أكد وزير المالية القطري علي الكواري أن بلاده قادرة على تعويض الطاقة الإنتاجية المتضررة جراء الحرب مع إيران، عبر مشاريع توسعة الغاز الطبيعي المسال الجارية، إلى جانب المشاريع المشتركة مع الولايات المتحدة.
وقال الكواري، خلال جلسة ضمن مؤتمر "معهد ميلكن" في لوس أنجلس، إن قطر فقدت طاقة إنتاجية تبلغ 2.8 مليون طن سنوياً بعد توقف خطين للإنتاج نتيجة الهجمات التي استهدفت منشآت الطاقة خلال الحرب، مشدداً على أن الأزمة لن تدفع الدوحة إلى تغيير خططها الاقتصادية أو مسارها في قطاع الطاقة.
وأوضح أن البلاد بدأت تشغيل مشاريع توسعة جديدة، من بينها خط إنتاج بطاقة 8 ملايين طن سنوياً سيدخل الخدمة بنهاية العام الجاري، ما سيساعد على تعويض الإنتاج المفقود.
وأضاف أن الإنتاج بدأ أيضاً من منشآت الغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة ضمن مشروع "غولدن باس" المشترك بين "قطر للطاقة" و"إكسون"، بطاقة إجمالية تبلغ 17 مليون طن سنوياً، تمتلك قطر منها حصة تعادل نحو 12 مليون طن.
وأشار إلى أن هذه الكميات "تعادل ما خسرته قطر تماماً"، مؤكداً أن التوسعات المحلية والمشاريع الأمريكية ستخفف من آثار فقدان الإنتاج المرتبط بالحرب.
وقال الكواري إن قطر تعرضت لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة خلال الحرب، مشيراً إلى أن أنظمة الدفاع الجوي اعترضت معظمها، بينما تسببت بعض الهجمات بأضرار في البنية التحتية ومنشآت الطاقة.
ورغم تداعيات الحرب على الاقتصاد والمالية العامة، شدد الوزير القطري على أن الدوحة لن تغير أهدافها المرتبطة بـ"رؤية قطر 2030"، مؤكداً أن البلاد تعتمد على احتياطيات مالية قوية وآليات لإدارة الأزمات.
وأضاف أن "جهاز قطر للاستثمار" واحتياطيات المصرف المركزي يوفران دعماً قوياً للاقتصاد، موضحاً أن الحكومة لا تتوقع الحاجة لاستخدام هذه الموارد بشكل واسع في الوقت الحالي.
ولفت إلى أن قطر خفضت نسبة الدين العام من نحو 70% من الناتج المحلي الإجمالي بعد جائحة كورونا إلى 42% خلال السنوات الأخيرة، لافتاً إلى أن موازنة العام الجاري بُنيت على أساس سعر نفط يبلغ 55 دولاراً للبرميل، وهو أقل من المستويات الحالية.
وتسعى قطر إلى زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال بنسبة 85% بحلول عام 2030، ليصل إلى 142 مليون طن سنوياً، ضمن خطط توسع تعتبر الأكبر في تاريخ قطاع الطاقة القطري.
وتأتي هذه التطورات بعدما دفعت الحرب "قطر للطاقة" إلى إعلان "القوة القاهرة" على إمدادات الغاز المسال حتى منتصف يونيو، عقب تعرض منشأة "رأس لفان" لأضرار نتيجة ضربات صاروخية إيرانية.
Loading ads...
كما تسببت الأزمة باضطرابات واسعة في حركة الطاقة العالمية، مع شبه إغلاق لمضيق هرمز الذي كان يمر عبره نحو خمس إمدادات الطاقة العالمية قبل الحرب.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

لبنان وإسرائيل.. مفاوضات جديدة
منذ 8 دقائق
0





