كشف النائب الجمهوري براين ماست، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، عن تأييده لرفع العقوبات الشاملة المعروفة بـ”قانون قيصر” عن سوريا، في تحول لافت بموقف أحد أبرز المعارضين السابقين لإلغائها.
يأتي تصريح ماست في لحظة تتصاعد فيها النقاشات داخل الكونغرس حول مستقبل العقوبات على سوريا، فيما تعمل لجان التشريع على صياغة رؤية جديدة للتعامل مع المرحلة السياسية الراهنة في دمشق.
ما هي شروط ماست؟
وبالرغم من تأييد ماست لرفع عقوبات “قانون قيصر” عن دمشق إلا أنه يشترط تضمين آلية فورية تعيد فرضها إذا أخلّت الحكومة الانتقالية في دمشق بشروط محددة.
ماست قال لصحيفة “ذا هيل” إن رفع العقوبات لا يعني إطلاق يد دمشق بالكامل، وإنما يجب أن ترافقه صياغة قانونية تسمح بفرض عقوبات جديدة إذا لم تلتزم الحكومة السورية بالمعايير المطلوبة.
وأضاف أن موقفه “لا يتعارض” مع موقف الرئيس دونالد ترامب، الذي يدفع بقوة نحو الإلغاء الكامل للعقوبات لكنه لا يمتلك بحكم القانون سوى صلاحية تعليقها مؤقتا لمدة ستة أشهر.
النائب الجمهوري براين ماست، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب
وبحسب الصحيفة، يجري أعضاء الكونغرس من مجلسي النواب والشيوخ مفاوضات مكثفة لإنجاز النسخة النهائية من قانون تفويض الدفاع الوطني قبل نهاية الأسبوع، تمهيدا للتصويت على رفع العقوبات بداية كانون الأول/ديسمبر.
ويبدو أن ماست، الذي كان خلال الأشهر الماضية أحد أبرز المعترضين على الإلغاء الكامل، دخل الآن في محادثات يومية مع البيت الأبيض لضبط الصياغة النهائية.
بين الإلغاء الكامل والرفع المشروط
ويُعدّ قانون قيصر أحد أكثر التشريعات صرامة في تاريخ العقوبات الأميركية، إذ حظر التعامل المالي أو التجاري مع الحكومة السورية السابقة وكل الكيانات المرتبطة بها، مستندا إلى سجل واسع من انتهاكات حقوق الإنسان والقتل الجماعي واعتقال المدنيين.
ورغم ذلك، يرى مؤيدو رفع العقوبات أن استمرارها، حتى بصيغتها المُخفّفة، سيُبقي الشركات الأميركية والدول الصديقة في حالة خوف دائم من الاستثمار داخل سوريا، لأن مزاج الكونغرس قد يتغير في أي لحظة.
في المقابل، يحذّر معارضو الإلغاء الكامل من أن رفع العقوبات دون شروط سيضع الولايات المتحدة أمام “مخاطرة سياسية”، خصوصا أن الشرع، بحسب وصفهم، لا يزال بحاجة إلى إثبات قدرته على حماية الأقليات، وضمان الوصول إلى اتفاق سلام مع إسرائيل، والوفاء بالتزامات مكافحة الإرهاب.
هذا ويُعد النائب براين ماست أحد أبرز الأصوات اليمينية المؤثرة في السياسة الخارجية الأميركية، وقد اكتسب نفوذا أكبر هذا العام بوصفه رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب.
وموقفه من قانون قيصر أصبح اليوم محورا رئيسيا في مفاوضات الكونغرس، ويُنظر إليه باعتباره اللاعب الذي قد يحسم المعادلة بين الإلغاء الكامل أو الإلغاء المشروط.
Loading ads...
ومع اقتراب موعد التصويت، تبدو واشنطن أمام خيارين، إما رفع العقوبات بالكامل استجابة للبيت الأبيض وحلفائه الإقليميين، أو تبني الصيغة التي يريدها ماست، رفعٌ مشروط بآلية تسمح بإعادة فرض العقوبات فورا إذا أخلّت دمشق بأي من التزاماتها.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


