13 ساعات
"شاهد" الإيرانية ضد "ريبر" الأميركية.. كيف تغير المسيّرات قواعد الحرب؟
الخميس، 17 سبتمبر 2026

خسر الجيش الأميركي نحو ربع طائرات "ريبر" في محيط مضيق هرمز - غيتي
مقارنة بين المسيّرة الإيرانية شاهد والطائرة الأميركية ريبر، وفارق الكلفة والقدرات، وكيف تؤثر المسيرات في موازين المعارك حول مضيق هرمز.
تدخل الطائرات المسيّرة في صلب المعارك الحديثة، وتعيد رسم موازين القوى بفضل قدرتها على تنفيذ مهام دقيقة بتكاليف منخفضة نسبيًا. ومع تطور تقنياتها، بات التنافس على تصنيعها وتطويرها والتصدي لها أولوية لدى جيوش العالم، خصوصًا في ظل اتساع استخداماتها في النزاعات البحرية والجوية.
لكن ماذا يحدث عندما تواجه مسيّرة لا تتجاوز كلفة إنتاجها بضعة آلاف من الدولارات طائرة أخرى تصل قيمتها إلى 50 مليون دولار؟ هذه المفارقة تبرز بوضوح عند مقارنة المسيّرة الإيرانية "شاهد" بالطائرة الأميركية "إم كيو-9 ريبر"، في سياق المواجهة حول مضيق هرمز.
تُعد مسيّرات "شاهد" من أبرز الطائرات الإيرانية من دون طيار، إذ طورت طهران منها عدة نسخ، تختلف في قدراتها ومهامها.
تُعد مسيّرات "شاهد" من أبرز الطائرات الإيرانية من دون طيار - غيتي
وتتراوح كلفة إنتاج بعض طرازاتها بين 20 ألفًا و50 ألف دولار، فيما تشير تقديرات إلى إمكانية انخفاض الكلفة في بعض الحالات إلى نحو 7 آلاف دولار فقط.
ولا تقتصر المفارقة الاقتصادية على كلفة إنتاج هذه المسيّرات، بل تمتد إلى وسائل التصدي لها. فاعتراض مسيّرة منخفضة التكلفة باستخدام صاروخ من منظومة "باتريوت"، على سبيل المثال، قد يتطلب إنفاق ملايين الدولارات.
وتخلق هذه المعادلة تحديًا كبيرًا أمام أنظمة الدفاع الجوي، حتى عندما تكون متطورة تقنيًا، إذ قد يؤدي تكرار عمليات الاعتراض إلى استنزاف الذخائر والموارد.
ولا تبدو صناعة "شاهد" منفصلة عن سلاسل الإمداد العالمية. فبحسب تحقيق نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال"، استفادت إيران من مكونات ومحركات وتجهيزات إلكترونية وقطع غيار مصدرها الصين، ما أسهم في دعم قدراتها على إنتاج هذه الطائرات وتطويرها.
وتُعد "شاهد-136" من أكثر نسخ هذه العائلة انتشارًا، ويبلغ وزنها نحو 200 كيلوغرام، مع مدى طيران أطول مقارنة ببعض الطرازات الأخرى.
وقد اعتمدت عليها إيران في تنفيذ هجمات بعيدة المدى، ضمن إستراتيجية تهدف إلى توسيع خياراتها الهجومية وتقليل الاعتماد على الصواريخ الباليستية في بعض المهام.
على الجانب الآخر، تأتي الطائرة الأميركية "إم كيو-9 ريبر"، التي طورتها شركة "جنرال أتوميكس" اعتمادًا على خبرة سابقة اكتسبتها من طائرة "بريداتور".
وتمثل "ريبر" نموذجًا مختلفًا تمامًا في فلسفة الاستخدام، إذ صممت لتنفيذ مهام الاستطلاع والمراقبة والهجوم، مستفيدة من أجهزة استشعار متقدمة وقدرتها على حمل أسلحة دقيقة.
صممت "ريبر" لتنفيذ مهام الاستطلاع والمراقبة والهجوم - غيتي
وتصل كلفة الطائرة الواحدة إلى نحو 50 مليون دولار، وفق التقديرات المتداولة، بينما تستطيع التحليق لساعات طويلة وتنفيذ مهام معقدة في بيئات عملياتية مختلفة. ويمنحها هذا التفوق التقني قدرات واسعة في جمع المعلومات وتحديد الأهداف وتنفيذ الضربات.
وفي سياق العمليات المرتبطة بمضيق هرمز، ارتبط استخدام "ريبر" بمحاولات تعزيز المراقبة الجوية وفرض التفوق التقني الأميركي في منطقة إستراتيجية تمر عبرها نسبة مهمة من إمدادات الطاقة العالمية.
غير أن امتلاك طائرة متقدمة لا يعني بالضرورة قدرتها على العمل بأمان في كل البيئات القتالية. فبحسب تقرير لصحيفة "واشنطن بوست"، خسر الجيش الأميركي نحو ربع طائرات "ريبر" في محيط مضيق هرمز، وهي خسائر أثارت تساؤلات بشأن فاعلية تشغيل هذا النوع من الطائرات في مواجهة دفاعات جوية معادية.
ويرتبط أحد التفسيرات المطروحة بطبيعة أداء "ريبر"، التي تحلق بسرعات منخفضة نسبيًا، وقد تعمل على ارتفاعات تجعلها عرضة للرصد والاستهداف في ظروف معينة.
Loading ads...
وفي المقابل، تتيح المسيّرات منخفضة التكلفة مثل "شاهد" إمكانية تنفيذ هجمات متكررة بأعداد كبيرة، بما يزيد الضغط على منظومات الدفاع الجوي ويرفع كلفة التصدي لها.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





