ساعة واحدة
مع تزايد الهجمات السيبرانية.. 6 خطوات لحماية أموالك وحساباتك المصرفية
السبت، 31 أكتوبر 2026

تُعد مراجعة الحسابات والكشوف المصرفية بصورة دورية من الخطوات الأساسية لاكتشاف أي نشاط غير معتاد - غيتي
تبدأ حماية الحسابات المالية باستخدام كلمات مرور قوية وفريدة، بحيث تخصص كلمة مرور مختلفة لكل حساب، ولا سيما تطبيقات الخدمات المصرفية والمنصات المالية.
أصبحت الهجمات السيبرانية أكثر تكرارًا وتعقيدًا، في ظل تنامي استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لتطوير أساليب الاختراق، واكتشاف الثغرات الأمنية، والوصول إلى البيانات والحسابات المالية.
ولم تعد هذه التهديدات مقتصرة على المؤسسات الكبرى أو منصات تداول العملات الرقمية، بل باتت تستهدف الأفراد أيضًا، من خلال محاولات سرقة البيانات المصرفية، والاستيلاء على الحسابات، والاحتيال الإلكتروني.
وتبرز حادثة اختراق منصة "بينانس" (Binance)، إحدى أكبر منصات تداول العملات الرقمية في العالم، والتي تكبدت خسائر قُدّرت بنحو 6 مليارات دولار، مثالًا على حجم المخاطر التي قد تنجم عن الهجمات الإلكترونية. ولا تختلف المخاطر كثيرًا عندما يتعلق الأمر بالأموال التقليدية والحسابات المصرفية.
وعلى الرغم من إدراك معظمنا أهمية الأمن الرقمي في حماية الأموال والبيانات الشخصية، فإن ممارسات يومية بسيطة قد تجعلنا أكثر عرضة للاختراق، مثل إعادة استخدام كلمات المرور نفسها في حسابات متعددة، أو تأجيل تحديث البرامج، أو مشاركة المعلومات الشخصية عبر الإنترنت.
ومع تطور أساليب الهجوم والاستعانة بالذكاء الاصطناعي في تنفيذها، لم يعد تأمين الحسابات المالية أمرًا يمكن تأجيله.
فإعادة استخدام كلمة المرور نفسها في مواقع متعددة تزيد احتمالات تعرض حساباتك للاختراق، خصوصًا إذا تعرض أحد المواقع التي تستخدمها لتسريب البيانات. وعندها قد يحاول المهاجمون استخدام كلمة المرور المسربة للوصول إلى حساباتك الأخرى.
ويُفضل أن تتكون كلمات المرور من مزيج عشوائي من الحروف والأرقام والرموز، مع تجنب المعلومات الشخصية التي يسهل تخمينها، مثل تواريخ الميلاد والمناسبات المهمة.
تبدأ حماية الحسابات المالية باستخدام كلمات مرور قوية وفريدة - غيتي
ونظرًا لصعوبة تذكر كلمات المرور المعقدة، يمكن الاستعانة ببرنامج موثوق لإدارة كلمات المرور (Password Manager)، يتيح تخزينها بصورة آمنة وإنشاء كلمات مرور قوية ومختلفة لكل حساب.
ومن المهم أيضًا عدم إدخال بيانات الدخول إلى حساباتك المصرفية، سواء اسم المستخدم أو كلمة المرور، في مواقع أو تطبيقات غير موثوقة. ولا تشارك هذه البيانات مع أي جهة، بما في ذلك أدوات الذكاء الاصطناعي، حتى لو كان الغرض تتبع معاملاتك المالية أو تنظيمها.
وإلى جانب كلمات المرور، توفر خاصية التحقق الثنائي (2FA)، أو التحقق متعدد العوامل (MFA)، طبقة حماية إضافية للحسابات. فحتى إذا تمكن شخص ما من الحصول على كلمة مرورك، سيحتاج إلى اجتياز خطوة تحقق أخرى للوصول إلى الحساب.
لذلك، يُنصح بتفعيل هذه الخاصية في جميع الخدمات التي تتيحها، وخصوصًا التطبيقات المصرفية والحسابات المالية. كما يُفضل استخدام تطبيقات المصادقة (Authenticator Apps) بدلًا من الاعتماد على رموز التحقق المرسلة عبر الرسائل النصية القصيرة، متى كان ذلك متاحًا.
قد تبدو إشعارات تحديث البرامج مزعجة، خصوصًا عندما تظهر أثناء استخدام الأجهزة، وهو ما يدفع كثيرين إلى تأجيل تثبيتها. لكن تجاهل هذه التحديثات قد يترك أجهزتك عرضة لثغرات أمنية يستغلها المهاجمون للوصول إلى البيانات والحسابات.
فالتحديثات لا تقتصر على إضافة ميزات جديدة أو تحسين أداء الأجهزة، بل تتضمن في كثير من الأحيان إصلاحات لثغرات أمنية معروفة، ولذلك يُنصح بتثبيتها فور توفرها.
وينطبق الأمر نفسه على متصفحات الإنترنت والتطبيقات المختلفة، إذ ينبغي الحرص على تحديثها بصورة منتظمة. ويمكن تفعيل خاصية التحديث التلقائي لتقليل احتمالات استخدام إصدارات قديمة وغير آمنة.
لكن احذر من الرسائل الإلكترونية أو النوافذ المنبثقة التي تطالبك بتثبيت تحديث عاجل أو تنزيل برنامج معين، فقد تكون جزءًا من عملية احتيال تهدف إلى دفعك لتحميل برمجيات ضارة. احرص دائمًا على تنزيل التحديثات من المصادر الرسمية للتطبيقات والأنظمة.
