42 دقائق
خدام "يسرق" نص الاتفاق اللبناني- الإسرائيلي من إيلي سالم (6 من 6)
الخميس، 21 مايو 2026

بعد تبادل الرسائل بين الرئيسين أمين الجميل وحافظ الأسد، اتصل الأول بالثاني في الأول من مايو 1983، وطلب إليه الموافقة على استقبال (وزير الخارجية) الدكتور إيلي سالم لوضعه في المرحلة التي وصلت إليها المفاوضات الإسرائيلية- اللبنانية.
يقول نائب الرئيس السوري عبد الحليم خدام: "في الثاني من مايو 1983 توجهت إلى مطار المزة واستقبلت الوزير اللبناني، ثم في 12 مايو 1983، استقبلت الدكتور سالم، يرافقه العقيد سعيد قعقور، ليطلعنا على مسودة الاتفاقية التي تم التوصل إليها مع الإسرائيليين والأميركان.
وبعد تبادل عبارات المجاملة، أبلغني الوزير سالم أنه يحمل نسخة من الاتفاقية، وأن مجلس الوزراء لم يطلع عليها بعد، لذلك سأطلع عليها معك كلمة كلمة وأعيدها معي، وهذه النسخة بدائية، وفي الغد أو بعده تكون لدينا النسخة النهائية، وسوف أحضر لأسلمكم النسخة النهائية.
طلبت إليه تصوير الاتفاقية، فقال اقرأها وسأعيدها معي، أو إذا شئت أقرأها أنا، وأتوقف في الموضع الذي ترغب به.
قلت للوزير سالم إن ذاكرتي بصرية وليست سمعية، لذلك أعطني الاتفاقية فأقرأها أنا، وعندما تسلمت منه الاتفاقية طلبت السكرتير، وأعطيته الاتفاقية لكي يصورها، وحاول الدكتور سالم أخذها منه، ولكنه لم يستطع، وهكذا بين الجد والمزاح حصلت على صورة من الاتفاقية، وبدأت قراءتها، حيث نصت على ما يلي:
إن حكومة جمهورية لبنان وحكومة دولة إسرائيل، إذ تستذكران أهمية صيانة وتعزيز السلام الدولي المرتكز على الحرية والمساواة والعدالة واحترام حقوق الإنسان الأساسية انطلاقاً من إيمانهما بأهداف شرعية الأمم المتحدة ومبادئها وإقراراً بحقهما وواجبهما في العيش بسلام مع جميع الدول ومع بعضها البعض داخل حدود آمنة ومعترف بها اتفاقاً منهما على إعلان إنهاء حالة الحرب بينهما رغبة منهما في إقامة أمن دائم لبلديهما، وفي تلافي التهديد واستعمال القوة فيما بينهما.
ورغبة منهما بإنشاء علاقاتهما المتبادلة بالطريقة المنصوص عنها في هذه الاتفاقية، وبعد أن زودتا مندوبيهما المفوضين الموقعين أدناه بصلاحيات مطلقة لتوقيع هذه الاتفاقية، بحضور ممثل الولايات المتحدة الأميركية.
اتفقنا على الأحكام الآتية:
يتعهد الفريقان مسترشدين بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، بتسوية خلافاتهما بالوسائل السلمية وبطريقة تؤدي إلى تعزيز العدالة والسلام والأمن الدوليين.
نشر قوات دولية على الأرض اللبنانية، لمؤازرة الحكومة اللبنانية في تثبيت سلطتها، ويتم اختيار الدول الجديدة التي تساهم في المستقبل بهذه القوات من بين الدول التي تقيم علاقات دبلوماسية مع الفريقين
في سبيل توفير الحد الأقصى من الأمن للبنان وإسرائيل، يقيم الفريقان ويطبقان ترتيبات أمنية، بما في ذلك إنشاء منطقة أمنية، وفقاً لما هو منصوص عنه في ملحق هذه الاتفاقية.
أ. عن القيام أو الحث أو المساعدة أو الاشتراك في تهديدات أو أعمال حربية أو هدامة أو تحريضية أو عدوانية ضد الفريق الآخر أو ضد سكانه أو ممتلكاته، سواءً داخل أراضيه أو انطلاقاً منها أو داخل أراضي الفريق الآخر.
ب. عن استعمال أراضي الفريق الآخر لشن هجوم عسكري ضد أراضي دولة ثالثة.
ج. عن التدخل في الشؤون الداخلية أو الخارجية للفريق الآخر.
4. يتعهد كل من الفريقين باتخاذ التدابير الوقائية والإجراءات القانونية بحث الأشخاص والمجموعات التي ترتكب أعمالاً مخالفة لأحكام هذه المادة.
