هناك عدة مشاكل تصيب المرأة الحامل في بداية الحمل وبعضها يصنف على أنها أعراض صحية مؤقتة تصيبها في منتصف فترة الحمل أو مع قرب نهايته، ولكن ما يجب أن تعرفه كل امرأة حامل أن بعض المشاكل البسيطة يجب ألا تكون مقلقة لها ولا تعتقد أنها سوف تستمر لمدة طويلة حتى بعد الولادة. إذا كانت الحامل تعاني على سبيل المثال من التشوش الذهني وعدم التركيز فهذه حالة طارئة لها أسبابها ويمكن علاجها، ولذلك فقد التقت " سيدتي وطفلك " وفي حديث خاص بها باستشارية طب النساء والولادة شيماء عبد الجواد، حيث أشارت إلى 5 نصائح بسيطة لعلاج التشوش الذهني وقلة التركيز عند الحامل ومنها عدم تحويل المخ إلى مفكرة وتقسيم المهام اليومية وغيرها وذلك في الآتي:
لم تتوقف الأبحاث العلمية حول ارتباط فترة الحمل بقلة التركيز والتشوش الذهني عند الحامل حيث تشعر الحامل بعدة أعراض منها التشوش الذهني وضعف الانتباه والتركيز وكذلك الإرهاق الذهني ومشاكل في التنسيق بين الأفكار وحركة الأطراف مثلاً وقد جمعت بعض الأسباب التي تشمل:
لاحظي أن فترة الحمل تمر بتغيّرات في الهرمونات الأساسية في جسم المرأة مثل الاستروجين والبروجسترون والأوكسيتوسين والبرولاكتين، وتشير العديد من الدراسات العلمية إلى أن حدوث تغيّرات في مستوى هرموني الاستروجين والبروجسترون قد يتسبب في فقدان خلايا الدماغ وبالتالي ضعف الذاكرة وتغيرات في عقل المرأة، ويُعَد هرمون الأوكسيتوسين أيضاً من الهرمونات المرتبطة بضعف ملحوظ في أداء الذاكرة خلال الحمل.
توقعي أنه ومع تراكم المهام التي يجب تحضيرها والتفكير فيها خلال الحمل ومع قرب الولادة فسوف تجدين أن ذهنك أكثر انشغالاً عن المعتاد؛ مما قد يُصعّب عليك التركيز على المهام اليومية، وزيادة حدوث النسيان والشرود الذهني، وهذا القلق والتوتر يؤدي إلى بعض التغيّرات في مستويات هرمون الكورتيزول في الجسم مما يؤدي إلى انخفاض التركيز وزيادة النسيان وهذا ما يُعرف بـ"ضبابية الحمل".
اربطي دائماً بين بعض الحالات الصحية التي تصيب الحوامل مثل الإصابة بأعراض فقر الدم، والمشاكل العصبية، واضطرابات الغدة الدرقية، وكذلك إصابات الرأس، وأمراض المناعة الذاتية، ونوبات الصرع عند بعض الحوامل وما قد يصيبك من أعراض التشوش الذهني وحدوث تغيرات معرفية لديك، كما أن هناك علاقة بين تغيّرات الجهاز المناعي للأم الحامل و إصابتها باكتئاب ما قبل الولادة، بانخفاض الوظائف المعرفية لديها و تعرضها إلى التشوش الذهني بشكل ملحوظ.
توقعي أن تصابي بتغيير في نمط نومك خلال الحمل وذلك لعدة أسباب منها عدم شعورك بالراحة الجسدية، أو الشعور بالقلق والاكتئاب، أو الحاجة إلى التبوُّل ليلاً عدة مرات أي الإلحاح البولي مع الإصابة بأعراض حرقة المعدة المزعجة وفي الوقت الذي يُعَد النوم ضرورياً لتعزيز الذاكرة والعمليات الإدراكية؛ لذا فإنّ إصابتك بهذه الأعراض تؤدي إلى اضطراب نومك وبالتالي تعرضك إلى زيادة النسيان والشعور بالتشوش والتشتت الذهني.
اعلمي أن الحمل كمرحلة طارئة على الجسم يؤثّر بشكل مباشر على الدماغ بعدة طرق؛ إذ يمكن أن تؤثّر الزيادة في معدل هرموني الاستروجين والبروجسترون على الوظائف الإدراكية والتحكم والسيطرة على العاطفة، وقد تؤدي هذه التغيّرات الهرمونية إلى ظهور أعراض مرتبطة باضطرابات في الدماغ لدى الحامل، كضعف الذاكرة وصعوبة وتشتت التركيز.
