رئيس أرامكو توقع عدم عودة السوق لطبيعتها قبل عام 2027 في حال استمرار اضطراب إمدادات الطاقة
حذر رئيس شركة "أرامكو" السعودية وكبير إدارييها التنفيذيين أمين الناصر، اليوم الأحد، من اضطرابات طويلة الأمد في أسواق النفط العالمية نتيجة استمرار القيود على الملاحة عبر مضيق هرمز، مؤكداً أن تعافي السوق قد يتأخر حتى عام 2027 إذا استمرت الأزمة الحالية في الخليج.
وقال الناصر، في تصريحات لوكالة "بلومبيرغ" الاقتصادية الأمريكية، إن "استئناف حركة التجارة عبر مضيق هرمز بشكل فوري لن يعيد السوق إلى طبيعته سريعاً"، مضيفاً: "إذا استُؤنفت التدفقات التجارية فوراً أو اليوم عبر مضيق هرمز، فسيستغرق الأمر بضعة أشهر حتى تستعيد سوق النفط توازنها".
وأضاف: "لكن إذا استمرت قيود التجارة والشحن لأكثر من بضعة أسابيع من الآن، فإننا نتوقع استمرار اضطراب الإمدادات، وألا تعود السوق إلى طبيعتها قبل عام 2027".
وأوضح الناصر أن "أرامكو" تمكنت من تخفيف جزء من تداعيات الأزمة عبر إعادة توجيه بعض الصادرات النفطية إلى البحر الأحمر باستخدام خط أنابيب "الشرق - الغرب"، الذي يربط حقول النفط في المنطقة الشرقية بميناء ينبع على البحر الأحمر، بعيداً عن مضيق هرمز.
وتابع: "رغم أن أرامكو تمكنت من تخفيف بعض التأثيرات بفضل الرؤية الاستراتيجية، مثل خط أنابيب الشرق-الغرب، فإن إمدادات نظام الطاقة العالمي لا تزال مقيدة"، مشدداً على أن "صناعة الطاقة بحاجة إلى التخطيط والاستثمار بشكل أكبر لتعزيز المرونة".
وخلال الشهرين الماضيين، زادت السعودية صادراتها النفطية عبر ميناء ينبع بشكل ملحوظ، مع اتجاه عدد متزايد من الناقلات إلى البحر الأحمر لتفادي المخاطر الأمنية في الخليج العربي.
وأظهرت بيانات تتبع الناقلات أن الصادرات النفطية السعودية المرصودة ارتفعت من نحو 3.6 ملايين برميل يومياً في مارس الماضي إلى ما يقرب من 4 ملايين برميل يومياً في أبريل الماضي، ما سمح للمملكة باستعادة نحو 60% من صادراتها التي كانت قائمة قبل الحرب، وفق "بلومبيرغ".
يأتي ذلك في ظل استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإيران منذ أواخر فبراير الماضي، وما تبعها من اضطرابات حادة في الملاحة البحرية بمنطقة الخليج، خصوصاً في مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، وفق تقديرات وكالة الطاقة الدولية.
وأدت التطورات العسكرية الأخيرة إلى تراجع حركة الملاحة في المضيق إلى مستويات شبه متوقفة، بينما قفزت أسعار النفط خلال الأسابيع الماضية متجاوزة الـ100 دولار للبرميل، وسط مخاوف متزايدة من نقص الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين البحري.
وفي المقابل ساعد ارتفاع أسعار النفط الخام والمنتجات المكررة شركة "أرامكو" على تسجيل زيادة بنسبة 26% في صافي الدخل المعدل خلال الربع الأول من العام الجاري، ليصل إلى 126 مليار ريال (33.6 مليار دولار)، متجاوزاً توقعات المحللين.
كما حافظت الشركة على توزيعات أرباح فصلية بلغت 21.9 مليار دولار، رغم انخفاض التدفق النقدي الحر إلى 18.6 مليار دولار خلال الربع، وهو أقل من قيمة التوزيعات.
Loading ads...
وقالت الشركة إنها باعت النفط الخام بمتوسط 76.90 دولاراً للبرميل خلال الربع الأول من العام الجاري، مقارنة بـ64.10 دولاراً في الربع السابق، و76.30 دولاراً قبل عام.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

البديوي يدين بشدة هجمات إيران على الإمارات والكويت
منذ ثانية واحدة
0





