بين الثقة والإرهاق.. فليك أمام معضلة كبرى
فتح وصول رودري، إلى صفوف برشلونة، هذا الصيف، آفاقاً جديدة أمام المدرب هانز فليك، في خط وسط الفريق الكتالوني.
ورغم أن الكثيرين اعتبروا ضم رودري، غير ضروري، في ظل تعدد الخيارات المتاحة، لكن اللاعب لم يحتج سوى أكثر قليلاً من شهرين، ليفرض نفسه داخل قلعة الكامب نو.
وذكرت صحيفة سبورت، أنه عندما تأكدت الصفقة، كان أحد أبرز التساؤلات يتمثل في كيفية توزيع المدرب الألماني، دقائق اللعب على لاعبي خط الوسط، الذي يضم، في حال جاهزية الجميع، 8 لاعبين لشغل 3 مراكز، وهم رودري وبيدري وفيرمين لوبيز وداني أولمو وجافي وبيرنال وفرينكي دي يونج وفاريناس.
لكن فليك لم يترك مجالاً للنقاش، إذ جعل الثلاثي رودري وبيدري وفيرمين لوبيز، قاعدة مشروع برشلونة في نسخته الثالثة.
ومنح رودري، ثقلاً كبيراً في خط الوسط، بعدما خاض 900 دقيقة. والواقع أنه لا يتفوق عليه في إجمالي دقائق اللعب سوى لامين يامال وخوان جارسيا وباو كوبارسي.
وتعامل فليك بهدوء مع عملية تأقلم رودري، بعدما وصل إلى برشلونة بعد فترة إعداد غير اعتيادية، اتسمت بقلة الراحة عقب تتويج المنتخب الإسباني بكأس العالم، بجانب معاناته من آلام في الظهر، أجبرته على الخضوع لتدخل جراحي بسيط.
وكانت هذه العقبة، قد أثرت في أيامه الأولى من التدريبات، وجعلت التعامل بحذر مع عملية إدماجه في الفريق، أمرًا بالغ الأهمية. وبعد انضمامه إلى برشلونة، أعد الجهاز الفني للمدرب الألماني، برنامجاً خاصاً لتجهيز الصفقة الأبرز للفريق هذا الموسم بدنياً.
وتحدث رودري بنفسه، خلال مقابلة مع إذاعة كوبي، عن حجم المتطلبات البدنية التي فرضها عليه مدربه الجديد، قائلاً "فليك لا يشبه جوارديولا على الإطلاق. كنت أعتقد أنني قادم إلى برشلونة من أجل التدريبات القائمة على التمريرات القصيرة والاستحواذ، لكنهم أخضعوني لتدريبات بدنية شاقة للغاية، حتى إنني قلت: إلى أين أتيت بنفسي؟".
وجاء انضمامه إلى الفريق تدريجياً. فلم يدخل رودري قائمة مباراة الافتتاح في الدوري أمام إلتشي، التي أُقيمت بعد 5 أيام من الإعلان عن التعاقد معه. وفي الجولتين التاليتين، أمام أتلتيك بيلباو ورايو فاليكانو، بدأ المباراتين من مقاعد البدلاء، وشارك لمدة 27 و26 دقيقة على التوالي.
إدارة مثيرة للجدل للأحمال البدنية
جاءت الخطوة التالية في ملعب الميستايا، حيث خاض أول مباراة له أساسياً بقميص برشلونة، خلال الفوز الكاسح على فالنسيا بخماسية نظيفة. وشارك لمدة 62 دقيقة، ومنذ ذلك الحين لم يغادر التشكيلة الأساسية في الدوري الإسباني.
أما المرة الوحيدة التي جلس فيها على مقاعد البدلاء منذ ذلك الحين، فكانت في دوري أبطال أوروبا أمام باريس سان جيرمان، في أول جدل يتعلق بإدارة الفريق خلال الموسم، وذلك بعد بداية مثالية.
وبدءاً من مباريات فينورد (83 دقيقة)، وليفانتي (90 دقيقة)، وراسينج (61 دقيقة)، وإشبيلية (90 دقيقة)، وخيتافي (71 دقيقة)، وجالطة سراي (90 دقيقة)، وريال بيتيس (90 دقيقة)، أصبح رودري الركيزة الأساسية للفريق بالنسبة إلى فليك.
وهنا يبرز التساؤل بشأن كيفية إدارة المدرب لمجهود اللاعب. فبعد خوضه مباراتين كاملتين متتاليتين، في مواجهتين كان برشلونة قد حسمهما عملياً قبل مرور ساعة من اللعب، سواء في إسطنبول أو إشبيلية، جلس لاعب الارتكاز على مقاعد البدلاء في أول مواجهة أوروبية كبرى هذا الموسم، وهي المباراة التي كان بإمكان برشلونة توجيه ضربة قوية خلالها إلى حامل لقب دوري أبطال أوروبا مرتين.
لكن الفريق تلقى الهزيمة الأولى هذا الموسم أمام باريس سان جيرمان، في مباراة لم يشارك فيها رودري سوى خلال نصف الساعة الأخير.
وحرص النادي على التأكيد قبل المباراة، على أن اللاعب لا يعاني أي آلام أو مشكلات بدنية. بل إن فليك أوضح أن الأمر يتعلق بقرار مرتبط بإدارة الأحمال البدنية، مع وضع مواجهة ريال مدريد بعد 5 أيام في الحسبان.
وفي تلك المباراة، عاد رودري إلى التشكيلة الأساسية وخاض اللقاء كاملاً، لكن برشلونة بدأ الكلاسيكو بقلق فريق، تلقى أول ضربة قوية له هذا الموسم.
عاد الجدل بشأن إدارة دقائق مشاركة رودري إلى الواجهة مجدداً، السبت الماضي أمام ألافيس، بعد أسبوع واحد فقط.
ففي الوقت الذي كان فيه برشلونة متقدماً بأربعة أهداف دون رد مع نهاية الشوط الأول، منح فليك فترات راحة لبيدري (45 دقيقة)، ورافينيا (28 دقيقة)، وحتى لامين يامال (16 دقيقة)، لكنه أبقى رودري، على أرض الملعب حتى صافرة النهاية.
وهكذا، خاض رودري، مباراة كاملة أخرى، رغم أن النتيجة كانت قد حُسمت منذ الشوط الأول، وذلك قبل أسبوع بالغ الصعوبة ينتظر الفريق.
والآن، يستعد برشلونة لخوض مواجهتين أمام أستون فيلا على ملعب كامب نو، وأتلتيكو مدريد على ملعب ميتروبوليتانو، وذلك قبل التوقف الدولي الأخير هذا العام.
وتحمل المواجهتان، أهمية كبيرة، إذ يسعى الفريق إلى عدم الابتعاد عن مجموعة الصدارة في أوروبا، والحفاظ على موقعه في صدارة الدوري الإسباني.
Loading ads...
وسيكون رودري، عنصراً أساسياً مجدداً في كلتا المباراتين، ولن يتمكن فليك من تخفيف أعبائه البدنية، بعد تعثر الفريق في باريس وخسارته الكلاسيكو قبل أسبوع.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





