ساعة واحدة
مونديال أمريكا في مرمى النيران.. "أين منتقدو المغرب وقطر"؟
السبت، 13 يونيو 2026

محاولات اقتحام ملعب الافتتاح قبل انطلاق كأس العالم ومباراته الافتتاحية، جعل القوات تتدخل لاحتواء الموقف عبر التصدي لهم بالعصي أو بالغاز المسيل للدموع، وهو ما جعل وسائل الإعلام تتحدث عن أسبابها، والتي تتعلق بمطالب اجتماعية. أمر سلطت عليه وسائل الإعلام أضواء بقدر ما سلطته على حفل ومباراة الافتتاح.
وليست المشاكل الداخلية في البلد المنظم ما جعل الانتقادات تحتد، بل مقارنات اشتعلت على وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، قادها مشهورون منهم، أبو تريكة، أسطورة كرة القدم المصرية والمحلل الرياضي، الذي اعتبر النسخة الحالية من المونديال "أفشل نسخة كأس عالم"، معتبرا أن "المشاكل بدأت، منها مشاكل عدم حضور حكام ومشاكل ملاعب ومشاكل الطقس ثم مشاكل التنظيم".
وأضاف أبو تريكة في ظهوره على قناة الجزيرة، موجها كلامه لمنتقدي كأس أفريقيا، وخص بالذكر مدرب منتخب جنوب إفريقيا، قائلا: أظهروا لنا أنفسكم. أرنا ما لديك يا هوغو بروس وأنت تلعب الافتتاح بعد حملتك ضد منتخب المغرب وبلد المغرب في تنظيم كأس أفريقيا، لكن الآن لم يتكلم أحد رغم المشاكل الموجودة، ورغم مشاكل التأشيرات والتذاكر وغيرها".
دنيا رمضان، صحفية بمجلة شبيغل الألمانية، تحدثت عن الفلتات التي سقطت فيها أمريكا تنظيميا وحقوقيا، ذاكرة نماذج من التعامل بنوع من سلب الكرامة مع أعضاء المنتخب العراقي، بعد خضوع أيمن حسين، لاعب المنتخب العراقي، للاستجواب لمدة سبع ساعات عند دخوله الولايات المتحدة، ومنع مصور الفريق من الدخول عند الحدود.
كما تحدثت الكاتبة الحاصلة على جائزة تيودور وولف الألمانية عام 2023 عن مقالها الرئيسي حول النقاش الألماني الدائر حول كأس العالم في قطر، عما حصل للحكم عمر أرتان، الذي أُجبر على العودة جوًا رغم حيازته تأشيرة دخول سارية، والذي كان من المفترض أن يكون أول حكم من الصومال يُدير مباريات كأس العالم.
وانتقدت الكاتبة منطق ترامب وتبرير الحكومة الأمريكية القرار بادعاء أن أرتان على صلة بـ"أعضاء مزعومين في منظمات إرهابية"، معتبرة أن عدم تقديم أي دليل يدعم هذا الادعاء، يجعلنا نطرح سؤال: هل سيحدث الشيء نفسه لحكم أوروبي؟ هل ستُصدَّق هذه الاتهامات بسهولة؟
وأبرزت بذلك ما أسمته ازدواجية المعايير في التعامل مع الأشخاص ومع الدول أيضا، مستحضرة حديث ترامب عن "الدول القذرة"، معتبرة أن هذا التقسيم نمطٌ شائع في سياسات الهجرة الغربية.
وأشارت أخيرا، إلى مستويات متفاوتة من غضب الهيئة الحاكمة للعبة، والتي اعتبرتها سياسية، مذكرة بسحب الفيفا لحق إندونيسيا في استضافة كأس العالم تحت 20 سنة بعد رفض الحكومة استضافة المنتخب الإسرائيلي.
وذكرت أيضا بالانتقادات بشأن ظروف العمل في مواقع البناء في قطر، قائلة "إذا طبقنا المعيار نفسه هنا: كم عدد الأسباب التي يمكن ذكرها اليوم لتبرير مقاطعة كأس العالم في الولايات المتحدة؟
الإعلامي المغربي عبد الحق الصنايبي، على برنامجه الخاص الذي ينشره الموقع المغربي هسبريس، اعتبر أنه تم إنصاف المغرب، "بعدما وقف الجميع ليقارنوا بين مستوى التنظيم المونديالي ومستوى التنظيم القاري للمغرب، والذي لا يقل حرفية أو احترافية على التنظيم الذي نشاهده اليوم".
وانتقد المتحدث ما أسماه "مؤامرة الصمت التي لجأ إليها البعض، وازدواجية المعايير خاصة ممن كنا نعتبرهم، امتدادا تاريخيا وروحيا لبلدنا".
وأوضح الصنايبي، أن "كأس العالم ليست مجرد تظاهرة رياضية عالمية، بل هي مرآة عاكسة وفاضحة لواقع النفاق الإعلامي، وازدواجية المعايير في التقدير والتقييم".
وأضاف: "لقد فضحت استعدادات لهذا الحدث في بعض جوانبها، نفاق الحاقدين الذين تجاوزوا، بل وبرروا بعض الاختلالات التنظيمية، وفي أحيان أخرى صمتوا، وهم أنفسهم من ضخموا تفاصيل هامشية، وقدموها كأزمات كبرى، عندما تعلق الأمر بالمغرب".
مقابل كل الانتقادات حول مختلف الحوادث التي عاشها المونديال الجارية أطواره، صرّح ترامب قائلا: "إنها أنجح بطولة كأس عالم شهدوها على الإطلاق، فلم يسبق لهم بيع تذاكر بهذا الحجم أو بهذه السرعة الفائقة. إنه أمر مذهل، لأن كرة القدم ليست أول ما يتبادر إلى الذهن عند التفكير في هذا البلد. ومع ذلك، فقد حققت البطولة نجاحا منقطع النظير".
أما رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو، فقد قال ردا على سؤال صحفي خلال ندوة نظمت أخيرا، "مؤسف ما حدث للحكم الصومالي عمر، لكن نحن لا نتحكم في كل شيء ربما من الجيد أحيانا الهدوء. وتساءل قائلا: "هل من الطبيعي أن تفرض الفيفا على الدول أن تمنح التأشيرات لمن تريد؟".
Loading ads...
صورة من: Dolores Ochoa/AP Photo/picture alliance
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




