ساعة واحدة
تفوّق على نجم برشلونة.. رحلة لاعب صومالي من كرة الصالات إلى كأس العالم مع السويد
الثلاثاء، 19 مايو 2026

فاجأ جراهام بوتر، مدرب منتخب السويد، جماهير بلاده بإضافة لاعب استثنائي إلى قائمته المكونة من 26 لاعبًا المشاركة في كأس العالم 2026 التي ستُقام في الولايات المتحدة، والمكسيك، وكندا.
وبرز من بين الأسماء المختارة، اسم طه علي، لاعب نادي مالمو السويدي، الذي لا يقتصر تميّزه على أسلوب لعبه المثير وقدراته الهائلة على التحرك في المساحات الضيقة، بل يمتد أيضًا إلى أصوله الفريدة ومسيرته غير التقليدية في عالم كرة القدم.
في عام 1990، وبسبب الحرب الأهلية التي مزّقت الصومال، هاجر والدا علي إلى السويد بحثًا عن حياة أفضل وفرصة جديدة.
وفي عام 1998، في منطقة سبانجا بالعاصمة ستوكهولم، وُلد شاب سويدي من أصول صومالية، ليخطو خطواته الأولى في دوريات كرة القدم الخماسية المحلية، بعيدًا عن الأضواء والملاعب الكبيرة.
حقق علي قفزة نوعية في كرة القدم على الملاعب العشبية عام 2020، بعد أن بنى مسيرته الكروية على كرة الصالات، وبعد 6 سنوات فقط، أصبح على بُعد أسابيع قليلة من المشاركة في كأس العالم مع منتخب السويد.
لعب الجناح الأيسر الحالي لـمالمو مع ناديي ناكا جونيورز، وهاماربي لكرة الصالات بين عامي 2017، 2020 ، وهي الفترة التي أتاحت له المشاركة في كأس نورديك لكرة الصالات 2018 مع المنتخب السويدي.
رحلة عبر الدرجات الدنيا
ظهر علي لأول مرة في كرة القدم التقليدية (11 لاعبًا) مع نادي سوندبيبيرجز، وهو فريق من الدرجة الأدنى في السويد، وفي عام2020 بدأ يلفت أنظار الأندية السويدية خلال فترة لعبه مع نادي سولينتونا.
واصل علي مسيرته الكروية في أندية الدرجات الرابعة والثالثة والثانية في السويد خلال بداياته، حيث بدأ التحول من الأحذية ذات النعل المسطح إلى الأحذية ذات النعل المرصع، في رحلة شاقة تطلبت صبرًا وإصرارًا.
وبعد ظهوره الأول على الملاعب العشبية، لعب اللاعب السويدي مع العديد من الأندية حتى وصل إلى دوري الدرجة الأولى السويدي مع نادي أوربرو إس كيه ، إلا أنه لم يلعب سوى12 دقيقة فقط في الدرجة الأولى، في تجربة لم تكن كافية لإثبات نفسه.
لم يبرز علي في دوري الدرجة الأولى إلا في موسم "2021-2022" مع نادي هيلسينجبورج، حيث قدّم مستويات لافتة جعلته محط أنظار الأندية الكبرى في السويد.
مالمو.. الانفجار الكروي
بعد انتهاء فترة لعبه مع هيلسينجبورج، لفت اللاعب السويدي أنظار نادي مالمو، أحد أكبر الأندية السويدية، فتعاقد معه في الموسم التالي مقابل 700 ألف يورو.
في موسمه الرابع مع "دي بلا" (البلوز)، أثبت هذا الجناح الموهوب قدراته في كرة القدم السويدية، حتى أنه شارك في البطولات الأوروبية في الموسمين الأخيرين، ليُصبح الجناح الأساسي للفريق.
سجّل علي 20 هدفًا وصنع 19 هدفًا في 132 مباراة مع مالمو، مُظهرًا مهارات فنية صقلها في كرة الصالات، إضافة إلى سرعته على الجناح الأيسر، ما جعله يتفوق على لاعبين سويديين شباب واعدين مثل روني (باردجي) برشلونة، ويليوت سويدبيرج (سيلتا فيجو)، وديان كولوسيفسكي (توتنهام هوتسبير)، الذين استُبعدوا من قائمة بوتر.
تجربة محدودة مع المنتخب
وعلى الرغم من المفاجأة التي أحاطت باستدعائه، فقد سبق لعلي أن لعب مع المنتخب السويدي.
فقد شارك الجناح الماهر لأول مرة مع المنتخب الأول في 12 يناير 2024، في مباراة فاز فيها فريقه على إستونيا بنتيجة 2-1، حيث صنع هدفًا.
ومع ذلك، لم يخض اللاعب أي مباراة رسمية مع السويد حتى الآن، إذ كانت مباراة إستونيا هي مشاركته الوحيدة مع المنتخب الأول، وكانت مباراة ودية.
سلاح غير متوقع في كأس العالم
Loading ads...
لا نعرف خطط بوتر لعلي في كأس العالم، لكن من الواضح أن اللاعب السويدي يمثل سلاحاً لا يمكن التنبؤ به، يجد الراحة في المساحات الصغيرة، ويمكنه أن يفاجئ أكثر من فريق واحد بفضل غيابه عن الأضواء على الساحة الدولية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




