تفشي الحصبة في ولاية يوتا الأمريكية
أعادَ تفشي الحصبة في ولاية يوتا الأمريكية تسليط الضوء على المخاطر المرتبطة بانخفاض معدلات التطعيم ضد الأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات. ومع تراجع معدلات التطعيم في الولايات المتحدة، تشهَد البلاد ارتفاعًا ملحوظًا في حالات الإصابة بالحَصبة، وسجَّلت ولاية يوتا أكثر من 600 إصابة مؤكدة بهذا المرض الفيروسي الشديد العدوى منذ بداية عام 2026.
وفقًا لبيانات وزارة الصحة والخدمات الإنسانية، أدّى تفشي الحصبة في ولاية يوتا الأمريكية إلى تسجيل 607 إصابة مؤكَّدة، وكان معظمها (514 حالة) لأشخاص من غير المُلقَّحين ضد هذا المرض. وتوزَّعت الإصابات في تلك الولاية على النحو الآتي:
ويأتي هذا التفشي بعد موجة كبيرة شَهدتها ولاية كارولاينا الجنوبية أصابت في معظمها الأطفال، وأدّت إلى دخول 19 شخصًا على الأقل إلى المستشفى لتلقّي العلاج. ووفقًا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) في أمريكا، تم تسجيل حدوث 22 موجة تفشٍ للحصبة في الولايات المتحدة في عام 2026، أدّت إلى تسجيل 1792 إصابة مؤكَّدة. بينما تم تسجيل 2288 إصابة مؤكدة وحدوث 48 موجة تفشٍ في عام 2025. وفي عام 2024، تم تسجيل 285 حالة فقط.
وفقًا لكلية الطب في جامعة ستانفورد، فإن ارتفاع حالات الإصابة بالحَصبة في الولايات المتحدة سببه انخفاض معدلات التطعيم. وللحد من انتشار هذا المرض، ينبغي أن يكون 95% من أفراد المجتمع مُطعَّمين ضد الحَصبة للحفاظ على مناعة المجتمع، ولكن أصبحت معدلات التطعيم في العديد من المجتمعات دون المستوى المطلوب.
وتُظهِر بيانات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها أن 10 ولايات أمريكية فقط تُحقِّق النسبة المطلوبة لتطعيم الأطفال في مرحلة الروضة، حيث تتجاوز نسبة التطعيم 95% في ولايات ألاسكا، وكاليفورنيا، وكونيتيكت، ومين، وماريلاند، وماساتشوستس، وميسيسيبي، ونيويورك، ورود آيلاند، وفرجينيا.
كما أن إدارة ترامب ما تزال تُشكِّك في سلامة اللقاحات وفاعليتها رغم أن الدراسات العلمية نَفت وجود أي علاقة بين اللقاح الثلاثي (لقاح الحَصبة والنكاف والحَصبة الألمانية) والإصابة بالتوحد. ويُعرف وزير الصحة الأمريكي الحالي، روبرت كينيدي جونيور، بمواقفه المناهِضة للتطعيم وتصريحاته المثيرة للجدل في هذا الشأن التي تتعارض مع الأدلة العلمية.
تُؤكد مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها أن الحَصبة ليست مجرد طَفَح جلدي بسيط، بل قد تكون مرضًا خطيرًا خاصة على الرضع والأطفال الصغار. وتشمل أعراض الحصبة ما يلي:
وقد يؤدي هذا المرض إلى حدوث مضاعفات صحية خطيرة، مثل: الالتهاب الرئوي والتهاب الدماغ، والوفاة في بعض الحالات. وتُشير البيانات إلى أن حالة واحدة من كل 5 حالات إصابة بالحصبة تحتاج العلاج في المستشفى، ويُصاب طفل واحد من كل 20 طفلًا مصابًا بهذا المرض بالالتهاب الرئوي، وهو السبب الأكثر شيوعًا للوفاة بسبب بالحصبة لدى الأطفال الصغار.
يوصي الأطباء بأخذ جرعتين من اللقاح الثلاثي (MMR) للوقاية من الحَصبة والنكاف والحَصبة الألمانية، خاصةً للأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بمضاعفات هذه الأنواع الثلاثة للعدوى الفيروسية. تُعطى الجرعة الأولى من هذا اللقاح بين عمر 12 و15 شهرًا، والجرعة الثانية بين عمر 4 و6 سنوات.
Loading ads...
Measles Cases and Outbreaks
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




