ساعة واحدة
مطالب بالمحاسبة و"كشف الحقيقة".. حشود تشيع ضحايا القصف الأردني في درعا
الثلاثاء، 27 أكتوبر 2026

آخر تحديث: 19:41 (توقيت مكة)
شيع المئات من الأهالي، اليوم الثلاثاء، جثامين 6 أشخاص بينهم أطفال، قُتلوا جراء غارات جوية على منطقتي اللجاة والشياح بريف درعا، وذلك ضمن سلسلة ضربات جوية شنها الطيران الأردني واستهدفت مواقع عدة في المحافظة جنوبي سوريا.
وانطلق التشييع من "مشفى الصنمين العسكري" بحضور رسمي سوري وبمشاركة شعبية واسعة، حيث شارك وفد من رجال دين مسيحيين في التشييع، وأكد أحدهم للحاضرين أن "العزاء واحد، ولكن أخذ الخاطر سنّة".
ونفى أهالي المناطق المستهدفة وشهود عيان، التقت بهم "سوريا الآن"، وجود أي أنشطة لمجموعات مسلحة أو مهربين في المواقع التي تعرضت للقصف، مؤكدين أن الغارات طالت مزارعين ومدنيين أبناء المنطقة.
ففي قرية الطف في منطقة اللجاة، تجمع العشرات لتشييع جثامين 5 ضحايا، وأشار أحد المشيعين لمراسل "سوريا الآن" إلى العلاقة التاريخية التي تربط القرية بجيرانها في قرية "المسمية، ذات الغالبية المسيحية"، حيث لم "يتعرض أحد لأي أذى"، وذلك في إشارة إلى حادثة استهداف كنيسة مار جورجيوس في بلدة "حمود" الأردنية، قبل أيام، حيث قُتل فيها عدد من المسيحيين.
وأضاف المتحدث بلهجة غاضبة مستنكرا الحادث ومشيرا إلى أن الضحايا هم "أطفال أعمارهم بين 5 و8 سنوات، قُتلوا وهم نائمون"، مطالبا بمحاسبة المسؤولين عن هذه الضربات.
وفي شهادة أخرى من موقع الاستهداف بالقرية ذاتها، وصف أحد الأهالي، لمراسل "سوريا الآن" الاستهداف بـ"الغاشم والتصرف الخاطئ"، مشددا على خلو المنطقة من المظاهر المسلحة، مشيرا إلى "عدم وجود أي صلات للضحايا وأهالي المنطقة بأي فصيل".
وفي منطقة الشياح الحدودية قرب مدينة درعا، استهدفت إحدى الغارات مزرعة مدنية مما أدى إلى مقتل مزارع مسن يتجاوز عمره سبعين عاما، بالإضافة إلى تدمير ممتلكاته.
وقال نجل الضحية في حديثه لمراسل "سوريا الآن" إن العائلة انتقلت للعيش في هذه المنطقة خلال سنوات الثورة السورية، مشيرا إلى امتلاك العائلة مزرعة زيتون تعمل بها في المنطقة وهي مصدر دخلهم.
وعن لحظة الاستهداف، أوضح أن والده "كان في المزرعة بهدف حمايتها من اللصوص"، مطالبا الجهات الرسمية السورية بتوضيح ما جرى "قبل تقديم أي توضيح من الدولة الأردنية"، وتابع متسائلا عن أسباب استهداف "رجل مسن عمره 75 سنة ومعروف بين الأهالي، حيث عمل سابقا أستاذا في مدرسة، وسائق سيارة باتجاه دول الخليج العربي"، مؤكدا زيارة العائلة مرارا إلى الأردن دون أي معوقات.
وفي لقاء لمراسل "سوريا الآن" مع أحمد الأكراد، أحد ذوي الضحية، أكد أن شقيقه "مدرس متقاعد، قضى عمره في التعليم وفي زراعة أرضه، ولا ينتمي لأي جهة أمنية أو فصيل مسلح"، مطالبا بالكشف عن حقيقة ما جرى وباعتذار رسمي.
ومن جانبه، روى أحد قاطني منطقة الشياح لمراسل "سوريا الآن" تفاصيل الغارات، مشيرا إلى أن الطائرات حلقت في المنطقة "من ربع إلى نصف ساعة، وفي كلا الاتجاهين شرقا وغربا، ثم أغارت على منزل جارنا".
وردا على سؤال حول طبيعة عمل جاره الضحية وعمره، أجاب الشاهد أنه "رجل كبير في السن ويستعين بعكاز للسير، كما أنه يعمل في مزرعة للزيتون بجانب منزله".
وأكد المتحدث خلو المنطقة تماما من المجموعات المسلحة أو عمليات التهريب، مؤكدا أن عموم أهالي المنطقة هم من "المزارعين ورعاة الأغنام"، نافيا الرواية الرسمية الأردنية عن وجود "أوكار للإرهابيين" في المنطقة، معتبرا أن القصف استهدف "موقعا خاطئا".
تأتي هذه التطورات الميدانية في ريف درعا وسط مطالبات شعبية من الأهالي للجهات المعنية بتقديم إيضاحات حول خلفيات وأسباب هذه الغارات الجوية التي طالت مناطق سكنية ومزارع في المنطقة، حيث ردد المشيعون عبارات تحمل رمزية في الثورة السورية من قبيل "الموت ولا المذلة".
Loading ads...
وكانت وزارة الخارجية السورية قد أكدت، في بيان لها اليوم الثلاثاء، أنها تتابع "ببالغ القلق والاهتمام التطورات الأمنية والميدانية الأخيرة على الحدود المشتركة"، مضيفة أن سوريا "على يقين تام بأن هناك أطرافا مشبوهة تسعى جاهدة لتعكير صفو العلاقات الأخوية المتميزة بين البلدين".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