انسجاماً منهما مع إنهاء حالة الحرب يمتنع كل فريق، في إطار أنظمته الدستورية، عن أي شكل من الدعاية المعادية للفريق الآخر.
يحول كل فريق، دون أن تدخل أرضه، أو تنتشر فيها أو تعبرها، بما في ذلك مجاله الجوي وبحره الإقليمي فيما عدا حق العبور البريء وفقاً للقانون الدولي، قوات عسكرية أو معدات أو تجهيزات عسكرية عائدة لأي دولة معادية للفريق الآخر.
باستثناء ما هو منصوص عنه في هذه الاتفاقية، لا يكون هناك ما يحول دون أن يجري، بناءً على طلب الحكومة اللبنانية وموافقتها، نشر قوات دولية على الأرض اللبنانية، لمؤازرة الحكومة اللبنانية في تثبيت سلطتها، ويتم اختيار الدول الجديدة التي تساهم في المستقبل بهذه القوات من بين الدول التي تقيم علاقات دبلوماسية مع الفريقين.
يتم إبرام هذه الاتفاقية من قبل الطرفين طبقاً للأصول الدستورية لدى كل منهما، ويسري مفعولها من تاريخ تبادل وثائق الإبرام، وتحل محل الاتفاقيات السابقة بين لبنان وإسرائيل
1 - أ. حالما يسري مفعول هذه الاتفاقية، ينشئ الفريقان لجنة اتصال مشتركة تبدأ ممارسة وظائفها من وقت إنشائها، وتكون للولايات المتحدة الأميركية فيها صفة المشارك، يعهد إلى هذه اللجنة بالإشراف على تنفيذ هذه الاتفاقية في جميع جوانبها، وفي الشؤون التي تدخل فيها الترتيبات الأمنية، تعالج هذه اللجنة المسائل غير المفصول بها والمحالة من قبل لجنة الترتيبات الأمنية المنشأة بموجب الفقرة (ج) أدناه، تتخذ اللجنة قراراتها بالإجماع.
ب. تهتم لجنة الاتصال المشتركة بصورة متواصلة بتطور العلاقات المتبادلة بين لبنان وإسرائيل، بما في ذلك ضبط حركة البضائع والمنتوجات والأشخاص والمواصلات... إلخ.
ج. في إطار لجنة الاتصال المشتركة تنشأ لجنة الترتيبات الأمنية، تشكيلها ووظائفها محددة في ملحق هذه الاتفاقية.
د. يمكن تشكيل لجان فرعية للجنة الاتصال المشتركة حسبما تدعو الحاجة.
ه. تجتمع لجنة الاتصال المشتركة في لبنان وإسرائيل مداورة.
و. لكل من الفريقين، إذا رغب في ذلك، وما لم يحصل أي اتفاق على تغيير الوضع القانوني، أن يقيم مكتب اتصال على أرض الفريق الآخر، لأجل القيام بالمهام المذكورة أعلاه، في إطار لجنة الاتصال المشتركة وللمؤازرة في تنفيذ هذه الاتفاقية.
ز. يكون على رأس أعضاء كل فريق في لجنة الاتصال المشتركة موظف حكومي كبير.
ح. تكون جميع الشؤون الأخرى المتعلقة بمكاتب الاتصال هذه وبموظفيها، وكذلك بالموظفين التابعين لأي من الفريقين والموجودين على أرض الفريق الآخر لسبب ذي صلة بتنفيذ هذه الاتفاقية موضوع بروتوكول يجري عقده بين الفرقاء ضمن لجنة الاتصال المشتركة، وبانتظار عقد هذا البروتوكول تعامل مكاتب الاتصال والموظفون المشار إليهم وفقاً للأحكام المتصلة بهذا الموضوع الواردة في معاهدة البعثات الخاصة بتاريخ 8 ديسمبر 1969 بما فيها الأحكام المتعلقة بالامتيازات والحصانات، ولا يلغي ما سبق أي تحفظات ممكنة للفرقاء على تلك المعاهدة.
2 - خلال فترة الستة أشهر التالية لانسحاب جميع القوات المسلحة الإسرائيلية من لبنان وفقاً للمادة الأولى من هذه الاتفاقية، وبعد الإعادة المتزامنة لبسط السلطة الحكومية اللبنانية على طول الحدود الدولية بين لبنان وإسرائيل، وفي ضوء إنهاء حالة الحرب، يشرع الفريقان في إطار لجنة الاتصال المشتركة بالتفاوض، بنية حسنة، بغية التوصل لاتفاقات حول حركة السلع والمنتجات والأشخاص، وتنفيذها على أساس غير تمييزي.
