41 دقائق
عُمان تجدد تضامنها مع دول الخليج وتدعو إلى صون الملاحة في هرمز
السبت، 26 سبتمبر 2026

جددت سلطنة عُمان، السبت، دعوتها إلى صون حرية الملاحة في مضيق هرمز، وحثت جميع الأطراف على التعاون لضمان مصالح الدول المستفيدة من الممر الحيوي، محذرة من تداعيات التصعيد في المنطقة على أمن دول الخليج وإمدادات الطاقة والتجارة العالمية.
وقال وزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البوسعيدي، في كلمة بلاده أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، إن سلطنة عُمان ستواصل نهجها الهادف إلى إيجاد حلول سلمية وتوافقية للخلافات، داعياً الأطراف المعنية إلى ضبط النفس والانخراط في الحوار للتوصل إلى تسويات سياسية مستدامة.
وأشار البوسعيدي إلى أن المنطقة شهدت منذ بداية العام حرباً قال إنه "كان يمكن تجنبها"، لافتاً إلى أن التطورات اللاحقة امتدت إلى تهديد أمن دول المنطقة والتأثير على حركة الملاحة والتجارة عبر مضيق هرمز.
وقال: "لقد شهدت منطقتنا مع بداية هذا العام حرباً كان يمكن تجنبها، وقد بيّنت الأحداث اللاحقة امتداد التصعيد إلى تهديد أمن دول المنطقة، وشل حركة الملاحة والتجارة عبر مضيق هرمز الحيوي".
وأضاف أن تلك التطورات أثرت على أمن الطاقة واستقرار الأسعار، وكذلك على "الثقة في النظام العالمي الراهن".
وأكد وزير الخارجية العُماني التزام مسقط بمواصلة مساعيها الرامية إلى صون الملاحة في مضيق هرمز استناداً إلى القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
وأضاف: "ندعو جميع الأطراف إلى التعاون معنا في هذه المساعي الرامية إلى مراعاة واحترام مصالح جميع المستفيدين من ممرات العبور في مضيق هرمز".
ويأتي موقف مسقط ضمن رؤية أوسع طرحها البوسعيدي بشأن التعامل مع الأزمات في المنطقة، تقوم على رفض استخدام القوة والتدخل في الشؤون الداخلية للدول، والاحتكام بدلاً من ذلك إلى ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ومبادئ السيادة والاستقلال.
وقال وزير الخارجية إن الامتناع عن استخدام القوة والتدخل في الشؤون الداخلية من شأنه المساعدة في تنظيم العلاقات الدولية وبناء الثقة وتعزيز التعاون بين الدول.
وجددت سلطنة عُمان تضامنها مع الدول المجاورة، بما فيها الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي، في الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها.
وقال البوسعيدي: "تجدد بلادي تضامنها مع جميع الدول المجاورة لها، بمن فيها الدول الأعضاء في مجلس التعاون لدول الخليج العربية، فيما تتخذه من إجراءات مشروعة لصون أمنها، وحماية سيادتها، وسلامة أراضيها".
وفي الوقت نفسه، دعا الأطراف المعنية إلى إنهاء الخلافات عبر ضبط النفس والحوار بدلاً من التصعيد.
وأضاف: "نناشد كافة الأطراف المعنية، بضرورة إنهاء الخلافات العالقة بينها، عبر انتهاج سياسة ضبط النفس وبُعد النظر والانخراط في الحوار، لبلوغ حلول سياسية توافقية، وتفاهمات مستدامة لمصلحة الجميع".
وأكد أن السلطنة تعتبر الحوار أداة أساسية لمعالجة الأزمات، قائلاً إنه يمثل "القيمة الحقيقية" التي تذكر الدول بما يجمعها، فضلاً عن كونه وسيلة لتبديد الخلافات وبناء الثقة والتفاهم.
وفي الملف اليمني، جدد وزير الخارجية العُماني دعم بلاده للتوصل إلى حل سياسي للأزمة يحافظ على وحدة اليمن واستقراره وسلامة أراضيه.
وأكد أن التسوية ينبغي أن تتوافق مع تطلعات مختلف مكونات الشعب اليمني وأن تمهد الطريق أمام البناء والتنمية.
وقال البوسعيدي: "نجدد دعوتنا لكافة الأطراف بالتجاوب والتعاون فيما بينها لبلوغ تسوية عادلة لهذه الأزمة، تحفظ للشعب اليمني حقوقه وكرامته واستقلاله ووحدة أراضيه، وعلاقاته الآمنة مع دول الجوار الإقليمي".
وفي الملف الفلسطيني، جدد البوسعيدي رفض عُمان للاعتداءات الإسرائيلية التي قال إنها طالت عدداً من الدول العربية، كما أدان ما وصفه بـ"جرائم الاحتلال الإسرائيلي وانتهاكاته المتزايدة بحق الشعب الفلسطيني".
وأكد تمسك سلطنة عُمان بحقوق الفلسطينيين وإقامة الدولة الفلسطينية وفق حدود الرابع من يونيو 1967، في إطار حل الدولتين وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
Loading ads...
وقال إن معاناة الشعب الفلسطيني طالت في سبيل الحصول على حقوقه المشروعة وتحرير أراضيه، مشدداً على موقف بلاده الداعم لحل الدولتين.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




