شهر واحد
التصعيد يتسع في لبنان والخلافات تعرقل التفاهم الأمريكي الإيراني
الإثنين، 1 يونيو 2026

أعلن الجيش الإسرائيلي أن عملياته البرية في لبنان توسعت إلى مناطق إضافية بعد عبور نهر الليطاني، مؤكدا أنه بدأ هجوما يهدف إلى توسيع خط الدفاع الأمامي وتعزيز السيطرة العملياتية في جنوب البلاد.
وأعلنت إسرائيل سيطرتها على قلعة الشقيف الأثرية والاستراتيجية ورفع العلم الإسرائيلي فوقها. واعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أن السيطرة على القلعة تمثل "تحولا حاسما" في الهجوم على حزب الله، معلنا إصدار تعليمات بتوسيع نطاق العمليات وتعزيز السيطرة على مواقع كانت تحت سيطرة الحزب.
كما أصدر الجيش الإسرائيلي أوامر إخلاء لسكان المناطق الواقعة جنوبي نهر الزهراني، على مسافة نحو 40 كيلومترا من الحدود، قبل أن يعلن بدء غارات على ما قال إنها بنى تحتية تابعة لحزب الله في صور ومناطق أخرى من جنوب لبنان.
وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن القوات الإسرائيلية ستبقى في الشقيف ضمن ما وصفه بـ"المنطقة الأمنية" في جنوب لبنان.
وأعلن الجيش الإسرائيلي كذلك مقتل أحد جنوده في هجوم بمسيّرة أطلقها حزب الله، ما رفع عدد قتلاه منذ استئناف المواجهات في آذار/ مارس إلى 25 شخصا.
في المقابل، أعلن حزب الله استهداف بنى تحتية عسكرية في نهاريا بالصواريخ وموقعا إسرائيليا في شلومي بمسيّرة.
ما الذي نعرفه عن قرية الشقيف اللبنانية التي استولت عليها إسرائيل؟
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن غارة إسرائيلية على بلدة دير الزهراني أسفرت عن مقتل 8 أشخاص بينهم 3 نساء وإصابة 19 آخرين، بينهم 5 أطفال و6 نساء.
كما أفادت الوزارة بإصابة 13 من العاملين في مستشفى حيرام بمدينة صور جراء غارة إسرائيلية استهدفت محيط المستشفى وتسببت بأضرار كبيرة فيه.
واتهم رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام إسرائيل باتباع سياسة "تدمير شامل" للمدن والبلدات وممارسة التهجير الجماعي، فيما اعتبر النائب عن حزب الله حسن فضل الله أن رفع العلم الإسرائيلي فوق قلعة الشقيف يجب أن "يستفز مشاعر كل وطني مخلص".
وأثارت التطورات الميدانية ردود فعل دولية متزايدة، إذ أعلنت فرنسا طلب عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي بشأن لبنان.
وأكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن "لا شيء يبرر التصعيد الكبير الجاري حاليا في جنوب لبنان"، فيما شدد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو على أن توسيع العمليات الإسرائيلية يتعارض مع وقف إطلاق النار والقانون الدولي.
من جهتها، دعت بريطانيا إلى إنهاء العمل العسكري الإسرائيلي والعودة إلى الالتزام بوقف إطلاق النار، بينما أعرب وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول عن قلقه من استمرار التوغل الإسرائيلي، محذرا من أن أي تصعيد إضافي سيؤدي إلى تفاقم الوضع ويدفع إلى موجات نزوح جديدة.
فرنسا تطلب اجتماعا طارئا لمجلس الأمن الدولي بشأن لبنان بعد سيطرة إسرائيل على قلعة الشقيف
ومن جهة أخرى، تواصلت المفاوضات الأمريكية الإيرانية لإنهاء الحرب، وسط تقارير تحدثت عن إرسال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مقترحا جديدا أكثر صرامة إلى طهران.
وشدد رئيس مجلس الشورى وكبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف على أن بلاده لن توافق على أي اتفاق لا يضمن حقوق الإيرانيين، مؤكدا أن المفاوضين الإيرانيين لا يثقون بوعود الولايات المتحدة.
بدوره، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الحديث عن نتائج المحادثات لا يزال سابقا لأوانه، مضيفا أن ما يقال حاليا لا يتعدى التكهنات.
وأكد ترامب في مقابلة بثت السبت أنه حصل على ضمانات من إيران بأنها لن تصنع أو تشتري سلاحا نوويا، مشيرا في الوقت نفسه إلى أنه "ليس في عجلة من أمره" للتوصل إلى اتفاق.
وفي المقابل، قالت وكالة تسنيم إن المفاوضات لا تزال مستمرة وإن كلا الجانبين يواصل اقتراح تعديلات على مسودة مذكرة التفاهم، مؤكدة أنه لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي بعد.
ولوّح وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسث بإمكانية العودة إلى الحرب إذا فشلت المحادثات، في وقت أعلن الحرس الثوري الإيراني إسقاط طائرة أمريكية مسيّرة قال إنها كانت تقترب من المياه الإقليمية الإيرانية لتنفيذ "عمليات عدائية".
Loading ads...
وتواصل الخلاف أيضا بشأن الملف النووي الإيراني والأصول الإيرانية المجمدة، بعدما تحدث التلفزيون الإيراني عن مسودة تنص على الإفراج عن 12 مليار دولار من الأموال المحتجزة خلال 60 يوما، فيما أكد ترامب أنه لن يكون هناك أي تبادل للأموال "حتى إشعار آخر".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




