مع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، لم تعد التحضيرات محصورة في الملاعب والجماهير والمنتخبات، بل دخلت البطولة مبكراً في قلب الجدل السياسي والحقوقي. فقد أصدرت أكثر من 120 منظمة حقوقية تحذيراً للمسافرين إلى الولايات المتحدة، في وقت أكدت فيه واشنطن أنها لا تعارض مشاركة المنتخب الإيراني، لكنها قد تمنع دخول بعض أعضاء الوفد إذا رأت أن لهم صلات بالحرس الثوري الإيراني.
وأصدرت منظمات مدافعة عن حقوق الإنسان، من بينها الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية ومنظمة العفو الدولية، تحذيراً للمشجعين واللاعبين والصحفيين وغيرهم من الزوار المتوجهين إلى الولايات المتحدة لحضور مباريات كأس العالم. وحذرت هذه المنظمات من مخاطر قد تشمل الاحتجاز التعسفي أو الترحيل أو تفتيش الأجهزة الإلكترونية أو التعرض لمعاملة قاسية في مرافق احتجاز المهاجرين.
ويأتي التحذير في ظل سياسات هجرة مشددة في الولايات المتحدة، تقول المنظمات إنها قد تجعل فئات بعينها أكثر عرضة للخطر، خصوصاً المهاجرين والأقليات العرقية وأفراد مجتمع الميم. ونصحت المنظمات الزوار بتوخي الحذر ووضع خطط طوارئ قبل السفر، معتبرة أن الفيفا يملك نفوذاً خاصاً للضغط على الحكومة الأمريكية من أجل ضمان حماية القادمين إلى البطولة.
من جهته، أكد الاتحاد الدولي لكرة القدم"فيفا” أنه ملتزم، وفق نظامه الأساسي، باحترام حقوق الإنسان المعترف بها دولياً والسعي إلى تعزيز حمايتها. وأشار إلى استراتيجية الاستدامة وحقوق الإنسان الخاصة بكأس العالم 2026، وإلى تشكيل مجموعة استشارية تضم خبراء مستقلين، باعتبار ذلك دليلاً على التزامه بالمعايير الحقوقية المرتبطة بالبطولة.
لكنالمنظمات الحقوقية ترى أن هذه التعهدات لا تكفي من دون ضمانات ملموسة من الحكومة الأمريكية، لا سيما أن الولايات المتحدة ستستضيف الجزء الأكبر من مباريات البطولة. ومن المقرر أن تقام 104 مباريات في النسخة المقبلة من كأس العالم، بينها غالبية كبيرة في المدن الأمريكية المضيفة.
وفي ملف آخر يرتبط بتداخل الرياضة والسياسة، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن واشنطن لا تعترض على مشاركة لاعبي المنتخب الإيراني في كأس العالم 2026. وأوضح أن "المشكلة مع إيران ليست في رياضييها”، بل في بعض الأشخاص الذين قد يرغبون في مرافقة المنتخب، ممن ترى واشنطن أن لهم صلات بالحرس الثوري الإيراني.
وأكد روبيو أن الولايات المتحدة لم تبلغ الإيرانيين بمنعهم من الحضور، لكنه شدد على أن بلاده قد ترفض دخول أشخاص مرتبطين بالحرس الثوري، الذي تصنفه واشنطن منظمة إرهابية أجنبية. كما قال الرئيس دونالد ترامب إن إدارته لا تريد التأثير على الرياضيين.
وجاءت تصريحات روبيو بعد تداول اقتراح تقدم به باولو زامبولي، وهو مبعوث لترامب لا تربطه صلة رسمية بكأس العالم، بأن تحل إيطاليا محل إيران في البطولة. غير أن واشنطن نفت أن يكون هذا المقترح موقفاً حكومياً، كما رفضه مسؤولون إيطاليون، مؤكدين أن التأهل إلى كأس العالم يجب أن يحسم داخل الملعب لا عبر قرارات سياسية.
Loading ads...
ولا توجد حتى الآن مؤشرات رسمية على أن إيران ستُمنع من المشاركة أو أنها ستنسحب من البطولة. وكانت طهران قد طلبت نقل مبارياتها في دور المجموعات من الولايات المتحدة إلى المكسيك، لكن الفيفا رفض الطلب، بحسب ما ورد في تقارير الوكالات.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




