14 أيام
نفى وجود مقرات للحوثيين.. ماذا قال العراق عن إغلاق منفذ الشيب مع إيران؟
الأربعاء، 21 أكتوبر 2026

يقع منفذ الشيب في محافظة ميسان جنوب شرقي العراق - غيتي
بررت الحكومة العراقية إغلاق منفذ الشيب الحدودي مع إيران بأسباب فنية، وسط تقارير عن ضغوط أميركية لإغلاق مزيد من المعابر، فيما نفت بغداد وجود مقرات للحوثيين.
أرجعت الحكومة العراقية إغلاق منفذ الشيب الحدودي مع إيران إلى عدم جاهزيته الفنية والتقنية، فيما أفادت مصادر بأن الخطوة تأتي وسط ضغوط أميركية على بغداد لإغلاق مزيد من المعابر الحدودية مع طهران، بهدف تشديد الضغوط الاقتصادية عليها.
وقال الناطق باسم الحكومة العراقية حيدر العبودي، في تصريحات لوكالة الأنباء العراقية "واع"، اليوم الأربعاء، إن "إيقاف العمل في منفذ الشيب يمثل خطوة باتجاه رفع مستوى الجاهزية التقنية واللوجستية للمنفذ".
وأوضح العبودي أن القرار جاء بسبب "عدم جاهزيته الفنية والتقنية والتطويرية"، مشيرًا إلى أن أكثر من منفذ حدودي آخر يشهد انسيابية في التبادل التجاري مع إيران.
في المقابل، نقلت وكالة فرانس برس عن مصدر في هيئة المنافذ الحدودية العراقية أن معبر الشيب، المعروف باسم معبر جذابة من الجانب الإيراني، أُغلق صباح الأربعاء حتى إشعار آخر، من دون تحديد سبب الإغلاق.
وأكد موقع "ميزان أونلاين" التابع للسلطة القضائية الإيرانية إغلاق المعبر، مشيرًا إلى أن القرار صدر عن مكتب رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي.
ويقع منفذ الشيب في محافظة ميسان جنوب شرقي العراق، ويقابله معبر جذابة في محافظة خوزستان الإيرانية، ويُستخدم لعبور المسافرين والتبادل التجاري بين البلدين.
وسبق أن أُغلق المنفذ في سبتمبر/ أيلول الماضي، ضمن إجراءات شملت عددًا من المعابر الحدودية. وعزت خلية الإعلام الأمني العراقية الإغلاق آنذاك إلى ترتيبات إدارية وأمنية والتحقيق في "خروقات ومخالفات"، قبل الإعلان عن استئناف الحركة تدريجيًا.
ويرتبط العراق وإيران بحدود برية يزيد طولها على 1400 كيلومتر، تعبرها يوميًا أعداد من التجار والمسافرين والزوار للمراقد الدينية. ويضم العراق معابر أخرى مع إيران، بينها الشلامجة في محافظة البصرة، وزرباطية في واسط، والمنذرية ومندلي في ديالى، إضافة إلى معابر في إقليم كردستان شمالي البلاد.
وفي السياق، أفاد مصدران سياسيان لوكالة فرانس برس بأن الولايات المتحدة تضغط على الحكومة العراقية لإغلاق المعابر الحدودية مع إيران، بهدف تشديد الخناق الاقتصادي على طهران، في ظل الحرب الدائرة في الشرق الأوسط منذ أواخر فبراير/ شباط الماضي.
وقال أحد المصدرين إن وزارة الخزانة الأميركية طرحت هذا الأمر على رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال زيارته نيويورك الشهر الماضي للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وأضاف المصدر أنه بموجب هذه التوجهات، سيُصار إلى إغلاق المعابر باستثناء منفذ واحد في الأراضي الاتحادية وآخر في إقليم كردستان.
وأشار المصدر الثاني إلى أن واشنطن طلبت من الدول المحيطة بإيران اتخاذ إجراءات مماثلة.
ويحاول العراق الحفاظ على توازن في علاقاته مع واشنطن وطهران، اللتين ترتبطان ببغداد بمصالح سياسية واقتصادية وأمنية متشابكة.
وفي إشارة إلى اضطرابات حركة التجارة عبر الحدود، قال المتحدث باسم وزارة الداخلية الإيرانية علي زيني وند، الأربعاء، إن "اضطرابات حدثت في التبادلات الحدودية مع بعض الدول المجاورة"، موضحًا أن بعضها قد يكون طبيعيًا ويحدث في فترات مختلفة، حتى في غياب الحروب أو العقوبات.
وكان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قد قال، الثلاثاء، إن بلاده أُبلغت بوجود مشكلات تقنية يجري العمل على حلها في باكستان.
وفي ملف منفصل، نفى العبودي الأنباء المتداولة عن وجود مقرات لجماعة الحوثي في العراق، قائلًا: "لا توجد أي مقرات مؤشرة بهذا الشأن داخل العراق".
واعتبر أن الأمر لا يستدعي اتخاذ قرار حكومي بشأن مسألة غير موجودة أساسًا، منتقدًا التمسك بروايات متداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وشدد العبودي على أن وجود جماعات مسلحة من دول أخرى داخل العراق يتعارض مع المبادئ الدستورية، مؤكدًا أن بلاده لن تسمح باستخدام أراضيها منطلقًا للاعتداء على دول الجوار، ولن تحتضن جماعة مسلحة تشارك في صراع إقليمي.
Loading ads...
وعن ملف تنظيم حزب العمال الكردستاني، أشار العبودي إلى وجود تنسيق عالٍ مع تركيا لحسم الملف وإخراج عناصر التنظيم من العراق.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





