14 أيام
وزير الداخلية الفرنسي يقرّ بفقدان السيطرة على الاحتجاجات ويقدّم استقالته
الإثنين، 19 أكتوبر 2026
رفض الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم الاثنين (19 أكتوبر/ تشرين الأول) استقالة وزير داخليته لوران نونييز، بحسب قصر الإليزيه، على خلفية أعمال العنف التي اندلعت في مختلف أنحاء البلاد خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وأفاد قصر الإليزيه بأن "وزير الداخلية قدم استقالته لرئيس الجمهورية يوم الأحد، لكن الرئيس رفضها، بسبب الحاجة إلى استمرارية قيادة قوات الأمن في ظل الظروف الراهنة".
وأقرَّ وزير الداخلية الفرنسي بأن الشرطة "فقدت السيطرة" في بعض المدن خلال أعمال العنف التي اندلعت في أنحاء البلاد أثناء الاحتجاجات نهاية الأسبوع الفائت.
وأشار إلى وجود "ثغرات في استباق" الأحداث خلال الاستعدادات، وقال إنه قدّم استقالته للرئيس إيمانويل ماكرون "لأنه شعر بالمسؤولية عما حدث".
ومن جانبه أقرَّ الرئيس الفرنسي الذي يواجه ضغوطاً إثر أعمال العنف على هامش الاحتجاجات بوجود "إخفاقات في الاستباق وجمع المعلومات الاستخباراتية".
وكان الرئيس الفرنسي قد كلّف وزير الداخلية باتخاذ كافة التدابير اللازمة للكشف بشفافية عن الإخفاقات في الاستباق وجمع المعلومات الاستخباراتية، التي أدت إلى اندلاع أعمال العنف.
وجاء ذلك وسط مطالبات عدد من ممثلي المعارضة لا سيما من اليمين المتطرف باستقالة نونييز الذي يشغل منصبه منذ عام واحد فقط.
أوضحت الرئاسة الفرنسية أن ماكرون طلب من نونييز "وضع أساليب عمل جديدة لقوات الأمن الداخلي على الأرض في أسرع وقت ممكن، لمواجهة المخربين"، وذلك بهدف "وضع حد لظواهر إقامة المتاريس وأعمال النهب".
وتسعى السلطات الفرنسية إلى احتواء الغضب والمخاوف الناجمة عن إدارتها للاحتجاجات المناهضة لغلاء المعيشة، والتي تحولت السبت إلى أعمال عنف غير مسبوقة، ما ينذر بأزمة سياسية.
وأسفرت الأحداث عن اعتقال نحو 2400 شخص، كما أصيب قرابة ألف عنصر من قوات الأمن، وفق السلطات الفرنسية.
ومن المقرر أن يتوجه وزير الداخلية الاثنين إلى مدينة مرسيليا الساحلية في جنوب فرنسا التي كانت من أكثر المدن تضرراً من أعمال العنف، حيث قدرت السلطات عدد المشاركين في أعمال النهب السبت بنحو 30 ألف شخص.
وفي كلمة متلفزة مساء الأحد، توجه الرئيس الفرنسي الذي بلغت شعبيته أدنى مستوياتها بعد قرابة عشر سنوات في السلطة، إلى الشعب الفرنسي، معبراً عن شعوره بـ "الغضب والعار"، دون الإعلان عن أي تدابير ملموسة، كما أكد أن "أولئك الذين سعوا للإطاحة بالجمهورية سيتحملون مسؤولية أفعالهم".
وسط حالة الفوضى التي تشهدها البلاد، يعقد رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو صباح الاثنين اجتماعاً لخلية أزمة وزارية مشتركة، ستتناول ثلاثة محاور هي "الاقتصاد والتجارة" و"التأمين" و"المتابعة القضائية"، وفق ما ذكر مكتبه.
دعت وزارة الخارجية الألمانية رعاياها في فرنسا إلى توخي الحذر، محذرةً من العواقب المحتملة في حال مخالفة التعليمات.
وجاء في إرشادات السفر المنشورة على الموقع الإلكتروني للوزارة: "تحلوا باليقظة وتجنبوا أماكن المظاهرات قدر الإمكان"، كما أشارت الوزارة إلى احتمال تصاعد الاحتجاجات، "وربما أعمال شغب أيضاً، خلال الأيام المقبلة".
Loading ads...
ودعت الوزارة المسافرين إلى الالتزام بتعليمات قوات الأمن الفرنسية، موضحةً أنه "بموجب تعديلات قانونية جديدة، قد يواجه الأفراد غرامات مالية ومطالبات بالتعويض عن الأضرار إذا لم يغادروا مواقع المظاهرات غير المرخص لها أو التي تتسم بالعنف، وذلك عند تلقيهم أمراً بذلك".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





