تناول برنامج "نبض البلد" الذي يعرض عبر شاشة "رؤيا"، في حلقته التي خصصت لـ "نبض البلد"، التسريبات والطروحات الحكومية المتعلقة بمقترح تقليص أيام الدوام الأسبوعي في القطاعين العام والخاص إلى أربعة أيام مقابل ثلاثة أيام عطلة.
وشهدت الحلقة نقاشا مكرسا لبحث جدوى هذا الإجراء، والآثار الاقتصادية والاجتماعية المترتبة عليه، بحضور الخبير الإداري ورئيس ديوان الخدمة المدنية الأسبق الدكتور هيثم حجازي، والمهندس معاذ المبيضين، المدير التنفيذي لمركز مؤشر الأداء "كفاءة".
وأكد الدكتور هيثم حجازي رفضه المطلق لفكرة تعطيل المؤسسات ثلاثة أيام، موضحا أن الدول المتقدمة في مؤشرات الرفاهية والنمو الأكونومي ما زالت تعتمد عطلة يومين أسبوعيا.
وأشار حجازي إلى أن التجربة العربية المشار إليها في الإمارات العربية المتحدة تطبق عطلة يومين ونصف، باستثناء إمارة الشارقة، مؤكدا أن الأردن يعاني من بطالة وبطء في النمو الاقتصادي يمنعانه من إهدار ساعات العمل.
ونهى حجازي عن التسرع في اتخاذ القرار، ووصفه بأنه "مجحف بحق القطاع العام والاقتصاد"، لافتا إلى أن الزيادة في أيام العطلة ستزيد من الأعباء المالية على المواطنين، وستعمق التفاوت الاجتماعي بين ذوي الدخل المحدود وأصحاب الدخل المرتفع.
كما شدد على أن تقليص أيام العمل في القطاع الخاص سيضر بتنمية الاستثمار، وسيثير مخاوف المستثمرين الأجانب بشأن تأخر التراخيص، وإجراءات الجمارك، وسلاسل الإمداد.
من جانبه، أعرب المهندس معاذ المبيضين عن رفضه لتعطيل مرافق الدولة ثلاثة أيام لما يسببه من شلل في الخدمات، لكنه قدم حلا توافقيا يقوم على منح الموظف عطلة لمدة ثلاثة أيام مع إبقاء الدوائر الحكومية عاملة طوال الأسبوع، باستثناء يوم الجمعة.
وأوضح المبيضين أن هذا النموذج يعتمد على التناوب بين الموظفين، مما يساهم في استغلال البطالة المقنعة التي تقدر بنحو 20% في الجهاز الحكومي، ويجبر الدوائر على خلق قيادات صف ثان وتفويض الصلاحيات.
ورد الدكتور حجازي على طرح المبيضين بملاحظة إدارية تؤكد أن تطبيق نظام التناوب يحتاج إلى برامج تدريبية طويلة لتأهيل "الموظف الشامل"، مما يجعل التطبيق الفوري أمرا غير ممكن.
وأشار إلى أن عدد موظفي القطاع الحكومي في الأردن يبلغ 220 ألف موظف، وهو ماجاء مقبولا مقارنة بعدد السكان (بنسبة تقارب 3%)، إلا أن الحاجة الفعلية لا تتجاوز 175 ألف موظف.
Loading ads...
وتطرق الضيفان إلى مسألة غياب أدوات قياس الإنتاجية ودراسات قياس الأثر قبل اتخاذ القرارات الإدارية في الأردن؛ حيث نوه حجازي إلى أن قرارات سابقة كعطلة يوم السبت، والتوقيت الصيفي المستمر، وتشغيل الباص السريع، صدرت دون دراسات أثر حقيقية، محذرا من أن يصبح قرار العطلة الجديد "حقا مكتسبا" يربك المنظومة الإدارية والاقتصادية في حال تطبيقه دون خطط إستراتيجية محكمة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً






