ساعة واحدة
بيرنام يدعو لإعادة النظر في حرية التنقل مع أوروبا.. والمعارضة ترفض
الأحد، 25 أكتوبر 2026

دعا رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنام إلى إجراء نقاش "صريح" مع البريطانيين بشأن احتمال العودة إلى حرية التنقل بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي، في إطار خططه لإعادة صياغة علاقة بلاده بالتكتل.
وفي مقابلة مع صحيفة "صنداي تايمز" البريطانية، أبدى بيرنام انفتاحه على إعادة النظر في علاقة بريطانيا ببروكسل، مشيراً إلى أن أي اتفاق جديد قد يصل إلى حد إعادة انضمام بريطانيا إلى الاتحاد الأوروبي. وقال: "أعتقد أنه ينبغي إجراء نقاش يستند إلى الحقائق والأدلة إلى حد كبير".
وتشمل الخيارات الأخرى المطروحة الانضمام إلى السوق الموحدة، وهو ما يستلزم قبول حرية التنقل، أو الانضمام إلى الاتحاد الجمركي. ويتطلب الخياران قبول درجة من الالتزام بالقواعد التي يحددها الاتحاد الأوروبي.
وسبق لرئيس الوزراء البريطاني أن تعهد بـ"الالتزام بالخطوط الحمراء" الواردة في برنامج حزب العمال الانتخابي لعام 2024، الذي استبعد العودة إلى حرية التنقل مع الاتحاد الأوروبي، أو الانضمام إلى السوق الموحدة أو الاتحاد الجمركي.
وبناءً على ذلك، من المرجح الانتظار إلى ما بعد الانتخابات العامة المقبلة، المتوقعة بحلول عام 2029، قبل إجراء أي تغيير جوهري في علاقة بريطانيا بالاتحاد الأوروبي.
وأقر بيرنام بأن حرية التنقل كانت تنطوي على "تحديات كبيرة"، لكنه أشار إلى أن أنماط الهجرة الأوروبية تغيرت خلال العقد الماضي.
وقال للصحيفة إن الهجرة الأوروبية في السابق ربما لم تكن تنطوي على الصعوبات نفسها القائمة حالياً، مضيفاً أن نمط الهجرة الذي يأتي فيه الأشخاص إلى بريطانيا ثم يعودون إلى بلدانهم يختلف عن الأنماط الحالية.
وتابع: "لقد تغيرت تركيبة الهجرة منذ ذلك الحين، أليس كذلك؟ أعتقد أنه يتعين علينا إجراء نقاش صريح بشأن هذه الأمور".
ويعتزم بيرنام استغلال القمة المقررة مع قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل يوم 20 نوفمبر المقبل، لعرض الخيارات المختلفة بشأن مستقبل العلاقة مع التكتل على البريطانيين.
وقال إن حرية التنقل حققت منافع متبادلة، خصوصاً للبريطانيين الشباب الذين أرادوا خوض تجربة العيش في بلدان أوروبية.
لكنه استبعد أن يوصي بانضمام بريطانيا إلى منطقة شنجن، التي أُلغيت فيها ضوابط الحدود بين الدول المشاركة، أو التخلي عن الجنيه الإسترليني واعتماد اليورو.
واحتلت الهجرة موقعاً بارزاً في النقاش خلال حملة الاستفتاء على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في عام 2016.
وبحسب مكتب الإحصاءات الوطنية البريطاني، بلغ عدد المهاجرين في يونيو 2016 (خلال 12 شهراً)، 335 ألف شخص، وهو الشهر نفسه الذي صوّت فيه البريطانيون لمصلحة الخروج من الاتحاد الأوروبي.
لكن القرارات التي اتُخذت بعد الاستفتاء أدت إلى ارتفاع الهجرة إلى مستويات أكبر، إذ بلغ عدد المهاجرين مستوى قياسياً عند 944 ألف شخص في مارس 2023 (خلال 12 شهراً)، نتيجة زيادة أعداد العمال الأجانب الذين شجعتهم حكومة المحافظين برئاسة بوريس جونسون على القدوم إلى بريطانيا مع تعافي البلاد من جائحة كوفيد-19.
ومنذ ذلك الحين، تراجع صافي الهجرة بصورة حادة إلى مستويات أدنى بكثير من تلك المسجلة قبل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وبلغ 171 ألف شخص العام الماضي، أي ما يقارب نصف مستواه في عام 2016.
وانتقد زعيم حزب "الإصلاح" البريطاني نايجل فاراج تصريحات بيرنام، ووصفها بأنها "خيانة تامة" للناخبين الذين أيدوا خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
واعتبر فاراج أن بيرنام مخطئ أيضاً في اعتقاده بأن الهجرة كانت مختلفة عندما كانت بريطانيا عضواً في الاتحاد الأوروبي، مضيفاً: "سنواجه هذا التضليل".
Loading ads...
بدوره، قال كريس فيلب، وزير الداخلية في حكومة الظل المحافظة، إن بيرنام يدرك تماماً أن العودة إلى حرية التنقل مع الاتحاد الأوروبي تعني التخلي مجدداً عن السيطرة على الحدود والسماح بهجرة غير مقيدة من مختلف أنحاء أوروبا، مضيفاً: "صوّت الشعب البريطاني لإنهاء حرية التنقل، ولا يمكن العودة إليها".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




