انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي ومواقع إلكترونية مؤخرًا خبر يقول إن علماء اخترعوا شريحة فوتوفولتية للعين تساعد المكفوفين على استعادة الرؤية.
وبعد التحقق من هذا الخبر، وجد موقع مسبار المتخصص في تتبع الأخبار المضللة، أنه ينطوي على إثارة، إذ يوحي بأنّ العلماء توصلوا إلى علاج لجميع المكفوفين، على الرغم من أن الدراسة أوضحت أن الشريحة مخصّصة لمن فقدوا بصرهم بسبب الضمور الجغرافي، وليس لجميع حالات العمى.
ووجد مسبار، بمراجعة محتوى الدراسة، أن الشريحة الذكية استطاعت إعادة الرؤية لـ32 شخصًا من أصل 38 شخصًا أجريت عليهم التجربة، وهم أشخاص فقدوا بصرهم نتيجة الضمور الجغرافي.
وتوقّعت الدراسة أن تعالج شريحة "بريما"، إذا ما ثبتت فعاليتها بشكل نهائي، نحو 5 ملايين مصاب بالضمور البقعي المرتبط بالتقدم في السن.
كما ستصبح قادرة نظريًا على علاج نحو 43 مليون شخص، أي ما نسبته 11.6% من إجمالي المكفوفين حول العالم، وليس 84% كما ورد في الادعاء.
وعلى الرغم من النتائج المشجعة التي خلصت إليها الدراسة، إلا أنها ما تزال أولية وغير معتمدة دوليًا بعد، إذ ما يزال مشروع شريحة "بريما" في مرحلة التجارب السريرية.
ووفقًا لقاعدة البيانات الرسمية "ClinicalTrials.gov" التابعة للمعهد الوطني الأميركي للصحة، فقد بدأت التجربة في 24 نوفمبر/ تشرين الثاني 2020، واكتملت مرحلتها الأولى في الأول من فبراير/ شباط 2024، ومن المقرر أن تُختتم نهائيًا في فبراير/ شباط 2028.
واعتمدت الدراسة التي طورتها شركة "Pixium Vision" ونشرتها مواقع طبية عدة، من بينها مجلة نيو إنغلاند الطبية ومجلة "Neuroscience News" وجامعة ستانفورد، على تجربة سريرية محورية شملت 38 مريضًا في 17 موقعًا عبر خمس دول، خضع 32 منهم للتقييم بعد 12 شهرًا.
واختُبر جهاز "PRIMA" على مرضى فقدوا البصر بسبب الضمور الجغرافي المرتبط بالتقدم في السن مع التنكس البقعي الجاف (Dry AMD)، وهو حالة تتسبب في فقدان الرؤية المركزية تدريجيًا.
ووفق الدراسة، استطاع 84% من المشاركين وعددهم النهائي 32، قراءة الحروف والأرقام والكلمات باستخدام الرؤية الاصطناعية عبر العين المتضررة، كما تمكن المشاركون، في المتوسط، من قراءة خمسة أسطر من لوحة قياس الرؤية، وهو ما لم يتمكنوا من فعله قبل العملية.
وكشفت الدراسة أن جميع المشاركين فقدوا الرؤية المركزية للعين المختبرة، ولم تشمل الدراسة المرضى المكفوفين لأسباب أخرى مثل الصدمات أو الأمراض الوراثية أو اعتلال الشبكية السكري.
وتتضمن العملية زرع شريحة دقيقة بحجم بطاقة "SIM" تحت مركز شبكية العين، ويستخدم المريض نظارات الواقع المعزز المزودة بكاميرا وحاسوب صغير لمعالجة الإشارات وتحويلها إلى رؤية.
كما أظهرت الدراسة أن الأساس الفسيولوجي لفعالية نظام "PRIMA" يكمن في متطلباته التشريحية المحددة، إذ يجب أن تكون طبقات الشبكية الداخلية (الخلايا ثنائية القطب والخلايا العقدية) سليمة وظيفيًا.
ويعمل الجهاز كبديل عن الخلايا المستقبلة للضوء الميتة في الشبكية الخارجية، وهذه هي الحالة المميزة للضمور الجغرافي، حيث يكون التلف مركزيًا ومقتصرًا على المستقبلات الضوئية والخلايا الصبغية الشبكية.
Loading ads...
واستبعد المرضى المصابين بالعمى لأسباب أخرى، مثل الصدمات، أو اعتلال الشبكية السكري المتقدم، أو الأمراض الوراثية التي تؤدي إلى تلف واسع النطاق في الشبكية الداخلية (مثل المراحل المتقدمة من التهاب الشبكية الصباغي).
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً






