8 أشهر
إلهام أحمد: نؤيد رفع العقوبات عن سوريا لكن ينبغي أن ترافقه تغييرات حقيقية
الأربعاء، 12 نوفمبر 2025

قالت إلهام أحمد، الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في “الإدارة الذاتية” لشمال وشرق سوريا، إن “الإدارة” تؤيد قرار رفع العقوبات المفروضة على البلاد، لكنها شددت على ضرورة أن يترافق ذلك مع تغييرات حقيقية.
وأوضحت أحمد، وفق ما نقلته وكالة أنباء “هاوار” المحلية، أن “إنهاء الأزمة السورية بات محورا أساسيا في حل عقدة الشرق الأوسط، وأن التدخلات الخارجية المستمرة منذ سنوات لم تحل الأزمات والصراعات المستمرة”، معتبرة أن “جوهر الأزمة يكمن في طبيعة النظام الأحادي، الذي ساهم في تفاقم الأوضاع وفتح الباب أمام التدخلات الخارجية”.
ضرورة التشاركية بسوريا
وأردفت أحمد أن “التغيير الحقيقي لا يتحقق بمجرد تبدل السلطة، بل عندما تضمن الإدارة المشتركة وحماية حقوق المرأة والشعب”.
وأشارت إلى أن “الحكومة السورية الانتقالية لم تتمكن بعد من معالجة جميع الملفات العالقة، في وقت تسعى فيه القوى الخارجية إلى تسوية سريعة ومختصرة للأزمة”.
وقالت: “لقد جاءت سلطة جديدة، وكان الجميع يترقّب التغيير، لكننا ما زلنا في مرحلة مؤقتة، تحت حكومة مؤقتة، بينما تستمر الاضطرابات في الساحل والسويداء، ولا يزال المهجّرون قسرا بعيدين عن ديارهم. المشكلات لم تُحل بعد، ورغم ذلك تسعى القوى الخارجية إلى تسوية سريعة ومختصرة”.
وتابعت بالقول: وتابعت أحمد: “نحن نؤيد رفع العقوبات، فجميعنا نعاني من آثارها، لكن لا بدّ أن يترافق ذلك مع تغييرات حقيقية. فالحوار الداخلي لا يزال هشا، ورغم تشكيل البرلمان، فإن العديد من المناطق والمكونات السورية لم تُشارك، وهناك غياب واضح لبعض الأصوات، وقصور في التمثيل. لذلك، نوجّه رسائلنا إلى الأطراف الداخلية والخارجية: لا بدّ من مواصلة الحوار، وتعديل الدستور بما يضمن العدالة والمشاركة”.
خطوات مهمة أنجزت مع دمشق
وفي سياق التفاوض بين الحكومة الانتقالية و”قسد”، قالت إلهام أحمد إن “خطوات مهمة قد أنجزت في مسار التفاوض مع الحكومة الانتقالية، وينبغي أن يستمر الحوار بعد عودة الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع من واشنطن، على أساس الشراكة والعدالة، لا الإقصاء والتجاهل”.
الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع وقائد قوات سوريا الديمقراطية “قسد”، مظلوم عبدي- “الرئاسة السورية”
وحذرت أحمد من مخاطر التهديدات والحروب المحتملة، مشددة على أن “الحرب لا تخدم الشعب، ولن يكون السوريون كبش فداء بعد اليوم”. ودعت إلى “فتح قنوات للحوار والاستماع لإرادة المواطنين، لأن تجاهل العدالة يعني العودة إلى دوامة الحرب، ونحن لا نريد الحديث عن الحرب، بل نريد أن يسود السلام”.
وفي ختام حديثها، تطرقت إلى الأوضاع في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب، قائلة: “الطرق المؤدية إلى الحيين مقطوعة، فما الهدف من ذلك؟ إن الحصار المفروض لا يستهدف الكُرد وحدهم بل الشعب السوري بأكمله، وإنهاء هذا الأمر يقع على عاتق وزارة الدفاع، حيث تم الإعلان أن جميع القوات المسلحة في سوريا هي تحت مظلة وزارة الدفاع”.
ومطلع تشرين الأول/نوفمبر أفاد وزير الخارجية بالحكومة السورية الانتقالية أسعد الشيباني بعدم تحقيق أي تقدم ملموس في المفاوضات الجارية بين حكومته وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، والتي تهدف إلى دمج قوات “قسد” وهياكلها العسكرية مع الحكومة الانتقالية بدمشق.
وفي تصريحات أدلى بها على هامش مؤتمر حوار المنامة في البحرين، قال الشيباني لموقع “المونيتور” الأميركي، إن “المباحثات مع قوات “قسد” لم تسفر حتى الآن عن أي خطوات إيجابية أو عملية”، مضيفا أن “المسار العام إيجابي”، رغم استمرار الجمود بين الجانبين.
Loading ads...
في العموم، التوصل إلى اتفاق بين دمشق و”قسد” من شأنه أن يصب في مصلحة السوريين جميعا، ويساهم في تحقيق الاستقرار بالبلاد، ولا سيما الاقتصادي منه. كما أن التوصل لتفاهم ما بين الطرفين سينعكس إيجابا على الاستقرار الإقليمي، إذ يمكن أن يجنب سوريا وقوع حروب أهلية جديدة قد تكلّف الجميع، بما في ذلك الدول الغربية، أثمانا كبيرة، خاصة في حال تحول سوريا مجددا إلى مركز لاستقطاب المتطرفين، وظهور موجة جديدة من التهجير والنزوح السوري نحو الدول المجاورة والأوروبية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

