أعلن الجيش الأميركي، الاثنين، استمرار ما وصفه بـ"الحصار العسكري" المفروض على الموانئ الإيرانية، محذراً السفن من محاولة العبور من هذه الموانئ أو إليها قبل صدور توجيهات صريحة، فيما قال الرئيس دونالد ترمب إن مضيق هرمز سيُفتح "بشكل كامل" الجمعة.
وقال الجيش الأميركي، في مذكرة إرشادية نقلتها وكالة "رويترز": "لا يزال الحصار العسكري المفروض على الموانئ الإيرانية سارياً، ويقيّد حركة المرور من هذه الموانئ وإليها".
وأضافت المذكرة: "لا تحاولوا العبور حتى صدور توجيهات صريحة".
وتأتي المذكرة في وقت تواصل فيه واشنطن وطهران استكمال إجراءات تفاهم أولي ينص على إعادة فتح مضيق هرمز ورفع القيود الأميركية عن الموانئ الإيرانية، بعد توقيع مذكرة تفاهم مرتقبة في 19 يونيو الجاري.
وتوصلت الولايات المتحدة وإيران، الأحد، إلى تفاهم أولي يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية، في خطوة تمهد لمواصلة المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ 15 أسبوعاً، والتي تسببت في اضطرابات واسعة بالاقتصاد العالمي.
وذكرت "بلومبرغ" أن الاتفاق يقضي بإعادة فتح المضيق فور توقيع مذكرة التفاهم المرتقبة في سويسرا، الجمعة، مقابل رفع الحصار الأميركي، فيما تراقب أسواق الطاقة ما إذا كان ذلك سيؤدي فعلياً إلى استئناف الملاحة الحرة عبر الممر المائي.
وبحسب بيانات شركة "كبلر" المتخصصة في معلومات أسواق الطاقة والشحن، لا تزال نحو 600 سفينة عالقة داخل الخليج بانتظار العبور عبر مضيق هرمز، فيما تنتظر مئات السفن الأخرى على الجانب المقابل.
ووصف ترمب الاتفاق بأنه "صفقة عظيمة ستجلب السلام والأمن إلى المنطقة بأسرها"، بعدما دفع باتجاه الإعلان عنه الأحد، الذي صادف عيد ميلاده الثمانين.
ورغم الارتياح الذي ساد الأسواق وعدداً من دول الشرق الأوسط المتأثرة بالحرب، قالت "بلومبرغ" إن واشنطن وطهران لا تزالان بحاجة إلى حسم الخطوات النهائية المتعلقة بمذكرة التفاهم المقرر توقيعها في سويسرا، الجمعة، مشيرة إلى أن أياً من الطرفين لم ينشر نص الاتفاق.
وقالت الوكالة إن الخطة، المؤلفة من 14 بنداً، تنص على تمديد وقف إطلاق النار القائم بين الولايات المتحدة وإيران منذ 8 أبريل لمدة شهرين إضافيين.
وأضافت أن الجانبين سيبدآن خلال هذه الفترة مفاوضات جديدة بشأن تقييد تخصيب اليورانيوم الإيراني لمدة تصل إلى 15 عاماً.
وأشارت إلى أنه يمكن تمديد الهدنة مجدداً إذا لم يتم التوصل إلى ما يسمى "الاتفاق النهائي" خلال تلك المدة، وهو ما يتوقعه كثير من المحللين، نظراً لتعقيد الملفات الفنية المطروحة على طاولة المفاوضات.
وذكرت وكالة "فارس" الإيرانية أن الاتفاق المؤقت ينص على السماح بمرور السفن عبر المضيق من دون رسوم لمدة 60 يوماً فقط.
وأشارت "بلومبرغ" إلى أن إيران تعتزم بعد ذلك فرض رسوم مقابل خدمات السلامة والملاحة والحماية البيئية والتأمين.
في المقابل، قال نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس إن البيت الأبيض سيواصل الضغط من أجل ضمان عبور السفن من دون رسوم على المدى الطويل.
وأضاف فانس، في مقابلة مع شبكة CNBC: "نتوقع أن يبقى المضيق مفتوحاً من دون رسوم عبور على المدى الطويل، وهذا من بين الملفات التي ستُناقش خلال المفاوضات الفنية المقبلة".
Loading ads...
وبحسب "بلومبرغ"، تنص مذكرة التفاهم على أن تكون إزالة الألغام من مضيق هرمز أولى خطوات تنفيذ الاتفاق، مشيرة إلى أن بريطانيا وفرنسا تستعدان لقيادة مهمة دولية متعددة الجنسيات لإزالة الألغام إذا اقتضت الحاجة إلى ذلك.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




