ساعة واحدة
"لا تفكروا أبدا في الطلاق".. ثلاثة أشقاء بالشارع يشعلون تعاطف الأردنيين
الأربعاء، 21 أكتوبر 2026

شهدت منصات التواصل الاجتماعي في الأردن تفاعلا واسعا واستنفارا شعبيا مع قصة مأساوية لثلاثة أشقاء وجدوا أنفسهم بلا مأوى يفترشون الأرصفة.
وبدأت فصول الحكاية بمقطع فيديو نشره الشقيق الأكبر الذي يُدعى "حبيب" عبر حساباته، تحت عنوان "نتيجة انفصال الأهل"، ليروي تفاصيل المعاناة القاسية التي عاشوها وتُوجت بطردهم إلى الشارع بلا مأوى أو ممتلكات.
والأشقاء الثلاثة هم محمد وحبيب وحسيب، من محافظة المفرق شمال شرقي الأردن ، وظهروا بالفيديو بالعاصمة عمان. بداية القصة بحسب معلومات الجزيرة نت: انفصال والديهم قبل 14 عاماً، وخلافات عائلية أدت، بحسب روايتهم، إلى تشردهم.
وفي تفاصيل المقطع الأول الذي ظهر فيه الشقيق الأكبر، تحدث بحرقة عن مأساتهم قائلا إن انفصال والديهما منذ الصغر وتنشئتهم في كنف والدهم فتح عليهم أبواب المعاناة، لا سيما مع التحريض المستمر من زوجة الأب التي ظلت تضغط وتشحن والدهم ضدهم حتى انتهى بهم المطاف على أرصفة الشوارع.
وأوضح حبيب أنه عانى من هذه الظروف والمشاكل منذ كان في الخامسة عشرة من عمره، حيث اضطر مرارا للنوم في الشارع والعمل مبكرا لإعالة نفسه.
ووصف الشاب في الفيديو تفاصيل ليلتهم القاسية، مشيرا إلى أن الساعة كانت تقارب الثالثة فجرا وهم يشعرون ببرد شديد ولم يذوقوا طعم النوم.
وأضاف بكلمات تعتصر ألما أنهم لجؤوا في البداية إلى أقاربهم، لكن كرامتهم لم تسمح لهم بالبقاء بعدما سمعوا كلاما جارحا، ليختاروا الشارع مجددا تاركين خلفهم كل أغراضهم وملابسهم ليبدؤوا حياتهم من الصفر.
ووجّه حبيب عبر المقطع مناشدة لملك الأردن عبد الله الثاني، مشددا على أن ظهورهم أمام منصات التواصل في هذا الوقت المتأخر ليس بهدف التسول أو طلب المال، بل هو اضطرار فرضه تشردهم في الشارع ولجوؤهم الأخير للبحث عن حل.
وقال مخنوقا بدموعه: "نحن تعرضنا للظلم من أقرب الناس، تخيل أن يفعل أهلك بك هذا فكيف الغريب؟ لا أطلب شيئا كثيرا، أريد فقط عملا أشتغل فيه، وبيتا مناسبا نستأجره لنسكن فيه أنا وإخواني ونعتمد على أنفسنا".
وما إن انتشر المقطع، حتى تجلت "نخوة النشامى" لدى الأردنيين، حيث انهالت التعليقات المتضامنة وعروض المساعدة بشكل واسع. وكتب أحد المتابعين متفاعلا: "حبايبي أبشروا ببيت خاص وشغل وتعليم وأهل، أبشروا بعزكم أرجو التواصل".
فيما علق آخر: "أرى الصدق والأمانة بعيون الشباب، ورغبتهم بالعيش بكرامة وتكوين شخصيتهم ومستقبلهم، ربي يسخر لهم أُناسا يعطونهم الفرصة للبدء بحياة أفضل ويعوضهم عما فاتهم".
وتكللت هذه الهبة الشعبية بإعلان صانع المحتوى والمؤثر الأردني عمر العوض استضافته للأشقاء الثلاثة في منزله لانتشالهم من قسوة الشارع.
وبعد ثلاثة أيام، عاد الأشقاء ليطلوا في مقطع فيديو جديد يزفون فيه نبأ انتهاء معاناتهم.
وأعلنوا أنهم اتخذوا خطوة كبيرة وانتقلوا من منطقتهم إلى العاصمة عمّان، مؤكدين أنهم بفضل الله ثم بوقفة الناس تمكنوا من إيجاد سكن لائق وفرصة عمل، ولم يتبقَّ أمامهم سوى العودة إلى مقاعد المدرسة لاستكمال تعليمهم.
ووجّه الأشقاء في ظهورهم الثاني رسالة حازمة للمشككين، مؤكدين أن خروجهم للإعلام لم يكن بهدف استعطاف الناس أو ركوب موجة "الترند"، بل كان تجسيدا لحقيقة قاسية وواقع مرير عاشوه بالفعل.
واختتموا رسالتهم بتوجيه نصيحة للشباب بضرورة السعي وراء الأحلام وتجاهل المحبطين قائلين: "إذا أردت أن تصل ستصل، فقط اسعَ واجتهد ولا تهتم لكلام الناس".
Loading ads...
كما وجهوا رسالة اجتماعية عميقة للآباء تلخص مأساتهم قائلين: "منذ البداية، إذا أردت الزواج، فلا تفكر أبدا في الطلاق".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




