19 أيام
تقرير حقوقي: الحكومة الانتقالية تتصدر الجهات المسؤولة عن الاعتقال التعسفي في سوريا
الجمعة، 3 يوليو 2026

12:32 م, الجمعة, 3 يوليو 2026 1 دقيقة للقراءة
وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان ما لا يقل عن 246 حالة اعتقال تعسفي واحتجاز في سوريا خلال النصف الأول من عام 2026، بينهم 14 طفلاً و 3 سيدات، في وقت سجلت فيه 1069 حالة إفراج من مراكز الاحتجاز، مؤكدة أن الأرقام تمثل الحد الأدنى من الحالات التي تمكنت من توثيقها ولا تعكس بالضرورة الحجم الكامل للانتهاكات.
وبحسب التقرير، سجل الربع الثاني من العام 36 حالة اعتقال تعسفي واحتجاز، بينهم ثلاثة أطفال، مقابل 557 حالة إفراج. وأشارت الشبكة إلى استمرار حالات الحرمان من الحرية خارج الضمانات القانونية، رغم الانخفاض الملحوظ في الاعتقالات التعسفية والإخفاء القسري بعد سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024، وكذلك بعد اتفاق الاندماج بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية في يناير/كانون الثاني 2026.
وأظهر التقرير أن قوات الحكومة السورية سجلت العدد الأكبر من حالات الاعتقال التعسفي والاحتجاز خلال النصف الأول من العام بواقع 141 حالة، أي ما يقارب 57% من إجمالي الحالات الموثقة.
ورغم التراجع مقارنة بمستويات الاعتقال التي شهدتها البلاد خلال عهد النظام السابق، اعتبرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن استمرار توثيق هذه الحالات يدل على بقاء ممارسات الحرمان من الحرية خارج الضمانات القانونية.
وأشارت إلى أن انخفاض الأعداد لا يعني انتهاء الظاهرة أو معالجة أسبابها، إذ ما تزال عمليات الاحتجاز تتم في بعض الحالات خارج الأطر القانونية التي تكفل إبلاغ المحتجز بأسباب توقيفه وتمكينه من الطعن في قانونية احتجازه أمام جهة قضائية مستقلة. كما دعت الحكومة إلى إنهاء الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري بشكل كامل وإخضاع جميع إجراءات التوقيف والاحتجاز للرقابة القضائية والالتزامات المنصوص عليها في القانون الدولي.
كما وثقت الشبكة 61 حالة احتجاز نفذتها القوات الإسرائيلية، بينها 12 طفلاً، إضافة إلى 44 حالة على يد قوات سوريا الديمقراطية. وتصدرت محافظة القنيطرة المحافظات من حيث عدد حالات الاعتقال بـ53 حالة، تلتها دير الزور بـ43 حالة، وهو ما ربطه التقرير بالتوغلات العسكرية الإسرائيلية المتكررة داخل الأراضي السورية خلال الأشهر الماضية.
ورغم توثيق 1069 حالة إفراج خلال النصف الأول من العام، اعتبرت الشبكة أن استمرار تسجيل الاعتقالات التعسفية والإخفاء القسري يعكس بقاء مشكلات جوهرية في ملف الحريات والاحتجاز. وأوضحت أن معظم حالات الإفراج ارتبطت بمراجعة ملفات المحتجزين وتنفيذ تفاهمات وإجراءات قائمة، ولا تمثل بالضرورة مؤشراً على إصلاح شامل لمنظومة الاحتجاز أو انتهاء الاعتقالات التعسفية.
وبلغ عدد حالات الإفراج خلال الربع الثاني وحده 557 حالة، توزعت بين مناطق سيطرة الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية والقوات الإسرائيلية.
كما وثق التقرير احتجاز 96 شخصاً على خلفية اتهامات بارتكاب انتهاكات خلال عهد النظام السابق، لكنه استثنى هذه الحالات من إحصاءات الاعتقال التعسفي لارتباطها بملفات جنائية وتحقيقات منفصلة.
Loading ads...
ورأت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن انخفاض أعداد الاعتقالات مقارنة بالسنوات السابقة لا يعني انتهاء الانتهاكات، مشيرة إلى أن الحرمان من الحرية خارج الضمانات القانونية ما زال مستمراً. ودعت إلى إخضاع جميع عمليات التوقيف والاحتجاز للرقابة القضائية، والكشف عن مصير المختفين قسرياً، وضمان عدم تحول مؤسسات الاحتجاز الجديدة إلى امتداد للممارسات التي طبعت سوريا لعقود.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

