تواصل إسرائيل انتهاكاتها في الأراضي السورية، جنوبي البلاد، في ظل عدم التوصل إلى صيغة اتفاق أمني مع الحكومة السورية، في حين تستبعد دمشق التطبيع مع تل أبيب في المدى المنظور.
وصعّدت إسرائيل من عملياتها العسكرية في سوريا خلال الساعات الأولى لسقوط نظام الرئيس بشار الأسد المخلوع، حيث نفذت أكثر من 500 غارة جوية، بينما استهدفت القوات الحكومية خلال أحداث السويداء في تموز/يوليو الماضي، ناهيك عن التوغلات اليومية في المناطق المحاذية للجولان السوري المحتل.
توغل يومي
الجنوب السوري، تحديدا ريفي محافظتي درعا والقنيطرة، يتعرض بشكل شبه يومي لتوغل للجيش الإسرائيلي، خاصة القرى والبلدات القريبة من الجولان السوري المحتل، بينما أقامت إسرائيل 9 نقاط عسكرية ثابتة في المنطقة المنزوعة السلاح.
كما فرضت إسرائيل سيطرتها على قمة جبل الشيخ الاستراتيجية، والتي لا تنوي التنازل عنها في الأيام المقبلة، بحسب تصريحات مسؤوليها.
إلى جانب ذلك، اعتقل الجيش الإسرائيلي العشرات من الشبان من محافظتي درعا والقنيطرة، حيث أفرجت عن عدد منهم، في حين تستمر باحتجاز آخرين، دون أسباب واضحة.
في وقت متأخر مساء أمس الجمعة، توغلت قوة إسرائيلية مؤلفة من 5 سيارات في قرية الصمدانية الشرقية بريف القنيطرة، دون تسجيل حالات اعتقال، بحسب ما ذكر “تجمع أحرار حوران”.
يأتي ذلك، بينما جرت عدة لقاءات بين مسؤولين من دمشق وتل أبيب، للتباحث حول صيغة اتفاق أمني بين الطرفين. وتطالب سوريا بالعودة إلى اتفاق 1974، في حين تسعى إسرائيل إلى فرض واقع أمني جديد في الجنوب السوري.
دمشق تستبعد التطبيع
وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، قال إن الضربات الإسرائيلية بعد سقوط نظام الأسد صعقت سوريا، مما جعل مناقشات التطبيع صعبة.
وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني – “وزارة الخارجية السورية”
وأضاف الشيباني في مقابلة مع شبكة “سي إن إن” الإخبارية الأميركية مؤخرا، أن “الشعب السوري صدم بالهجمات الإسرائيلية، خاصة أن ميليشيات إيران أو حزب الله جميعها غادرت مع النظام السابق”.
حول إمكانية تطبيع العلاقات بين سوريا وإسرائيل عقب العملية العسكرية، قال الشيباني إن بلاده “لا تشكل تهديدا لأحد في المنطقة، بما في ذلك إسرائيل، لكن سياسات التعاون والسلام الجديدة قوبلت بالتهديدات والضربات”.
“لذا فإن الحديث عن التطبيع والاتفاقات الإبراهيمية أمر صعب بعض الشيء”.
وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني
كما انتقد الوزير إسرائيل لـ”عرقلتها الحكومة السورية، عندما واجهت تصاعدا في العنف الطائفي في الجنوب”، في إشارة إلى أحداث السويداء الدامية، والتي وقعت خلالها انتهاكات جسيمة، اعترفت بها الحكومة السورية وشكلت لجنة للتحقيق فيها.
وأشار الشيباني إلى أن إسرائيل “دعمت جماعات خارجة عن القانون، وهذا عرقل وأعاق الحكومة السورية عن حل المشكلة بين البدو والدروز”.
وأضاف: “ما فعلته إسرائيل زاد الأمور تعقيدا، وجعل الدروز في وضع صعب ومحرج للغاية”.
Loading ads...
ويبقى مصير تطبيع العلاقات بين سوريا وإسرائيل مرهون بالتوصل إلى اتفاق أمني حول الجنوب السوري، والتفاهم حول مصير الوجود الإسرائيلي في المواقع العسكرية التي احتلتها بعد الإطاحة بنظام الأسد، حيث سارعت إلى إعلان إنهاء العمل باتفاق 1974.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


