والتهديدات السيبرانية المرتبطة بالنماذج المتقدمة.
وافقت الشركة مؤخراً على إرجاء الإطلاق الرسمي الكامل لنموذج GPT-5.6 بناءً على طلب الحكومة الأمريكية، لإتاحة فرصة مراجعته وتقييمه أمنيا.
ما هي السوابق الرأسمالية التي تعزز توجه الإدارة الأمريكية لامتلاك حصص تقنية؟
استحوذت الحكومة في أغسطس 2025 على حصة 9.9% في "إنتل" مقابل تحويل منح وقروض بقيمة 8.9 مليار دولار.
تفرض واشنطن اتفاقيات تضمن لها الحصول على نسبة تتراوح بين 15% و25% من عوائد مبيعات رقائق "إنفيديا" و"إيه إم دي" المتطورة المصدرة للصين.
كيف يختلف مشروع قانون "ساندرز" عن المقترح الطوعي؟
ينص القانون على فرض ضريبة لمرة واحدة - تُدفع على شكل أسهم بدلاً من النقد - تعادل نصف أسهم الشركات التي لا يقل دخلها السنوي من الذكاء الاصطناعي عن 200 مليون دولار.
ستُحفظ هذه الأسهم في صندوق تديره الحكومة بقيمة تُقدّر بـ 7 تريليونات دولار، مع توزيع أرباح سنوية بنسبة 5% تُقدّم مدفوعات مباشرة تزيد عن 1000 دولار لكل أمريكي.
يرى معارضون أن امتلاك الدولة لحصة مالية في شركة تتولى تنظيمها رقابياً يخلق تضارباً صارخاً يضر بالمنافسة والشفافية، وتحذر منظمات المجتمع المدني من تراخي الجهات التنظيمية في فرض معايير السلامة خوفاً من الإضرار بالقيمة السوقية للاستثمارات السيادية.
على أي حال، في ظل تقدم "أوبن إيه آي" بشكل سري بطلب لتنفيذ طرح عام أولي مع ترجيح إرجاء الإدراج الفعلي بالبورصة حتى عام 2027، يسهم حسم الشراكة الفيدرالية في تحديد القيمة الدقيقة لحقوق الملكية ويمنح المستثمرين وضوحا كافياً بشأن المخاطر السياسية.
ويؤرخ المقترح لبداية حقبة جديدة من الاقتصاد الموجه في القطاع التقني الأمريكي، حيث تتلاشى الحدود التقليدية بين المنظمين الرقابيين والشركات الخاضعة لإشرافهم، فماذا يخفي لنا المستقبل؟
Loading ads...
المصادر: أرقام – فاينانشال تايمز – رويترز - سي إن بي سي – بلومبرج – كو كوين – أروبا توداي – موقع السيناتور بيرني ساندرز - مانيوفاكتشرنج دايف
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





