12 أيام
نتنياهو يتمسك بالبقاء في سوريا.. والشرع يضع شرطاً للانخراط ضد حزب الله
الأربعاء، 17 يونيو 2026
1:45 م, الأربعاء, 17 يونيو 2026 1 دقيقة للقراءة
أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن قوات بلاده ستواصل البقاء في “المناطق الأمنية” التي تسيطر عليها داخل سوريا، في موقف أثار تساؤلات حول مستقبل الوجود العسكري الإسرائيلي في الأراضي السورية وإمكانية تحوله إلى واقع طويل الأمد.
وجاءت تصريحات نتنياهو في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات سياسية وأمنية متسارعة، بالتزامن مع الإعلان عن تفاهمات أميركية إيرانية جديدة ووقف إطلاق نار على جبهات عدة في المنطقة.
قال نتنياهو خلال مؤتمر صحفي متلفز، الاثنين، إن إسرائيل أقامت “مناطق أمنية عميقة” حول حدودها، مضيفاً: “فعلنا ذلك في غزة ولبنان وسوريا”.
وأضاف: “أريد أن أوضح أننا سنبقى في هذه المناطق الأمنية من أجل حماية بلدنا”، في إشارة إلى المناطق التي تسيطر عليها القوات الإسرائيلية خارج حدود إسرائيل المعترف بها دولياً.
وجاءت هذه التصريحات بالتزامن مع جدل داخل إسرائيل بشأن الاتفاق الأولي الذي جرى التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإيران، والذي تضمن ترتيبات لوقف إطلاق النار في لبنان، وفق ما أوردته صحيفة “الغارديان” البريطانية.
وبحسب الصحيفة، سعت الإدارة الأميركية إلى طمأنة إسرائيل بأن أي تفاهم مع طهران لا يتضمن اشتراط انسحاب القوات الإسرائيلية من لبنان، مع تأكيد حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها في مواجهة أي هجمات من جانب “حزب الله”.
وفي الوقت نفسه، نقلت الصحيفة عن مسؤولين ومحللين إسرائيليين مخاوفهم من أن تؤدي التفاهمات الجديدة إلى تعزيز نفوذ الجماعات الحليفة لإيران في المنطقة.
وتناول التقرير مواقف شخصيات إسرائيلية رأت أن الانسحاب من المناطق الحدودية لم يعد خياراً مقبولاً بعد هجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.
ونقلت الصحيفة عن المؤرخ العسكري الإسرائيلي داني أورباخ قوله إن إجبار إسرائيل على الانسحاب من المناطق الحدودية في لبنان قد تكون له تداعيات سياسية كبيرة على نتنياهو.
وأضاف أورباخ أن “الانسحاب من الحدود يعني التخلي عن الدرس الأساسي المستفاد من السابع من أكتوبر”، في إشارة إلى الهجوم الذي نفذته حركة حماس داخل إسرائيل وأشعل سلسلة من الصراعات الإقليمية اللاحقة.
كما أشار التقرير إلى أن إسرائيل تسيطر على مساحات من الأراضي السورية، إلى جانب استمرار سيطرتها على أجزاء واسعة من قطاع غزة، معتبراً أن هذه المناطق أصبحت جزءاً من الحسابات الأمنية الإسرائيلية في المرحلة الحالية.
ولم يتطرق نتنياهو في تصريحاته إلى أي جدول زمني للانسحاب من المناطق التي تسيطر عليها القوات الإسرائيلية داخل سوريا، كما لم يشر إلى وجود مفاوضات تتعلق بمستقبل هذا الوجود العسكري.
من جهة أخرى، أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع يرفض أي تدخل عسكري سوري ضد “حزب الله” في لبنان ما لم تنسحب إسرائيل من المناطق التي سيطرت عليها في جنوب سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد.
ونقلت الهيئة عن مصدر سوري مطلع على أجواء السلطة قوله إن الشرع يخشى أن يُنظر إليه في العالم العربي على أنه “يحمي إسرائيل” إذا شارك عسكرياً في مواجهة “حزب الله”، وهو ما قد يؤثر على مكانة دمشق الإقليمية.
وأضاف المصدر أن أي تدخل عسكري سوري في لبنان يبقى مرتبطاً باستجابة إسرائيل للمطالب السورية، وفي مقدمتها الانسحاب من المناطق التي تسيطر عليها داخل الأراضي السورية.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قال في وقت سابق إن سوريا بقيادة الشرع “ستتعامل” مع حزب الله بدلاً من إسرائيل، في إشارة إلى مقترحات جرى تداولها خلال الأشهر الماضية بشأن دور سوري محتمل في إضعاف نفوذ الحزب داخل لبنان.
إلا أن الشرع أكد خلال الأيام الأخيرة أن سوريا لن تتدخل عسكرياً في لبنان، مشيراً إلى أن الجهود الحالية تتركز على تشديد الرقابة على الحدود السورية اللبنانية ومنع عمليات تهريب السلاح إلى “حزب الله”.
كما ذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن تركيا نصحت الشرع بعدم الانخراط عسكرياً في لبنان ضد الحزب، خشية أن يؤدي ذلك إلى تعزيز موقع إسرائيل.
وكشفت الهيئة تفاصيل إضافية عن مقترح طرحه ترامب خلال اجتماع ضم ممثلين عن إسرائيل ولبنان، يقضي بأن تتولى القوات السورية مهمة العمل على تفكيك “حزب الله”. وبحسب التقرير، فإن إسرائيل ولبنان أبديا تحفظات على الفكرة، فيما رفض الجانب اللبناني أي تدخل عسكري أجنبي داخل أراضيه.
Loading ads...
وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه إسرائيل تأكيد تمسكها بالمناطق التي تسيطر عليها في جنوب سوريا، بينما تربط دمشق أي دور أمني أو عسكري إقليمي بإنهاء هذا الوجود العسكري.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

