5 أشهر
بكين تحذر من التصعيد.. واشنطن توافق على صفقة أسلحة ضخمة لتايوان
الخميس، 18 ديسمبر 2025

أعلنت تايبيه، اليوم الخميس، أن الحكومة الأميركية وافقت على ثاني صفقة أسلحة لتايوان منذ عودة دونالد ترمب إلى السلطة، بقيمة 11,1 مليار دولار، في خطوة قالت إنها تأتي ردًا على التهديد الصيني المحتمل.
وتُعد هذه الصفقة هي الأكبر منذ عام 2001 حين وافق الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش الابن على صفقة أسلحة للجزيرة بقيمة 18 مليار دولار.
وبحسب وزارة الخارجية التايوانية، تشمل العقود الثمانية التي أُعلن عنها أنظمة صواريخ هيمارس، ومدافع هاوتزر، وصواريخ مضادة للدبابات، وطائرات مسيّرة، إضافة إلى قطع غيار لمعدات عسكرية أخرى.
وأكدت الوزارة أن هذه الصفقة هي الثانية التي تُعلن خلال الولاية الثانية لإدارة ترمب، معتبرة أنها تؤكد مجددًا التزام الولايات المتحدة بأمن تايوان.
وبعد موافقة وزارة الخارجية الأميركية، لا تزال الصفقة بانتظار مصادقة الكونغرس الأميركي، ومن المتوقع أن تدخل حيّز التنفيذ خلال شهر تقريبًا، وفق وزارة الدفاع التايوانية.
كما يتوجب على اليوان التشريعي، وهو البرلمان ذو المجلس الواحد في الجزيرة والذي تسيطر عليه أحزاب معارضة أبرزها كومينتانغ وحزب الشعب التايواني، الموافقة على العقود.
ولا تعترف الولايات المتحدة رسميًا باستقلال تايوان، لكنها تُعد الشريك الأبرز والمورد الرئيسي للأسلحة للجزيرة.
وفي عام 2019، وافقت واشنطن على صفقات تسليح لتايوان بقيمة 10 مليارات دولار، بينها 8 مليارات لطائرات مقاتلة.
وكان الرئيس التايواني لاي تشينغ-تي قد أعلن الشهر الماضي أن حكومته ستقترح زيادة الإنفاق الدفاعي بمقدار 40 مليار دولار على مدى سنوات عدة، في إطار سعي الجزيرة لحماية نفسها من غزو صيني محتمل.
وأشار إلى خطط لرفع الإنفاق الدفاعي إلى أكثر من 3% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2026، وصولًا إلى 5% بحلول عام 2030، استجابة لمطالب أميركية متكررة في هذا الشأن.
ورغم امتلاك تايوان صناعة دفاعية محلية، فإنها لا تزال تعتمد بشكل كبير على الأسلحة الأميركية في مواجهة القوة العسكرية الصينية.
وفي نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، وافقت واشنطن على صفقة أسلحة أولى لتايوان خلال ولاية ترمب الثانية بقيمة 330 مليون دولار، شملت مكونات وقطع غيار ودعم إصلاح وإعادة استخدام طائرات إف-16 وسي-130 ومقاتلات تشينغ كو، وفق بيان صادر عن وكالة التعاون الأمني الدفاعي الأميركية.
وتعتبر الصين تايوان جزءًا من أراضيها، ولم تستبعد استخدام القوة لضمها، ما يضع الجزيرة تحت ضغوط عسكرية واقتصادية ودبلوماسية متواصلة.
وفي هذا السياق، أعلنت وزارة الدفاع التايوانية رصد 40 طائرة عسكرية صينية، بينها مقاتلات ومروحيات ومسيّرات، إضافة إلى ثماني سفن حربية في محيط الجزيرة بين الأربعاء وصباح الخميس. كما عبرت حاملة الطائرات الصينية الثالثة والأحدث فوجيان مضيق تايوان، يوم الثلاثاء.
وتصف تايبيه وخبراء عسكريون هذه التحركات الصينية بأنها تندرج ضمن تكتيكات "المنطقة الرمادية"، أي مناورات ذات طابع زجري لا ترقى إلى مستوى إعلان الحرب.
في المقابل، طالبت الصين الولايات المتحدة، الخميس، بـ"التوقف فورًا" عن تسليح تايوان. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية غو جياكون، في مؤتمر صحافي، إن بكين تحث واشنطن على الالتزام بمبدأ الصين الواحدة ووقف ما وصفه بالأعمال الخطيرة المتمثلة في بيع الأسلحة للجزيرة.
Loading ads...
وقالت الخارجية الصينية: "ندين بشدة صفقة الأسلحة الأميركية لتايوان ونؤكد أنها لن تجلب إلا مزيدًا من العداء وعدم الاستقرار في المنطقة"
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