قد تشكل شبكات الإنترنت اللاسلكية العامة (Wi-Fi)، المتاحة في المقاهي والمطارات والأماكن العامة، خطرًا على بياناتك الشخصية والمالية، خصوصًا إذا كانت غير مؤمنة بصورة كافية.
فقد يستغل المهاجمون نقاط الضعف في هذه الشبكات لاعتراض البيانات المتبادلة عبرها، بما في ذلك معلومات تسجيل الدخول والتفاصيل المصرفية. لذلك، تجنب استخدام شبكات واي فاي العامة عند الدخول إلى حساباتك المصرفية أو إجراء المدفوعات الإلكترونية.
وإذا اضطررت إلى الاتصال بشبكة عامة، فمن الأفضل استخدام شبكة افتراضية خاصة (VPN) موثوقة لتوفير طبقة إضافية من الحماية، مع تجنب إدخال البيانات المالية الحساسة قدر الإمكان.
قد تشكل شبكات الإنترنت اللاسلكية العامة المتاحة خطرًا على بياناتك - غيتي
لكن التهديدات لا تقتصر على الشبكات العامة، فحتى شبكة الإنترنت المنزلية قد تحتوي على نقاط ضعف، خصوصًا مع تزايد عدد الأجهزة الذكية المتصلة بها، مثل مكبرات الصوت وكاميرات المراقبة وأجهزة تنظيم الحرارة الذكية.
وقد تكون كلمات المرور الافتراضية لهذه الأجهزة ضعيفة، أو لا تتلقى تحديثات أمنية بصورة منتظمة، ما يجعلها مدخلًا محتملًا للمهاجمين للوصول إلى الشبكة المنزلية، ومنها إلى أجهزة أخرى متصلة بها، مثل الحاسوب المحمول.
وللحد من هذه المخاطر، احرص على تغيير كلمات المرور الافتراضية للأجهزة الذكية، وتحديث برامجها باستمرار، وفصل الأجهزة التي لا تستخدمها. كما يمكنك إنشاء شبكة لاسلكية منفصلة لهذه الأجهزة، بحيث لا تشترك مع الحواسيب والهواتف التي تستخدمها في إدارة حساباتك المالية.
قد يتلقى المستخدم اتصالًا هاتفيًا أو رسالة نصية أو بريدًا إلكترونيًا يبدو أنه صادر عن مصرفه، ويطلب منه تحديث بياناته أو تأكيد معاملة مالية أو الإفصاح عن معلومات شخصية.
لكن هذه الرسائل قد تكون محاولات احتيال تهدف إلى سرقة بيانات الدخول أو الحصول على رموز التحقق، ولذلك من الأفضل التعامل مع أي مراسلة مالية غير متوقعة بحذر، حتى لو بدت وكأنها صادرة عن جهة موثوقة.
ولا يطلب المصرف من عملائه عادة الإفصاح عن الرقم السري الكامل للبطاقة المصرفية أو الائتمانية، أو كلمة المرور الخاصة بالخدمات المصرفية عبر الإنترنت، أو رمز التحقق لمرة واحدة (OTP)، سواء عبر الهاتف أو الرسائل النصية.
ويُعد طلب هذه المعلومات مؤشرًا تحذيريًا يستدعي التوقف عن التفاعل مع الرسالة أو الاتصال.
وتوفر بعض المصارف، عبر تطبيقاتها الرسمية، وسائل للتحقق من أن الاتصالات الواردة صادرة عنها بالفعل. وإذا ساورك الشك في رسالة أو اتصال، فلا تضغط على الروابط المرفقة ولا تقدم أي معلومات، بل تواصل مع المصرف بنفسك عبر رقم الهاتف المنشور على موقعه الرسمي أو داخل تطبيقه.
وانتبه إلى عدم استخدام أرقام الهواتف الواردة في الرسائل المشبوهة أو رسائل البريد الإلكتروني، فقد تكون جزءًا من عملية الاحتيال نفسها.
لا تقتصر حماية الأموال على تأمين الحسابات من الاختراق، بل تشمل أيضًا ضمان قدرتك على الوصول إليها عند حدوث أعطال تقنية أو انقطاع الخدمات المصرفية.
فقد يتعذر الوصول إلى أحد الحسابات المصرفية أو تطبيقات الدفع بصورة مؤقتة، بينما تستمر الخدمات لدى مؤسسات مالية أخرى في العمل بصورة طبيعية.
لذلك، قد يكون من المفيد توزيع أموالك على أكثر من مؤسسة مالية، بدلًا من الاعتماد على مصرف واحد أو وسيلة دفع واحدة، بما يوفر خيارات بديلة عند تعطل إحدى الخدمات.
قد لا تكتشف تعرض حسابك المصرفي للاختراق فور حدوثه، خصوصًا إذا لم تكن تتابع معاملاته بانتظام. لذلك، تُعد مراجعة الحسابات والكشوف المصرفية بصورة دورية من الخطوات الأساسية لاكتشاف أي نشاط غير معتاد.
احرص على مراجعة معاملات حساباتك وبطاقاتك الائتمانية، وتحقق من عدم وجود عمليات شراء أو تحويلات مالية لا تتعرف عليها. وإذا لاحظت أي حركة مشبوهة، تواصل مع المصرف فورًا واتخذ الإجراءات اللازمة لتأمين الحساب.
Loading ads...
كما يمكنك الاستفادة من أدوات الفحص الأمني التي توفرها بعض برامج إدارة كلمات المرور، للتحقق مما إذا كانت كلمات مرورك قد ظهرت ضمن بيانات مسربة أو تعرضت للاختراق.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





