7 أشهر
محاولة لإشعال توتر طائفي في الساحل والأمن يتدخل لاحتواء الموقف
الخميس، 27 نوفمبر 2025

شهدت مدن الساحل السوري، مساء أمس، حالة توتر أمني بعد انتشار مجموعات من مؤيدي الحكومة الانتقالية على دراجات نارية في بانياس وطرطوس واللاذقية وجبلة وريفها، مطلقين عبارات طائفية أدت إلى احتقان في المناطق ذات الغالبية العلوية.
وتداركا للموقف تدخلت قوات الأمن العام سريعا في بانياس وطرطوس للحيلولة دون وقوع صدام مباشر، فيما عملت على تفريق التجمعات ومنع امتداد التوتر إلى أحياء أخرى.
توتر طائفي في الساحل
وبحسب مصادر محلية في طرطوس، شهد حيّ العريض لحظات توتر حاد بعد دخول مجموعة وُصفت بأنها مؤيدة للحكومة الحالية، حيث بدأ أفرادها -وفق رواية السكان- بتوجيه شتائم ذات طابع طائفي.
هذا السلوك أشعل غضب الأهالي الذين سارعوا إلى التصدي للمجموعة وطردها من الحي بعد اشتباك بالأيدي. وبعد دقائق، تدخلت جهات تابعة للأمن العام لفضّ التجمع.
من جهته، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إنه رصد “دخول سيارات تقل شبانا من المؤيدين للسلطة إلى مدينة طرطوس، وهم يحملون رايات دينية، تزامنا مع ترديد عبارات مسيئة ذات طابع طائفي، ما أثار استياء الأهالي في محيط شارع العريض ذو الغالبية العلوية، وأدى إلى ردود فعل غاضبة قبل أن يغادر الشبان المنطقة على وجه السرعة”.
وبحسب مصادر المرصد السوري، سارعت قوى الأمن العام إلى الانتشار عند مداخل شارع العريض، في محاولة لاحتواء الموقف ومنع تفاقم التوتر، خصوصا في ظل حساسية الوضع الاجتماعي في المحافظة.
وكشف المرصد إلى أن “المعطيات الأولية تشير إلى أن التحرك جاء نتيجة تحريض تقوم به مجموعات وأفراد يسعون إلى تأجيج الخطاب الطائفي عبر وسائل التواصل الاجتماعي وبعض المنصات المحلية، في وقت يشهد فيه مجتمع طرطوس حالة تعايش مستمرة وتعايش سلمي وتفاهم بين أبناء الطائفتين السنية والعلوية منذ سنوات طويلة”.
وأكّد المرصد السوري أن “أي محاولة لخلق شرخ اجتماعي أو توتير النسيج الأهلي في المنطقة قد تنعكس سلبا على الاستقرار العام، وسط دعوات شعبية بضرورة محاسبة المحرّضين ومنع تكرار مثل هذه الحوادث.”
الاحتقان من حمص إلى اللاذقية
الحادثة لم تكن الأولى حيث شهدت بعض أحياء اللاذقية وحمص أول أمس ليلة مضطربة امتدت لساعات متأخرة، بعد يوم صاخب من الاحتجاجات التي شارك فيها أبناء الطائفة العلوية في عشرات المناطق.
كما أن التوترات حملت طابعا طائفيا، إذ هاجما المؤيدون للسلطة الجديدة، المناطق التي يسكنها علويون، بعد مظاهرات خرج بها العلويون طالبوا فيها بالفدرالية وضبط السلاح المنفلت والإفراج عن الموقوفين.
وجاءت هذه التحركات بعد الحادثة التي شهدتها بلدة زيدل في ريف حمص قبل أيام، حين قُتل رجل وزوجته قبل أيام، ما أدى إلى دخول مسلحين من عشيرة بني خالد إلى حي المهاجرين -ذو الغالبية العلوية- داخل المدينة واقتحام منازل وإحراق بعضها.
هذه التطورات رفعت منسوب الاحتقان داخل الطائفة العلوية، وأدت إلى مطالبات واسعة للشيخ غزال غزال بإصدار موقف علني.
وكان الشيخ غزال قد أصدر بيانا، قال فيه إن “سوريا تحولت إلى ساحة لتصفية الحسابات الطائفية”، مؤكدا أن الطائفة العلوية “لم تعترض يوما على حكم أي مكوّن سوري، سواء كان سنيا أو كرديا أو مسيحيا أو درزيا”، وأنها “آمنت بشرعية الدولة ووحدتها”.
Loading ads...
ووجه الشيخ رسائل مباشرة للمكوّن السني، مشددا على أن “لا حرب وجود بيننا”، وحذر من تحويل سوريا إلى أرض رخوة لتنظيمات متطرفة، وطالب العلويين بالنزول للتظاهر السلمي في الساحات.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

