2 أشهر
«لوسيد» تتحول إلى المعادن السعودية النادرة وتخفض اعتمادها على الصين في 2026
الإثنين، 26 يناير 2026

أكد مارك وينترهوف؛ الرئيس التنفيذي لشركة لوسيد لصناعة السيارات الكهربائية، أن الشركة اتخذت قرارًا إستراتيجيًا بخفض إمداداتها من المواد المستوردة من الصين خلال العام الحالي 2026، في خطوة تهدف إلى إعادة هيكلة سلاسل التوريد، وتعزيز الاعتماد على مصادر بديلة، وعلى رأسها الشركات المتخصصة في استخراج ومعالجة المعادن النادرة في المملكة العربية السعودية.
وأوضح وينترهوف، في تصريحات لموقع «سيمافور» الإخباري الأمريكي، أن هذا التوجه يأتي ضمن خطة أوسع تتبناها شركة لوسيد لتقليل المخاطر المرتبطة بسلاسل الإمداد العالمية. وفي الوقت نفسه دعم الشراكات الصناعية الجديدة، بما ينسجم مع التحولات المتسارعة في قطاع السيارات الكهربائية عالميًا.
وأشار إلى أن الشركة تتطلع إلى بناء علاقات طويلة الأمد مع جهات تعمل في مجال المعادن الأرضية النادرة داخل السعودية. بما يضمن استقرار الإمدادات، ويدعم خطط التوسع الصناعي للشركة خلال المرحلة المقبلة.
التخلي الكامل عن مغناطيس الصين
وكشف مارك وينترهوف أن شركة لوسيد قررت التخلي كليًا عن وارداتها من الصين من مادة المغناطيس. مفضِّلةً الاعتماد على منتجات مصنع لمعالجة المعادن الأرضية النادرة، تعتزم شركة معادن السعودية العملاقة إنشاءه بالتعاون مع شركة إم بي ماتيريالز. التي تحظى بدعم حكومة الولايات المتحدة.
وبيّن أن هذا التحول يعكس ثقة الشركة في المشاريع الصناعية الجديدة داخل المملكة، وقدرتها على تلبية متطلبات الصناعات المتقدمة. لا سيما تلك المرتبطة بصناعة السيارات الكهربائية، التي تعتمد بشكلٍ كبيرٍ على المعادن النادرة في مكوناتها الأساسية.
وأكد أن قرار الاستغناء عن المغناطيس الصيني يمثل جزءًا من رؤية أشمل، تسعى من خلالها لوسيد إلى تنويع مصادرها وتقليل الاعتماد على مورد واحد. بما يعزز مرونة عملياتها التشغيلية في مواجهة التغيرات الجيوسياسية والاقتصادية.
تعزيز التصنيع المحلي في السعودية
وفي سياق متصل، أضاف وينترهوف أن شركة لوسيد تعمل بشكلٍ متزايد على توفير احتياجاتها من قطع الغيار من داخل السعودية. خاصة في ظل استعداداتها لإنتاج سيارتها الكهربائية المتوسطة الحجم في مصنعها بمدينة جدة (غرب السعودية) بحلول نهاية العام الحالي.
ولفت إلى أن هذا التوجه يعكس أهمية المملكة ضمن إستراتيجية الشركة الصناعية؛ حيث تمتلك السعودية بيئة استثمارية داعمة. إلى جانب موارد طبيعية واعدة، ما يجعلها مركزًا مهمًا لصناعة السيارات الكهربائية في المنطقة.
وأشار إلى أن صندوق استثمار الثروة السيادية السعودية يمتلك أكثر من 60% من أسهم شركة لوسيد. وهو ما يعزز عمق الشراكة الإستراتيجية بين الجانبين، ويدعم خطط التوسع والتوطين الصناعي.
ثروات معدنية تدعم التحول الصناعي
وتأتي هذه الخطوات في وقت قدّرت فيه السعودية حجم ثرواتها المعدنية بأكثر من 2.1 تريليون دولار. ما يعزز مكانتها كمصدر واعد للمعادن النادرة والإستراتيجية، ويدعم توجه الشركات العالمية، ومنها لوسيد، للاستثمار في سلاسل الإمداد المحلية.
وينظر إلى هذا التحول بوصفه مؤشرًا على تنامي دور المملكة في الصناعات المستقبلية. ولا سيما قطاع السيارات الكهربائية، الذي يعتمد بشكل متزايد على تأمين مصادر مستقرة ومستدامة للمعادن النادرة.
Loading ads...
الرابط المختصر :
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