1 - يتخذ كل من الفريقين، في مهلة لا تتعدى عاماً واحداً من بدء سريان هذه الاتفاقية، جميع الإجراءات اللازمة لإلغاء المعاهدات والقوانين والأنظمة التي تعتبر معارضة مع هذه الاتفاقية، وذلك وفقاً للأصول الدستورية العائدة إلى كل من الفريقين وتقيداً بها.
2 - يتعهد الفريقان بعدم تنفيذ أي التزامات راهنة تتعارض مع هذه الاتفاقية، كذلك بعدم الدخول في أي التزام وبعدم تبني قوانين أو أنظمة تتعارض مع هذه الاتفاقية.
1 - يتم إبرام هذه الاتفاقية من قبل الطرفين طبقاً للأصول الدستورية لدى كل منهما، ويسري مفعولها من تاريخ تبادل وثائق الإبرام، وتحل محل الاتفاقيات السابقة بين لبنان وإسرائيل.
2 - كل المرفقات بهذه الاتفاقية- أي الملحق والذيل والخريطة، والمحاضر التفسيرية المتفق عليها- تعتبر جزءً من الاتفاقية لا يتجزأ.
3 - يمكن تعديل هذه الاتفاقية أو تنقيحها أو استبدالها برضا الفريقين.
لا حدود عددية لقوى الشرطة اللبنانية، وقوات الأمن الداخلي والأنصار المتركزة في المنطقة الأمنية، وتزود هذه القوات والعناصر بالأسلحة الأوتوماتيكية الخفيفة والفردية كما تجهز قوى الأمن الداخلي أيضاً بمصفحات الاستطلاع
1 - الخلافات الناجمة عن تفسير هذه الاتفاقية أو تطبيقها تجري تسويتها بطريقة التفاوض ضمن لجنة الاتصال المشتركة، وكل خلاف من هذا النوع يتعذر تسويته بهذه الطريقة يجري إخضاعه للتوفيق، وإذا لم يحل، فيتم إخضاعه لإجراء متفق عليه بغية الفصل به بصورة نهائية.
2 - على الرغم من أحكام الفقرة الأولى، يفصل في إطار لجنة الترتيبات الأمنية بالخلافات الناجمة عن تفسير الملحق أو تطبيقه، وإذا تعذر ذلك، فتحال هذه الخلافات بناءً على طلب أحد الفريقين إلى لجنة الاتصال المشتركة لحلها بالتفاوض.
تبلغ هذه الاتفاقية إلى أمانة الأمم المتحدة لتسجيلها وفقاً لأحكام المادة 102 من ميثاق الأمم المتحدة.
وقعت هذه الاتفاقية في خلدة وكريات شمونه في اليوم كذا من مايو 1983 على ثلاث نسخ بأربعة نصوص رسمية باللغات العربية والعبرية والفرنسية والإنجليزية، وفي حال أي اختلاف بالتفسير يعتمد على حد سواء النصان الإنجليزي والفرنسي.
عن حكومة الجمهورية اللبنانية عن حكومة دولة إسرائيل بشهادة الولايات المتحدة الأميركية.
أ. تقام منطقة أمنية تتعهد الحكومة اللبنانية بأن تنفذ ضمنها الترتيبات الأمنية المتفق عليها بموجب هذا الملحق.
ب. يحد المنطقة الأمنية وفقاً لما هو مرسوم على الخريطة المرفقة بهذا الملحق من الشمال خط يشكل الخط (أ) على الخريطة المرفقة، ومن الجنوب والشرق خط الحدود اللبنانية الدولية.
2 - الترتيبات الأمنية:
تتخذ السلطات اللبنانية تدابير أمنية خاصة لكشف النشاطات العدائية ومنعها، ولكشف ومنع إدخال أو تحرك المسلحين غير المسموح لهم وكذلك إدخال أو تحرك التجهيزات العسكرية غير المسموح بها في المنطقة الأمنية أو غيرها، فيما عدا المستثنيات المنصوص عنها، تطبق على حد سواء في كامل المنطقة الأمنية الترتيبات الأمنية التالية:
أ. القوات والعناصر المسلحة المنظمة الوحيدة المسموح بها في المنطقة الأمنية وهي الجيش اللبناني، والشرطة اللبنانية وقوى الأمن الداخلي والقوات اللبنانية المساعدة- الأنصار- المنشأة تحت سلطة الحكومة اللبنانية المطلقة، وذلك باستثناء ما هو مبين في مكان آخر من هذا الملحق. وللجنة الترتيبات الأمنية أن توافق على أن تتمركز في المنطقة الأمنية عناصر مسلحة لبنانية أخرى مشابهة للأنصار.
ب. لا حدود عددية لقوى الشرطة اللبنانية، وقوات الأمن الداخلي والأنصار المتركزة في المنطقة الأمنية، وتزود هذه القوات والعناصر بالأسلحة الأوتوماتيكية الخفيفة والفردية كما تجهز قوى الأمن الداخلي أيضاً بمصفحات الاستطلاع أو مصفحات المغاوير وفقاً لما هو مبين في الذيل.
ج. يتمركز في المنطقة الأمنية لواءان اثنان من الجيش اللبناني، يكون أحدهما لواءً إقليمياً منطقة عمله هي البقعة الممتدة من الحدود اللبنانية-الإسرائيلية، حتى الخط /ب/ المرسوم على الخريطة المرفقة، ويكون اللواء الثاني نظامياً اعتيادياً متمركزاً في البقعة الممتدة من الخط /ب/ حتى الخط /آ/ ولهذين اللواءين أن يحملا الأسلحة العضوية والتجهيزات المدرجة في الذيل. ويمكن تبعاً لتنسيق تضع أصوله لجنة الترتيبات الأمنية، نشر وحدات إضافية مجهزة طبقاً لذيل هذه الاتفاقية، في المنطقة الأمنية لأغراض تدريبية، بما في ذلك تدريب المجندين، أو في الحالات العملانية الطارئة.
تعقد لجنة الترتيبات الأمنية اجتماعاتها مرة على الأقل كل أسبوعين في لبنان وإسرائيل مداورة، وفي حال طلب أحد الفريقين عقد اجتماع خاص، فإن الاجتماع يعقد خلال 24 ساعة من الطلب
د. تدمج الوحدات المحلية القائمة حالياً، كما هي في الجيش اللبناني، وفقاً لأنظمة الجيش اللبناني المرعية الإجراء، كما يدمج الحرس المدني المحلي القائم حالياً في "الأنصار" ويمنح الصفة المناسبة، بموجب القوانين اللبنانية، لتمكينه من متابعة حراسة القرى في المنطقة الأمنية، وتبدأ عملية بسط السلطة اللبنانية على هذه الوحدات وعلى الحرس المدني تحت إشراف اللجنة، فوراً بعد بدء سريان مفعول الاتفاقية، وتنتهي قبل إتمام الانسحاب الإسرائيلي من لبنان.
ه. لوحدات الجيش اللبناني أن تحتفظ ضمن المنطقة الأمنية بأسلحتها العضوية المضادة للطائرات، وفقاً لما هو مبين في الذيل، أما خارج المنطقة الأمنية، فيمكن للبنان أن ينشر صواريخ الدفاع الجوي الكتفية، وتلك ذات المدى المنخفض والمتوسط، للجنة الترتيبات الأمنية، وبعد انقضاء فترة ثلاث سنوات من تاريخ سريان مفعول هذه الاتفاقية، أن تعيد النشر، بناءً على طلب أي من الفريقين بالترتيب المتعلق بالبقعة الواقعة خارج المنطقة الأمنية.
و. التجهيزات الإلكترونية العسكرية في المنطقة الأمنية هي تلك المبينة في ذيل هذه الاتفاقية، ويخضع نشر الرادارات الأرضية ضمن عشرة كيلومترات من الحدود اللبنانية-الإسرائيلية لموافقة لجنة الترتيبات الأمنية، أما في مجمل المنطقة الأمنية، فتنشر هذه الرادارات بحيث لا يتجاوز قطاع استكشافها الحدود اللبنانية-الإسرائيلية، ولا يطبق هذا الشرط على الرادارات الخاصة بمراقبة الطيران المدني أو النقل الجوي.
ز. يسري الشرط المذكور في الفقرة /هـ/ على الصواريخ المضادة للطائرات المحمولة على مراكب القوات البحرية اللبنانية، ضمن المنطقة الأمنية، وللبنان أن ينشر وحدات بحرية، وأن يقيم ويصون القواعد البحرية، أو الإنشاءات الساحلية الأخرى التي يقتضيها إنجاز المهمة البحرية، وتحدد إنشاءات الشواطئ في المنطقة الأمنية وفقاً لما هو مبين في ذيل هذه الاتفاقية.
ح. تلافياً لإمكانية وقوع حوادث ناجمة عن التباس في الهوية، تعطي السلطات العسكرية اللبنانية إشعاراً مسبقاً بجميع الرحلات الجوية من أي نوع كانت فوق المنطقة الأمنية، وذلك وفقاً لأصول تضعها لجنة الترتيبات الأمنية لا تشترط الموافقة على هذه الرحلات.
ط. 1 ـ إن القوات والأسلحة والتجهيزات العسكرية التي يمكن إدخالها، أو مركزتها أو تخزينها في المنطقة الأمنية أو نقلها عبر هذه المنطقة هي تلك المذكورة في هذا الملحق وذيله.
2 ـ لا يمكن إقامة أو الاحتفاظ بإنشاءات مساعدة أو تجهيزات أو هيكليات في المنطقة الأمنية من شأنها أن تساعد على إعداد أسلحة غير مسموح بها بموجب هذا الملحق أو ذيله.
3 ـ يعمل بهذا التحديد أيضاً حيثما يكون في هذا الملحق شرط يتعلق ببقع خارج المنطقة الأمنية.
3 ـ لجنة الترتيبات الأمنية:
أ. تنشأ لجنة ترتيبات أمنية في إطار لجنة الاتصال المشتركة، وتتألف لجنة الترتيبات الأمنية من مندوبين لبنانيين وإسرائيليين متساوين بالعدد، برئاسة ضباط قادة يشترك مندوب الولايات المتحدة الأميركية في اجتماعات اللجنة بناءً على طلب أي من الفريقين، وتتخذ قرارات لجنة الترتيبات الأمنية باتفاق الفرقاء.
ب. تشرف لجنة الترتيبات الأمنية على تنفيذ الترتيبات الأمنية، بالإضافة إلى البرنامج الزمني والصيغ وسائر التدابير المتعلقة بالانسحابات المبينة في الاتفاقية، وفي هذا الملحق.
لهذه الغاية وباتفاق الفرقاء تتولى اللجنة:
1 ـ الإشراف على تنفيذ تعهدات الفرقاء، طبقاً للاتفاقية ولهذا الملحق.
2 ـ إنشاء اللجان المشتركة للتحقق وإدارتها كما هو مفصل أدناه.
3 ـ الاهتمام والسعي لحل أي مشكلة ناجمة عن تنفيذ الترتيبات الأمنية الواردة في الاتفاقية، وفي هذا الملحق، ومناقشة أي انتهاك ترفع اللجان المشتركة للتحقق تقريراً به إليها أو أي شكوى يقدمها أحد الفرقاء بصدد انتهاك ما.
ج. تعالج لجنة الترتيبات الأمنية أي شكوى تقدم إليها في فترة لا تتعدى 24 ساعة من وقت تقديمها.
د. تعقد لجنة الترتيبات الأمنية اجتماعاتها مرة على الأقل كل أسبوعين في لبنان وإسرائيل مداورة، وفي حال طلب أحد الفريقين عقد اجتماع خاص، فإن الاجتماع يعقد خلال 24 ساعة من الطلب. وينعقد أول اجتماع في خلال 48 ساعة من بدء سريان مفعول الاتفاقية.
تؤمن القوات المسلحة اللبنانية وقوات الدفاع الإسرائيلية اتصالاً مستمراً في أثناء الانسحاب وتتبادلان جميع المعلومات عبر لجنة الترتيبات الأمنية
ه. اللجان المشتركة للتحقق:
1. تنشئ لجنة الترتيبات الأمنية لجاناً مشتركة للتحقق، لبنان-إسرائيل، تكون تحت إمرتها، وتتألف من عدد مساوٍ من الممثلين عن الفريقين.
2. تتحقق اللجان بصورة دورية من تنفيذ أحكام الترتيبات الأمنية، وترفع اللجان فوراً إلى لجنة الترتيبات الأمنية تقريراً بأي انتهاك مؤكد كما تتثبت من أن الانتهاك قد صحح.
3. عندما يطلب منها ذلك، تكلف لجنة الترتيبات الأمنية لجنة تحقق مشتركة، لتفحص الترتيبات الأمنية الحدودية المتخذة طبقاً للمادة الرابعة من هذه الاتفاقية، في الجانب الإسرائيلي من الحدود الدولية.
4. تتمتع اللجان المشتركة للتحقق بحرية التنقل على الأرض، وفي البحر والجو حسب الضرورة اللازمة لإنجاز مهامها ضمن المنطقة الأمنية.
5. تحدد لجنة الترتيبات الأمنية جميع الترتيبات التقنية والإدارية المتعلقة بتأدية لجان التحقق المشتركة لوظائفها، بما في ذلك أصول عملها وعددها وتشغيلها وأسلحتها وتجهيزاتها.
6. لدى تقديم تقرير إلى لجنة الترتيبات الأمنية أو لدى تثبت لجان التحقق المشتركة من صحة شكوى أحد الفريقين يقوم الفريق المعني فوراً وعلى أي حال في مدة أقصاها 24 ساعة من تاريخ التقرير أو التثبت، بتصحيح المخالفة وبإبلاغ ذلك فوراً إلى لجنة الترتيبات الأمنية، حالما يصلها الإبلاغ، تتأكد لجان التحقق المشتركة من أن المخالفة صححت.
7. يتم إنهاء مهمة لجان التحقق المشتركة في مهلة تسعين يوماً تلي إشعاراً بذلك يتقدم به أي من الفريقين في أي وقت يختاره بعد مضي سنتين على بدء سريان هذه الاتفاقية، وتوضع قبل هذا الانتهاء ترتيبات بديلة للتحقق بواسطة لجنة الاتصال المشتركة، على أن تقرر في أي وقت أنه لم يعد هناك حاجة لمثل تلك الترتيبات.
و. تعمل لجنة الترتيبات الأمنية على إقامة اتصالات عملية وسريعة بين الفريقين على طول الحدود، وذلك تفادياً للحوادث عبر التنسيق بين القوات الموجودة على الطبيعة.
4. من المتفاهم عليه أن الحكومة اللبنانية قد تطلب من مجلس الأمن في الأمم المتحدة اتخاذ التدابير المناسبة لوضع وحدة من (اليونيفيل) في منطقة صيدا، وذلك لمساندة الحكومة اللبنانية والقوات المسلحة اللبنانية في تثبيت سلطتها وتأمين الحماية اللازمة في مناطق المخيمات الفلسطينية طوال مدة 12 شهراً، يكون من حق الوحدة المتمركزة في منطقة صيدا، أن ترسل بناءً على طلب الحكومة اللبنانية، وبعد إبلاغ لجنة الترتيبات الأمنية مجموعات من عناصرها لتفقد ومراقبة مناطق المخيمات الفلسطينية في جوار صيدا وصور، وتبقى السلطات اللبنانية مسؤولة وحدها عن الأمن ووظائف الشرطة، كما تعمل الحكومة اللبنانية على تطبيق أحكام هذا الملحق بصورة كاملة في هذه المناطق.
5 ـ بعد انقضاء ثلاثة أشهر على إنجاز انسحاب جميع القوات الإسرائيلية من لبنان، تجري لجنة الترتيبات الأمنية تقييماً شاملاً لملاءمة الترتيبات المبينة في هذا الملحق بقصد تحسينها.
6 ـ انسحاب القوات الإسرائيلية:
أ. في خلال مهلة تتراوح بين ثمانية أسابيع واثني عشر أسبوعاً من سريان مفعول الاتفاقية، تكون جميع القوات الإسرائيلية قد انسحبت من لبنان، انسجاماً مع هدف لبنان الرامي إلى انسحاب جميع القوات الخارجية من لبنان.
ب. تؤمن القوات المسلحة اللبنانية وقوات الدفاع الإسرائيلية اتصالاً مستمراً في أثناء الانسحاب وتتبادلان جميع المعلومات عبر لجنة الترتيبات الأمنية، كما تتعاون قوات الدفاع الإسرائيلية في أثناء انسحابها مع القوات المسلحة اللبنانية وذلك لتسهيل عودة وتوطيد سلطة الحكومة اللبنانية فيما لو القوات المسلحة الإسرائيلية تجري انسحابها".
بعد الانتهاء من تلاوة مشروع الاتفاق، تحدث الدكتور إيلي سالم قائلاً: دعنا نكن عمليين وموضوعيين، نحن بلد احتلته إسرائيل ونريد إخراجها، ونحن غير سعيدين بأن ندفع الثمن ولكننا مجبرون على أن ندفع الثمن وأعتقد أنه بالجهود التي بذلناها، هذا أقل ثمن يمكن أن ندفعه في الظروف الحاضرة من أجل أن نحرر الوجود اللبناني، وفي الوقت ذاته ما يهمكم أنتم أنه في كل الوقت نحن استفدنا من الورق السوري، وكل وقت نبذل جهدنا في أن نستفيد منكم من أجل أن نخفف الشروط الإسرائيلية.
كانت جبهة الخلاص الوطني قد عقدت اجتماعاً في منزل الرئيس فرنجية، وكان خدام قد اتفق مع جنبلاط على هذا الاجتماع، وعلى بيان يصدر عنه، آخذين في الاعتبار الحدود التي يمكن أن يقبل بها الرئيس فرنجية
المشكلة الآن أنه لا بد من ثمن سندفعه، هل نحن أولاد صغار؟ هناك ثمن سندفعه، والثمن مثلما دفعنا في الهدنة سنة 49، وكان جيشنا تقريباً بفلسطين، الآن الجيش الإسرائيلي في بيت مري، في بيروت، لذلك نحن ندفع ثمناً، لا توجد طريقة أمامنا الآن لنخرج إسرائيل إلا بهذا الثمن، وهذا أقل ثمن ممكن، ولا يختلف نوعاً ولا كماً عن اتفاقات الهدنة التي بين لبنان وإسرائيل وبين سوريا وبين إسرائيل وبين الأردن وإسرائيل وبين مصر وبين إسرائيل.
وجرى نقاش مطول. وبعد ظهر اليوم ذاته استقبل الرئيس حافظ الوفد اللبناني، ودارت مناقشات حول الاتفاقية في الاتجاه ذاته الذي ناقشنا به في وزارة الخارجية، وأبلغ الوزير اللبناني رفضنا القاطع للاتفاق.
ومن المفيد في هذا المجال أن أشير إلى أننا في 26 أبريل 1983، وبعد أن تأكد لنا احتمال الوصول إلى اتفاق بين الأطراف المتفاوضة في بيروت، أبلغنا كلاً من الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد السوفياتي والمملكة العربية السعودية ولبنان ما يلي:
لقد علمنا أن ثمة احتمالاً للوصول إلى اتفاق لبناني-إسرائيلي يفرض مكاسب لصالح إسرائيل، إن أي مكاسب يحققها مثل هذا الاتفاق لإسرائيل، سيطيل أمد بقاء قواتنا حتى زوال هذه المكاسب.
علماً أن جبهة الخلاص الوطني قد عقدت في 3 فبراير 1984 اجتماعاً في منزل الرئيس (سليمان) فرنجية في زغرتا، وكان خدام قد اتفق مع السيد وليد جنبلاط على هذا الاجتماع، وعلى بيان يصدر عنه، آخذين في الاعتبار الحدود التي يمكن أن يقبل بها الرئيس فرنجية.
وفي التاسع من فبراير عقدت الجبهة سلسلة اجتماعات في دمشق، كما استقبل الرئيس حافظ أعضاءها، السادة سليمان فرنجية ورشيد كرامي ووليد جنبلاط، مؤكداً على أهمية استمرار الجبهة وتماسكها واتفاقها، لاسيما أنها أصبحت جزءًا من الحياة السياسية اللبنانية.
وطرحت خلال هذا الاجتماع القضايا الأساسية، منها موضوع تشكيل حكومة واستقالة أمين الجميل، وكان الاتفاق تاماً على عدم القبول بتشكيل حكومة قبل الاتفاق على البرنامج السياسي.
هذا واتفقت قيادة الجبهة على ما يلي:
استقبال الجميل سيؤدي إلى إنقاذه وإحباط المعارضة إذا لم يكن هناك موقف واضح ومسبق من الاتفاق، لأنه قد يأتي وليس بيده شيء
وفي العاشر من فبراير وبناءً على طلبه (الأسد) اجتمعت مع السيد سليمان فرنجية، وعرض عليّ التالي:
1 ـ يقوم الرئيس أمين الجميل بإرسال قرار إلغاء اتفاقية السابع عشر من مايو موقعاً منه، فإذا وافق عليها الرئيس حافظ يتوجه الجميل إلى دمشق قبل مؤتمر الحوار الوطني ويجتمع بالرئيس.
2 ـ يقترح خطة أمنية شعاعية، أي يعتبر قصر بعبدا مركزاً، ويبدأ الأمن منه، ويتوسع كيلومتراً واحداً في اليوم.
أجبت السيد فرنجية أن الموضوع الأول يحتاج لقرار من الرئيس حافظ.
هذا، وكان السيد فرنجية اقترح لدى اجتماعه مع الرئيس حافظ، وبحضور زملائه أعضاء قيادة جبهة الخلاص، أن تعرض اتفاقية السابع عشر من مايو على مؤتمر الحوار الوطني، ويصوت عليها ديمقراطياً، وقد رفض اقتراحه.
وفي اليوم التالي عرضت اقتراح السيد فرنجية على الرئيس حافظ، فوافق عليه، واتصلت باللواء علي دوبا لإيفاد العقيد غازي كنعان إلى السيد فرنجية، وإبلاغه موافقة الرئيس على اقتراحه.
وفي الثالث عشر من فبراير اتصل بي اللواء علي دوبا، وأبلغني اقتراحاً جديداً من السيد فرنجية، وهذا نصه:
"يقوم أمين الجميل بزيارة خاصة وغير معلنة إلى دمشق، ويسلم الوثيقة الموقعة منه بإلغاء الاتفاق إلى الرئيس حافظ، ثم يذهب إلى جنيف، وأثناء الاجتماع يطرح الإلغاء للتصويت، ويكون عندئذٍ جاهزاً لإعلانه".
عرضت الاقتراح على الرئيس حافظ، وأبلغته أن هذا اقتراح جديد وفيه مناورة واضحة، ذلك أن استقبال الجميل سيؤدي إلى إنقاذه وإحباط المعارضة إذا لم يكن هناك موقف واضح ومسبق من الاتفاق، لأنه قد يأتي وليس بيده شيء.
وافق الرئيس على تحليلي وطلب إليّ إبلاغ العقيد غازي كنعان الرد التالي:
"إن رغبة السيد الرئيس بعدم إغلاق الأبواب من أجل الوصول إلى صيغة توفر الهدف، وهو إلغاء الاتفاقية تمهيداً للحوار الوطني، كانت منطلق موافقته على الاقتراح الذي حمله الرئيس فرنجية للوزير خدام.
إلا أن الاقتراح المرسل مع العقيد غازي هو اقتراح جديد.
إن دقة الوضع وخطورة الخطأ نتيجة الغموض وعدم الوضوح والخوف من المناورة تتطلب أهمية التأكيد على الوضوح والموقف الواضح، ذلك أن مجيء أمين الجميل إلى دمشق سيخدمه كثيراً ويضعف المعارضة الوطنية، خصوصاً إذا تقدم بصيغة غير مقبولة، عندئذٍ نكون قد غطينا جميع أخطاء الحكم في لبنان، وحشرنا المعارضة، وهذا ما لا يريده الرئيس فرنجية.
ومما يدعونا للحذر أن أمين الجميل أرسل مع الوزير خدام رسالة خطية من جنيف سلمها له السيد جان عبيد، يتعهد فيها بإلغاء الاتفاق، وذهب إلى واشنطن وعمل العكس تماماً، وبالتالي يبقى الاقتراح الأول الذي حمله الرئيس فرنجية للوزير خدام في دمشق والقاضي بإرسال قرار الإلغاء للسيد الرئيس موقعاً من الشيخ أمين الجميل هو الأساس".
إلغاء الاتفاق لا يعفي الحكم من الإصلاحات السياسية والاقتصادية والدستورية المطلوبة، وموقف سوريا عادل ومتوازن ولا يقبل الانتقال من اختلال إلى اختلال
وقد أبلغها العقيد غازي في 15 من فبراير للسيد فرنجية، هذا وقد رفع العقيد غازي التقرير التالي عن لقائه في زغرتا:
التقيت الرئيس فرنجية من يوم 15/2/1984 في منزله في زغرتا، وتلوت عليه مضمون رسالة الرئيس، فأفادني بأنه التقى الجميل ظهر 14/2/1984 في المدينة الكشفية، كما كان مقرراً ودام اللقاء 4 ساعات، وكان طلب فرنجية الوحيد أثناء اللقاء، مرسوم يصدر عن أمين الجميل بإلغاء الاتفاق مع إسرائيل، لكن أمين الجميل أجابه حرفياً بأنه يعتبر الاتفاق جثة موضوعة في البراد، ولن تخرج إلا جثة، وطلب من فرنجية مهلة من الوقت للرجوع إلى رأي أميركا، ومن ثم إسرائيل، وقد وقفت المباحثات بينهما عند هذا الحد دون اتفاق.
كما أضاف فرنجية بأن الجميل مرتهن للولايات المتحدة وإسرائيل، وكما أبدى للرئيس فرنجية أنه يخاف على حياته إن أقدم على مثل هذا العمل، وبالرغم من ذلك فقد طلب مهلة للجواب من الرئيس فرنجية، ولكن فرنجية ليس عنده أي أمل بالتجاوب الإيجابي.
في النهاية أضاف الرئيس فرنجية أن المذكور ليس صاحب قرار، وأنه إذا رغب في مجالسة امرأته سيشاور، وهذا ليس برجل، وقد أبدى خيبة أمل منه، واعتبر الموضوع منتهياً، وتبين أن الاقتراحين اللذين تقدم بهما الرئيس فرنجية لم يكونا بالتشاور مع الجميل، وإنما كان يمني نفسه (فرنجية) بذلك على أن يستطيع إقناعه، ولكنه فشل".
وبتاريخ الرابع والعشرين من فبراير (1984)، استقبلت السيد جان عبيد، وأكدت له ما يلي:
Loading ads...
*هذا المحتوى من مجلة "المجلة"
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




