ساعة واحدة
المحكمة العليا البريطانية تنظر في الطعن في حظر "فلسطين أكشن"
الأربعاء، 4 نوفمبر 2026

طعنت الناشطة هدى عموري التي شاركت في تأسيس حركة "فلسطين أكشن" أمام المحكمة العليا البريطانية اليوم الأربعاء في قرار الحكومة حظر الحركة وتصنيفها منظمة إرهابية، معتبرة أن الخطوة غير متناسبة وتقوض قوانين مكافحة الإرهاب.
وحظرت الحكومة البريطانية "فلسطين أكشن" العام الماضي عقب سلسلة من الأنشطة التي استهدفت في الغالب شركات دفاع، وبلغت ذروتها باقتحام قاعدة "بريز نورتون" الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي، أصاب طائرتين بأضرار.
وتدفع وزارة الداخلية البريطانية بأن تصاعد أنشطة الحركة -التي تسببت في أضرار جسيمة بالممتلكات، ولا سيما الهجوم الذي وقع عام 2024 واستهدف شركة الدفاع الإسرائيلية "إلبيط سيستمز"- يشكل أعمالا إرهابية تبرر حظر الحركة حسب رأيها.
لكن القرار أثار انتقادات من جماعات مدافعة عن الحريات المدنية ومؤيدين بارزين للحركة، من بينهم الروائية الأيرلندية سالي روني، التي لم يعد يُسمح ببيع كتبها في بريطانيا بسبب خططها للتبرع بعائدات مؤلفاتها للحركة.
وخلال الجلسة، قال محامي عموري، رضا حسين إنه من أصل 385 تحركا قامت بها المجموعة خلال السنوات الخمس الماضية "ثلاثة منها فقط تتجاوز العتبة (الجنائية) للإرهاب".
وأضاف حسين أن "فلسطين أكشن تندرج ضمن حركات العمل المباشر التي يحركها الضمير"، مشيرا إلى أنها "لم تشجع قط على العنف ضد الأفراد".
ووفقا لإحصاءات وزارة الداخلية، ألقت السلطات القبض على أكثر من 3600 شخص على صلة بحركة "فلسطين أكشن" فيما بين حظرها في يوليو/تموز 2025 ويونيو/حزيران الماضي، وهو ما يمثل أكثر من ثلث إجمالي عمليات الاعتقال المتعلقة بالإرهاب في بريطانيا منذ هجمات11 سبتمبر/أيلول.
ومع اعتقال أكثر من 300 شخص مطلع الأسبوع خارج السفارة الأمريكية في لندن، ونحو 24 شخصا خارج المحكمة العليا يوم الأربعاء، وصل العدد الآن إلى أكثر من 4000، ولكن أن أي تهم ناتجة عن ذلك قد تسقط إذا أُلغي الحظر.
وتشمل قائمة الموقوفين أعدادا كبيرة من المتقاعدين، من بينهم كاهن ومستشار مالي سابق وجندي سابق إضافة إلى الطالبة السويدية الناشطة من أجل المناخ غريتا تونبرغ.
وفُرض الحظر بموجب قانون الإرهاب في المملكة المتحدة، ومن ثم أصبحت عضوية المجموعة أو دعمها جريمة يُعاقب عليها بالسجن مدة تصل إلى 14 عاما، إذ يضعها الحظر في الخانة ذاتها مع تنظيم القاعدة وحزب الله اللبناني.
وفي فبراير/شباط الماضي، قضت المحكمة العليا في لندن بأن حظر "فلسطين أكشن" قرار "غير متناسب"، وهو ما مثّل انتكاسة للحكومة. كما اعتبرت المحكمة آنذاك أن الحظر "يمس بشكل جوهري" الحق في حرية التعبير والتجمع.
وقال المحامي رضا حسين إن حركات المطالبة بحق المرأة في التصويت وجماعات أخرى "استخدمت تكتيكات مشابهة لتلك التي تتبعها ‘فلسطين أكشن’ أو حتى أكثر تطرفا منها"، مشيرا في هذا السياق إلى حملة التفجيرات التي نفذتها حركة "الناشطات المطالبات بحق التصويت" في أوائل القرن العشرين.
ومع ذلك ألغت محكمة الاستئناف الحكم في يونيو/حزيران، وخلصت إلى أنه لا يمكن تصنيف الحظر على أنه غير قانوني، مشيرة إلى أن "فلسطين أكشن" هي "منظمة سرية تعمل عبر خلايا خفية".
وتأسست "فلسطين أكشن" عام 2020، ونفذت مئات التحركات، التي شملت في كثير من الأحيان عرقلة العمل في منشآت أو احتلالها، أو طلاء جدرانها بشعارات، أو تحطيم نوافذ شركات تقول الحركة إنها متورطة في تزويد إسرائيل بالأسلحة.
واكتسبت المنظمة زخما كبيرا بعد حرب الإبادة التي شنتها إسرائيل على غزة عقب السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
ويتمثّل هدفها بحسب موقعها الإلكتروني بوضع حد "للمشاركة العالمية في نظام إسرائيل القائم على الإبادة والفصل العنصري".
ومُنحت هدى عموري الإذن بالطعن في الحظر أمام المحكمة العليا على أساس أسباب إجرائية، إذ تصر على أن وزارة الداخلية لم تلتزم بمعاييرها الخاصة لدى إصدارها القرار. وقالت إنها إذا فشلت في هذا الطعن فسترفع القضية إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.
Loading ads...
وصنفت الولايات المتحدة في أغسطس/آب "فلسطين أكشن" منظمة إرهابية. ووصف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب النشطاء الذين استهدفوا منتجعه للغولف (تيرنبيري) في أسكتلندا العام الماضي بأنهم "إرهابيون".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