اعلمي أنه من الخطأ وخلال هذه المرحلة الحساسة أن تعتمدي على عقلك في تسجيل كل ما ترغبين القيام به، فمن الطبيعي أن تصابي بالنسيان وبالتالي تشعرين بالتوتر النفسي لأن النسيان قد يضيع مواعيدك ويربك روتينك اليومي بل قد يجعلك عرضة للسخرية من الآخرين، والحل الأمثل هو استخدام مفكرة صعيرة تسجلين فيها كل أمورك المهمة مثل مواعيد تناول الأدوية وإجراء التحاليل، وهكذا تتوقفين عن استخدام عقلك كـ" google calendar".
لاحظي أن من الطرق المجربة للأشخاص الذين يعانون من النسيان هي استخدام ما يعرف بتقسيم المهام وتقليل الـ " multitasking"وبمعنى أنه يمكنك أن تقسّمي مهامك وبدلاً من أن تقومي بإنجاز عدة مهام دفعة واحدة فيمكن القيام بمهمة تلو الأخرى مما يساعد على هدوء الدماغ وعدم تشتته، حيث إن ارهاق الدماغ يؤدي إلى عدم استجابته مع شعورك بالتقصير نحو مهامك المرتبطة بالعائلة.
اعلمي أنه إذا كان نظامكِ الغذائي يفتقر إلى عدة عناصر مهمة مثل أحماض أوميجا 3 الدهنية، أو مضادات الأكسدة، أو بعض الفيتامينات؛ فيجب عليك أن تستشيري طبيبك حول أهمية الحصول عليها كمكملات غذائية؛ فهذه العناصر التي إن لم تتوافر في الغذاء فيجب أن تتوافر بطرق بديلة لأنها تساعد في الحفاظ على الوظائف الإدراكية للحامل خصوصاً مع ضرورة الحرص على شرب كميات كافية من الماء لدعم التركيز وتغذية خلايا الجسم وتقليل الشعور بالتعب.
احرصي على ممارسة بعض الألعاب التي تحفّز عقلك وتصقل مهاراتكِ الإدراكية، ويمكنكِ بناءً على ذلك ومن أجل تحقيق هذين الهدفين ممارسة بعض الألعاب مثل حل الألغاز في الصحف والمجلات وممارسة ألعاب الكلمات وكذلك تمارين الذاكرة، وهي طرق ممتعة وبسيطة ولكنك سوف تشعرين بأنها تساعد على تحفيز عقلك وتحسين صفاء ذهنك بشكل كبير.
اعلمي أن عدم حماية نمط نومك كما يطلق عليه كسبب من أسباب إصابتك بالتشوش الذهني هو من أهم هذه الأسباب فعلياً لأن النوم هو عملية حيوية مهمة للحامل ويجب أن تحرص على حمايتها والحصول على نوم صحي وذلك من خلال عدة نصائح وهي:
النوم في مواعيد ثابتة بحيث تعتاد على هذا الموعد ساعتك البيولوجية ويعتاد عليها جنينك في المقابل وسوف تكتشفين أن مولودك سيكون هادئاً وقليل البكاء، ويحب النوم المبكر.
تقليل شرب السوائل المنبهة قبل النوم بساعتين أو بعد العصر في أحسن الأحوال، مثل شرب الشاي والقهوة والنيسكافيه والسوائل الغازية واستبدالها بشاي البابونج والمليسا على سبيل المثال.
البعد عن الشاشات قبل موعد النوم بساعتين على الأقل، حيث إن كل ساعة تقضينها على الشاشة تؤخر من موعد نومك ساعة في المقابل، ولذلك يجب أن تنظمي عدد ساعات استخدام الأجهزة اللوحية والهاتف الذكي خلال اليوم.
قلّلي من أعراض انسداد الأنف الهرموني خلال الحمل والذي يمنع النوم من خلال استخدام بخاخ ملحي طبي ورفع رأسك قليلاً أيضاً بوسادة بحيث يرتفع عن مستوى جسمك خلال النوم.
جرّبي تقنيات الاسترخاء وتمارين التنفس بعمق من أجل الحصول على نوم عميق ومتواصل، ويمكن التعرف إليها وطريقة أدائها من خلال مختصة.
Loading ads...
قد يهمك أيضاً: كيف تؤثر الحالة النفسية على الحمل وكيف يمكن السيطرة عليها؟ *ملاحظة من «سيّدتي»: قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليكِ استشارة طبيب متخصص.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





