5 ساعات
ترامب يمدد الهدنة مع إيران وسط حصار وتصعيد إقليمي.. ولبنان يستعد لمحادثات مع إسرائيل برعاية أمريكية
الأربعاء، 22 أبريل 2026

مدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الثلاثاء الهدنة المعلنة مع إيران قبل ساعات من انتهاء مهلة وقف إطلاق النار، بعدما لوحت طهران مجددا باستهداف إنتاج النفط في دول الخليج إذا انطلقت هجمات على أراضيها من أراضي جيرانها.
وجاء القرار رغم أن الطرفين قدما مواعيد مختلفة لنهاية الهدنة، إذ حددها الإعلام الرسمي الإيراني منتصف ليل الثلاثاء بتوقيت غرينتش، في حين ربطها ترامب بمساء الأربعاء بتوقيت واشنطن.
وأعلن ترامب عبر منصة "تروث سوشال" أنه سيواصل تعليق العمليات الهجومية "إلى أن تقدم إيران مقترحا لإنهاء الحرب"، لكنه أكد في الوقت نفسه أنه أصدر أوامر للجيش باستمرار الحصار البحري على الموانئ الإيرانية.
وبالتوازي، ألغى البيت الأبيض رحلة كان يفترض أن يقوم بها نائب الرئيس جاي دي فانس إلى باكستان للجولة الثانية من محادثات السلام، مكتفيا بالقول إن أي تحديثات بشأن اللقاءات المباشرة سيعلنها لاحقا.
وعزا ترامب قراره إلى "الانقسام الحاد" داخل القيادة الإيرانية، موضحا أن التعليق جاء استجابة لطلب قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ورئيس الوزراء شهباز شريف لإتاحة فرصة أمام طهران كي تعرض موقفا موحدا.
ماكرون يؤكد دعم فرنسا لوحدة لبنان وسيادة أراضيه وسلام يطالب بانسحاب "كامل" للقوات الإسرائيلية
في المقابل، برر المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي عدم حسم بلاده قرار المشاركة في المحادثات بـ"الرسائل والسلوكيات المتناقضة والتصرفات غير المقبولة" من الجانب الأمريكي، بينما كان الطرفان قد تبادلا الاتهامات بخرق وقف إطلاق النار منذ الجولة الأولى للحوار في إسلام آباد التي تلتها خطوات تصعيدية؛ أبرزها الحصار الأمريكي على الموانئ وإعادة إيران إغلاق مضيق هرمز.
ووصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على منصة "إكس" الحصار الأمريكي للموانئ بأنه "عمل حربي" وانتهاك صريح لوقف إطلاق النار، متعهدا بأن إيران "تعرف كيف تتجاوز القيود وتدافع عن مصالحها وتقاوم الترهيب".
وفي سياق مواز، قالت وزارة الدفاع الأمريكية إنها أوقفت وفتشت سفينة خاضعة للعقوبات مرتبطة بإيران في موقع لم تكشفه، "من دون حوادث"، بينما طلبت طهران من الأمم المتحدة إدانة احتجاز سفينة الشحن الإيرانية "توسكا".
واعتبر الخطوة "قرصنة" وتصعيدا يهدد أمن الممرات الملاحية، وفق رسالة السفير أمير سعيد إيرواني إلى مجلس الأمن والأمين العام.
ويؤكد مسؤولون إيرانيون أن إدارة ترامب تتشدد في مطالب "مبالغ فيها" ولا تظهر حسن نية في المفاوضات، في حين ينقل مواطنون من طهران صورة قاتمة عن حياتهم اليومية في ظل تشديد القبضة الأمنية وتداعيات الحرب.
وتقول ساغار (39 عاما) إن "لا ضوء في نهاية النفق، الوضع الاقتصادي كارثي، الاعتقالات بلا سبب، والإعدامات تتزايد"، فيما تسجل الأسواق انخفاضا في أسعار النفط وارتفاعا في أسهم البورصات وسط رهان المستثمرين على احتمال التوصل إلى اتفاق سياسي.
وفي باكستان، كثفت السلطات إجراءاتها الأمنية في العاصمة إسلام آباد، فنشرت قوات الشرطة والجيش حول فندق "سيرينا" الذي استضاف جولات التفاوض الأخيرة، وطلبت من نزلائه إخلاءه، كما شددت القيود في بقية المناطق مع الاستعداد لاحتمال الإغلاق، وانتقلت مدارس وجامعات إلى التعليم عن بعد هذا الأسبوع، ومنعت الشاحنات والمركبات الثقيلة من دخول المدينة، في وقت دعا فيه وزير الخارجية إسحاق دار الطرفين إلى "تمديد وقف إطلاق النار وإعطاء الحوار والدبلوماسية فرصة".
وعلى صعيد متصل، تستعد الولايات المتحدة لاستضافة جولة جديدة من المحادثات بين إسرائيل ولبنان الخميس، في محاولة لدفع مسار التفاهم حول الجبهة الشمالية.
ويسري منذ منتصف ليل الخميس–الجمعة وقف لإطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل بعد اتساع الحرب دعما لإيران، ما أدى إلى مقتل 2454 شخصا ونزوح أكثر من مليون، بحسب الأرقام الرسمية.
Loading ads...
ويؤكد رئيس الوزراء نواف سلام من باريس حاجة لبنان إلى 500 مليون يورو لمواجهة الأزمة الإنسانية، بينما يرفض حزب الله وحلفاؤه أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل أو نزع سلاحه، وأعلن الثلاثاء استهداف شمال إسرائيل ردا على ما وصفه بـ"الخروقات الفاضحة" لوقف إطلاق النار.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً



