5 أشهر
"الإرهابي هو من يقتل الأطفال".. الشرع يحذر من تحركات إسرائيل جنوب سوريا
السبت، 6 ديسمبر 2025

اعتبر الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم السبت، أن توصيفه بـ"الإرهابي" هو حكم مُسيَّس، مشيرًا إلى أن كثيرًا من الأحكام في العالم تُطلَق دون أدلة أو براهين واضحة، وأن مفهوم "الإرهاب" شابه الكثير من التشويه خلال العقود الماضية.
وقال الشرع، في رده على سؤال خلال جلسة حوارية ضمن النسخة الثالثة والعشرين من منتدى الدوحة 2025، إن تعريف الإرهاب "اختلط على العالم منذ أكثر من 25 عامًا".
وأوضح أن "الإرهابي هو من يقتل الأبرياء والنساء والأطفال، ويستخدم وسائل غير شرعية لإيذاء الناس".
وأضاف: "لو طبّقنا هذا التعريف على بعض الدول، فسنجد أن من ارتكب المجازر في غزة أو سوريا هو الأحق بهذا الوصف"، في إشارة إلى الاحتلال الإسرائيلي الذي ارتكب إبادة جماعية في حربه التي استمرت على مدار عامين في القطاع الفلسطيني.
ونوّه الشرع إلى أن إسرائيل شنّت أكثر من ألف غارة وأربعمئة توغّل على بلاده.
كما اعتبر الشرع أن سعي إسرائيل لإقامة منطقة منزوعة السلاح في جنوب سوريا من شأنه أن يدخل بلاده في "مكان خطر"، مؤكدًا أن المفاوضات لا تزال جارية مع إسرائيل برعاية الولايات المتحدة من أجل "معالجة المخاوف الأمنية" للطرفين.
وبعيد الإطاحة بالنظام السابق، شنّت إسرائيل مئات الغارات على مواقع عسكرية سورية، قائلة إن هدفها الحؤول دون استحواذ السلطات الجديدة على ترسانة الجيش السابق.
وأعلنت إسرائيل خلال العام الأخير مرارًا تنفيذ عمليات برية وتنفيذ اعتقالات في الجنوب السوري. وفي موازاة ذلك، توغّلت قواتها في المنطقة العازلة في الجولان والتي أقيمت بموجب اتفاق فضّ الاشتباك لعام 1974.
سوريا هي التي تتعرض إلى هجمات من إسرائيل... فمن الأولى أن يطالب بمنطقة عازلة وانسحاب؟
وأكّد الشرع أن كل الدول الفاعلة تؤيد سوريا "في مطالبها انسحاب إسرائيل وإعادة التموضع إلى ما قبل 8 ديسمبر".
وأضاف أن "سوريا أصرت على احترام اتفاق الـ1974 وهو اتفاق صمد أكثر من خمسين سنة، هو اتفاق بشكل أو بآخر كان اتفاقا ناجحا، فالعبث في هذا الاتفاق... وهو يحصل على إجماع دولي وإجماع مجلس الأمن، والبحث عن اتفاقات أخرى كمنطقة عازلة... أعتقد أن هذا ربما يدخلنا في مكان خطر".
وقال الشرع في منتدى الدوحة: "هناك مفاوضات الآن جارية والولايات المتحدة الأميركية منخرطة معنا في هذه المفاوضات"، مضيفا أن هناك تأييد دولي من أجل "معالجة المخاوف الأمنية المنطقية... بحيث يخرج كلا الطرفان في حالة أمان".
وأضاف متسائلًا: "سوريا هي التي تتعرض إلى هجمات من إسرائيل... فمن الأولى أن يطالب بمنطقة عازلة وانسحاب؟".
في سبتمبر/ أيلول، حذّر الرئيس السوري من نيويورك من خطر حدوث اضطرابات جديدة في الشرق الأوسط إذا لم تتوصّل بلاده وإسرائيل إلى اتفاق أمني، متهمًا تل أبيب بأنها "تؤخّر المفاوضات وتواصل انتهاك مجالنا الجوي واختراق أراضينا".
وزار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في نوفمبر/ تشرين الثاني القوات الإسرائيلية المنتشرة في الشريط العازل خارج المنطقة المحتلة من مرتفعات الجولان السورية، مشددًا على أهمية وجودها فيه، في خطوة اعتبرتها دمشق "غير شرعية".
وعلى هامش منتدى الدوحة، أشار الشرع إلى أن نظام بشار الأسد، خلال 14 عامًا، تسبّب في مقتل أكثر من مليون إنسان وتهجير نحو 14 مليونًا آخرين، فضلًا عن وجود أكثر من 250 ألف مفقود "مُغيَّب لا يُعرَف مصيرهم حتى اليوم".
وأضاف أن قواته "حرّرت السجون التي كانت تُمارَس فيها أبشع أنواع التعذيب، بما في ذلك الاغتصاب وحرق المعتقلين بالأسيد"، معتبرًا أن "ازدواجية المعايير الدولية كانت وراء تضليل العالم لسنوات طويلة".
وتابع: "قاتلتُ في جبهات متعددة على مدى أكثر من 20 عامًا بشرف، وكنتُ أعرّض نفسي ورفاقي للخطر كي لا يُصاب المدنيون بأذى"، مشيرًا إلى أن العملية العسكرية الأخيرة التي أدّت إلى تحرير سوريا خلال 11 يومًا وانتهت بسقوط الأسد في الثامن من ديسمبر/ كانون الأول 2024 "لم تُسجَّل خلالها أيّ خسائر في صفوف المدنيين".
وأوضح الشرع أن مجلس الأمن الدولي "أجمع أخيرًا على رفع توصيف الإرهاب عنه"، معتبرًا ذلك دليلًا على "تغيّر في الوعي الدولي بعد سنوات من التضليل السياسي والإعلامي".
Loading ads...
وفي ما يتعلّق بحقوق المرأة، قال الشرع إن "المرأة السورية مُكَّنة وحقوقها محفوظة"، لافتًا إلى أن حكومته أنشأت في إدلب جامعة تضم نحو 26 ألف طالب، تُشكّل النساء ثلثي عددهم، مشيرًا إلى أن "النساء يشغلن مواقع في الحكومة ومجلس الشعب وسوق العمل".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




