ساعة واحدة
بمناسبة اليوم الوطني السعودي.. أريج بنت جميل المعلم: وطنٌ عظيم.. تاريخٌ راسخ ومستقبلٌ يليق بالسعودية
الثلاثاء، 22 سبتمبر 2026

بالنسبة لي كامرأة سعودية، فإن الحديث عن الوطن يحمل مساحة خاصة جدًا من الامتنان.
فالمرأة السعودية اليوم لا تتحدث فقط عن أحلام تنتظر أن تتحقق؛ بل تعيش واقعًا منحها مساحات أوسع للعمل والقيادة وصناعة القرار والمشاركة الاقتصادية والاجتماعية.
وثقة قيادة في قدرة المرأة السعودية على أن تكون عالمة وطبيبة وقيادية ودبلوماسية ورائدة أعمال ومهندسة وباحثة وصانعة قرار، وأن تصل إلى مواقع كانت يومًا طموحًا بعيدًا فأصبحت اليوم واقعًا طبيعيًا.
وأجمل ما في هذا التحول أن المرأة لم تُمنح فقط فرصة الحضور، بل مُنحت مساحة لصناعة الأثر.
وهذا بالنسبة لي أحد أعمق أشكال التكريم؛ أن يقول لك وطنك بالفعل قبل القول: مكانك هنا، وقدرتك محل ثقة، وطموحك جزء من طموح الوطن.
إنها المملكة العربية السعودية؛ وطنٌ كلما تأملنا تاريخه، أدركنا أن ما نعيشه اليوم لم يكن وليد اللحظة، بل امتدادًا لمسيرة دولة راسخة الجذور، يعود تاريخها إلى تأسيس الدولة السعودية الأولى عام 1727م، وصولًا إلى توحيد المملكة على يد الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -طيب الله ثراه- وإعلانها باسم المملكة العربية السعودية عام 1932م.
ومنذ ذلك التاريخ، توالت مسيرة البناء في عهد ملوك هذه البلاد، جيلًا بعد جيل، حتى عهدنا الزاهر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظهما الله-.
قوة الأوطان لا تُقاس فقط بما تملكه من موارد وإمكانات، بل بقدرتها على إدارة ملفاتها، وصناعة قراراتها، وحماية مصالحها، والمحافظة على استقرارها، وفي الوقت ذاته الاستمرار في البناء والتطوير.
وهنا تتجلى خصوصية المملكة. ففي عالم تتسارع فيه التحولات الاقتصادية والسياسية والتقنية والاجتماعية، تمضي السعودية في مشروع تحول واسع، يجمع بين مجتمع حيوي، واقتصاد مزدهر، ووطن طموح، مع التركيز على كفاءة الأداء الحكومي والمساءلة والتمكين؛ وهي المحاور التي تقوم عليها رؤية السعودية 2030.
وما يمنح هذه التجربة قوتها أن التنمية لم تعد تُقاس بالمشروعات الكبرى وحدها، بل بمدى انعكاسها على حياة الإنسان: في صحته، وتعليمه، وعمله، وسكنه، وثقافته، وترفيهه، وجودة حياته، وفي الفرص التي أصبحت متاحة أمامه ليكون شريكًا حقيقيًا في بناء المستقبل.
ولعل أجمل ما يشعر به المواطن السعودي هو أن العلاقة بينه وبين وطنه ليست مجرد علاقة بين مواطن ومؤسسات دولة؛ إنها علاقة انتماء ممتدة، تشكلت عبر تاريخ طويل من الوحدة والاستقرار والتلاحم.
في الأزمات تظهر قوة الدول، وفي التفاصيل اليومية يظهر صدق اهتمامها بالإنسان.
ولهذا فإن من أعظم معاني الوطن أن يشعر المواطن أن خلفه دولة؛ تحمي مصالحه، وتسعى إلى تحسين جودة حياته، وتستثمر في مستقبله، وتمنحه الفرصة ليكون جزءًا من قصة النجاح.
ومن هنا يصبح الانتماء أكبر من مجرد شعور عاطفي؛ يصبح مسؤولية متبادلة: وطن يمنح، ومواطن يبني، وقيادة تستشرف المستقبل، ومجتمع يدرك أن المحافظة على مكتسباته جزء من واجبه تجاه الأجيال القادمة.
حين نستعيد تاريخ السعودية، فإننا لا نستعيد أحداثًا محفوظة في الكتب، بل نستحضر إرث دولة استطاعت عبر مراحل تاريخها أن تحافظ على هويتها واستقلال قرارها ووحدتها.
ولهذا فإن الاستقرار الذي نعيشه اليوم ليس أمرًا عابرًا. خلفه تاريخ من البناء، وقرارات مصيرية، وتضحيات، ورجال حملوا مسؤولية الوطن، وقيادة أدركت منذ البدايات أن الوحدة هي أساس القوة، وأن الإنسان هو أساس الدولة.
والمملكة التي نراها اليوم حاضرة في الاقتصاد والسياسة والتنمية والتقنية والثقافة والرياضة والسياحة والابتكار، هي امتداد لذلك التاريخ؛ تغيرت الأدوات، واتسعت الطموحات، لكن بقيت الثوابت راسخة: وطن أولًا، وإنسانه في قلب اهتمامه.
حفظ الله المملكة العربية السعودية، وأدام عليها أمنها وعزها واستقرارها، وحفظ خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده، وأبقى راية هذا الوطن شامخة، وأيامه عامرة بالإنجاز.
كل عام والسعودية وطنٌ يزداد عظمة، وشعبٌ يزداد فخراً واعتزازاً.
Loading ads...
الأمين العام لجمعية أسر التوحد
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




