المربع نت – رغم أن تويوتا لا تزال أكبر شركة سيارات في العالم من حيث المبيعات للعام السادس على التوالي، فإن الشركة تجد نفسها اليوم في موقف مختلف وسط التحول المتسارع نحو السيارات الكهربائية. وبينما تتوسع معظم الشركات في هذا الاتجاه، لا يزال أكيو تويودا، رئيس مجلس إدارة تويوتا، متمسكاً بقناعته بأن محركات الاحتراق الداخلي ستظل جزءاً أساسياً من مستقبل السيارات.
وخلال مقابلة حديثة، اعترف تويودا بأنه بات يشعر بالعزلة بسبب مواقفه المختلفة عن التوجه السائد داخل الصناعة، موضحاً أن معظم الشركات والمراقبين باتوا يتعاملون مع السيارات الكهربائية وكأنها الحل الوحيد للمستقبل.
وقال تويودا إنه قبل عدة سنوات كان من القلائل الذين تحدثوا علناً عن حبهم لصوت المحركات ورائحتها وتجربة القيادة التقليدية، كما دافع عن أهمية الحفاظ على الوظائف المرتبطة بصناعة المحركات ومورديها، لكنه يشعر اليوم بأن الجميع يتحرك في اتجاه مختلف.
ورغم أن تويوتا كثفت استثماراتها في السيارات الكهربائية خلال السنوات الأخيرة عبر موديلات جديدة مثل سي اتش ار الكهربائية وأوربان كروزر وهايلاندر الكهربائية، فإن الشركة لا تزال تتبنى استراتيجية مختلفة عن العديد من منافسيها.
أكيو تويودا صرح مسبقاً أن السيارات الكهربائية لن تستحوذ على أكثر من 30% من المبيعات العالمية، مؤكداً أن هناك مناطق واسعة حول العالم لا تزال بحاجة إلى سيارات البنزين بسبب ضعف البنية التحتية الخاصة بالشحن.
وترى تويوتا أن الواقع العالمي أكثر تعقيداً من أن يتم اختزاله في تقنية واحدة، خصوصاً في الأسواق الناشئة أو المناطق التي لا تزال تعاني من نقص محطات الشحن أو محدودية شبكات الكهرباء.
لا ترتبط تحفظات تويودا بحبه لمحركات الاحتراق فقط، بل تمتد أيضاً إلى رؤيته الخاصة لتأثير السيارات الكهربائية على البيئة.
فقد أشار العام الماضي إلى أن نحو 27 مليون سيارة هجينة باعتها تويوتا حتى ذلك الوقت حققت أثراً كربونياً مشابهاً تقريباً لما يمكن أن تحققه 9 ملايين سيارة كهربائية عند احتساب الانبعاثات الناتجة عن تصنيع البطاريات والسيارات نفسها.
وبالطبع تبقى هذه الحسابات محل جدل واسع بين الخبراء، إذ تعتمد النتيجة النهائية على عوامل كثيرة، مثل مصدر الكهرباء المستخدم في كل دولة وطريقة تصنيع البطاريات ونوعية شبكة الطاقة المحلية.
لكن ما تؤكد عليه تويوتا باستمرار هو أن خفض الانبعاثات لا يجب أن يعتمد على مسار واحد فقط، بل على مجموعة متنوعة من الحلول التقنية.
وعلى عكس كثير من الشركات التي بدأت التخلي تدريجياً عن تطوير المحركات التقليدية، تواصل تويوتا الاستثمار في هذا المجال.
فمن خلال ذراعها الرياضية Gazoo Racing تعمل الشركة حالياً على تطوير محرك جديد بالكامل مكون من أربع أسطوانات سعة 2.0 لتر مع شاحن تيربو، ومن المتوقع استخدامه في موديلات رياضية مستقبلية تحمل شعار GR، بما في ذلك عودة سيليكا المنتظرة.
اقرأ أيضاً: العلامات اليابانية تتصدر دراسة الاعتمادية طويلة الأمد في الولايات المتحدة
كما طورت الشركة محرك V8 جديداً لسوبركار GR GT الهجينة المقبلة، في إشارة واضحة إلى أن تويوتا لا تنوي التخلي عن محركات الأداء العالي في المستقبل القريب.
لا يقتصر الأمر على البنزين فقط، إذ تواصل تويوتا أيضاً البحث عن طرق لإطالة عمر محركات الاحتراق عبر استخدام أنواع وقود منخفضة الانبعاثات.
وخلال السنوات الماضية أجرت الشركة تجارب متعددة على محركات احتراق تعمل بالهيدروجين، كما تستعد هذا الأسبوع لاستعراض سيارة السباقات TR LH2 Racing الجديدة خلال سباق لومان 24 ساعة الشهير.
وترى تويوتا أن الهيدروجين والأنظمة الهجينة والسيارات الكهربائية يمكن أن تتعايش معاً، وأن الطريق نحو الحياد الكربوني لا يمر بالضرورة عبر تقنية واحدة فقط.
Loading ads...
وبينما تتسابق معظم الشركات لإعلان خططها الكهربائية، يبدو أن أكيو تويودا لا يزال متمسكاً بموقفه القديم، مؤمناً بأن محركات الاحتراق لم تقل كلمتها الأخيرة بعد، حتى لو كان يشعر بأنه يقف وحيداً في هذا المعسكر.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

بقوة 402 حصان .. لكزس TZ الـ SUV الكهربائية
منذ 38 دقائق
0





