ساعة واحدة
يؤثر على الطيور.. اضطراب الرحلات الجوية الطويلة لا يقتصر على البشر
الجمعة، 30 أكتوبر 2026

تؤثر الساعة البيولوجية في قدرة الطيور البحرية على تحديد اتجاهاتها - غيتي
كشفت دراسة علمية حديثة أن الطيور التي تحلق لمسافات طويلة قد تواجه ظاهرة مماثلة، تؤثر في قدرتها على تحديد الاتجاهات والعودة إلى موطنها.
قد لا يقتصر اضطراب الرحلات الجوية الطويلة على البشر، إذ كشفت دراسة علمية حديثة أن الطيور التي تحلق لمسافات طويلة قد تواجه ظاهرة مماثلة، تؤثر في قدرتها على تحديد الاتجاهات والعودة إلى موطنها.
وأظهرت الدراسة، المنشورة في دورية "ساينس"، أن عبور طيور بحرية تسمى "طيور جلم ماء مانكس" المحيط الأطلسي بسرعة يؤدي إلى اختلال التزامن بين ساعتها البيولوجية والتوقيت المحلي، ما قد يتسبب في أخطاء أثناء الملاحة وانحرافها عن مساراتها المعتادة.
وتعتمد هذه الطيور على عدة مؤشرات طبيعية لتحديد مساراتها، أبرزها موقع الشمس في السماء، إذ تستخدم ساعتها البيولوجية لتعديل اتجاه تحليقها بما يتناسب مع حركة الشمس من الشروق إلى الغروب.
ولفهم آليات الملاحة لدى الطيور في المحيطات المفتوحة، حلل الباحثون بيانات نظام تحديد المواقع العالمي "GPS" على مدى 20 عامًا، شملت 1045 طائرًا من "جلم الماء المانكس" المتكاثرة، التي تستطيع الابتعاد نحو ألف كيلومتر عن مستعمراتها الواقعة في جزر قبالة السواحل البريطانية بحثًا عن الغذاء.
وبمقارنة مواقع الطيور بحركة الشمس، احتسب الباحثون الأخطاء المحتملة في اتجاه تحليقها إذا ظلت ساعتها البيولوجية مضبوطة على توقيت الفجر. وأظهرت دراسة 335 رحلة عودة عبر المحيط المفتوح تطابقًا كبيرًا بين مسارات الطيور والأخطاء المتوقعة.
وقال الباحث بجامعة أكسفورد وأحد قادة الدراسة، باتريك ليوين، إن الآلية التي رصدها الباحثون تشبه ما يحدث لدى البشر عند السفر عبر مناطق زمنية مختلفة، إذ يختل التوافق بين الساعة البيولوجية والتوقيت الخارجي.
ولا تقتصر التداعيات المحتملة على الملاحة، إذ قد يؤثر اضطراب الساعة البيولوجية في مواعيد الراحة والبحث عن الطعام. وتبحث هذه الطيور عادة عن فرائسها بعد الفجر بقليل وقبل الغروب، عندما تقترب الأسماك من سطح الماء، ما يعني أن تغير مواعيد نشاطها قد يحرمها من فرص التغذية.
وأظهرت النتائج استمرار اعتماد الطيور على البوصلة الشمسية حتى عند التحليق بمحاذاة السواحل، رغم توافر معالم اليابسة التي يمكن أن تساعدها في تحديد موقعها.
وأوضح أستاذ سلوك الحيوان بجامعة أكسفورد وأحد قادة الدراسة، تيم جيلفورد، أن الحيوانات تعتمد على نظامين متكاملين للملاحة، الأول يشبه الخريطة ويساعدها على تحديد موقعها بالنسبة إلى موطنها، والثاني يعمل كبوصلة لتوجيه حركتها.
Loading ads...
ولا يزال الباحثون يدرسون ما إذا كان اختلال الساعة البيولوجية يترك آثارًا صحية أو سلوكية أخرى على الطيور، لكنهم يرجحون أن الأنواع التي تعبر مسافات طويلة بانتظام طورت آليات تساعدها على التكيف مع هذا الاضطراب.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





