8 أشهر
تدمر تواجه أسوأ أزمة كهرباء: دعم حكومي غائب وإمكانيات محلية ضعيفة
الأحد، 23 نوفمبر 2025

رغم اقتراب مرور عام على سقوط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، إلا أن عددا من المدن ما تزال خدماتها الأساسية ضعيفة ولم تتحسن، بل ازدادت سوءا نتيجة عودة الأهالي المهجرين إليها، ما رفع حجم الضغط على البنية التحتية المتهالكة، مثل حال مدينة تدمر.
إذ تواجه المدينة أسوأ أزمة كهرباء، ظهرت بعد عودة الأهالي، في وقت يغيب فيه الدعم الحكومي شبه الكامل، وسط مطالب بتحسين البنية التحتية استجابة للتوسع السكاني.
شبكة منهكة
بحسب تقرير لـ “شبكة تدمر الإخبارية”، فإن مدينة تدمر تشهد سلسلة أعطال وانقطاعات في الشبكة الكهربائية، كان أبرزها احتراق عدد من مراكز التحويل الكهربائي نتيجة الضغط المرتفع وضعف البنية التحتية التي أنهكتها سنوات الحرب والإهمال.
تركيب محولة كهربائية جديدة في مدينة تدمر تشرين ثاني/نوفمبر 2025 – “سانا”
وعلى الرغم من جهود مديرية كهرباء تدمر، إلا أنّ الإمكانيات المتاحة لا تتناسب مع حجم الأعطال في مدينة تتوسع سكانيًا منذ الإطاحة بنظام الأسد، إذ إن شبكة الكهرباء في المدينة منهكة ولا تلبي ربع الاحتياجات، وتعتمد على 10 مراكز تحويل كهربائي فقط.
“هذه الاستطاعات لا تقارن مع احتياجات تدمر، التي كانت تضم 73 مركز تحويل قبل اندلاع الثورة أي أكثر من سبعة أضعاف العدد المتاح حاليًا.”
وقالت “تدمر الإخبارية” إن شبكة الكهرباء الحالية، المؤلفة بمعظمها من كابلات ألمنيوم عارية متعددة المقاطع، أنهت عمرها التشغيلي، إضافة إلى كون أغلب الخطوط تعمل بنظام “فاز ونتر”، ما يجعلها ضعيفة للغاية أمام أي ارتفاع في الأحمال أو تغيرات مناخية.
وأضافت أن 90 بالمئة من الأعطال أُصلحت من خلال تقسيم التغذية وتخفيف الأحمال على المحولات الكهربائية، لكن هذا الحل يعد إسعافيا ولا يلبي الاحتياجات المتزايدة.
مع دخول فصل الشتاء، ارتفع استخدام الأهالي للمدافئ الكهربائية، وهو ما لا تتحمله شبكة تدمر الحالية إطلاقًا. فقد أدى الضغط الزائد إلى احتراق محولات عدة خلال الفترة الماضية نتيجة ارتفاع الحرارة داخلها، وعدم قدرتها على تفريغ الحمل الزائد.
نقص المواد والكوادر
لم تشهد الشبكة الكهربائية في مدينة تدمر أي عملية تحديث خلال السنوات الماضية، وكانت بالكاد تغطي حاجة السكان الذين بقوا في المدينة، لكن مع عودة الأهالي المهجرين ارتفع الطلب على الكهرباء ما كشف هشاشة الشبكة وضعف بنيتها.
وتعاني المديرية من نقص حاد في المواد الأساسية، من كابلات ومحولات وتجهيزات، إضافة إلى نقص الكوادر الفنية، الأمر الذي يجعل واقع الكهرباء “على صفيح ساخن”، وفق أحد الفنيين داخل المديرية.
“الحل الجذري لواقع الكهرباء في المدينة لا يمكن أن يكون محليًا. تدمر بحاجة إلى إعادة هيكلة كاملة للشبكة الكهربائية من حيث التخطيط، التنفيذ، واستبدال الكابلات والمحولات. التبرعات والمبادرات الأهلية مهمة، لكنها لن تعالج مشكلة بنيوية بهذا الحجم.”
مصادر من مديرية كهرباء تدمر
ويطالب أهالي مدينة تدمر وزارة الطاقة السورية ومديرية كهرباء حمص بالتدخل العاجل لاستبدال كابلات الألمنيوم المتهالكة، وتركيب مراكز تحويل جديدة، محذرين من أن مدينة تدمر قد تواجه انهيارا كاملا في الكهرباء إذا لم تستجب الحكومة بشكل عاجل.
Loading ads...
يأتي ذلك بينما شهدت بعض المحافظات السورية في الأيام الماضية تجربة لوصل الكهرباء لـ 48 ساعة متواصلة، بهدف قياس مدى قدرة الشبكة الكهربائية على تحمل الضغط، لكن ذلك جاء بينما ما تزال بعض المناطق خارج رؤية الحكومة، ما يطرح تساؤلات حول إذا ما كان هذا الإهمال متعمدا أم لا؟
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

