5 ساعات
الاتحاد الأوروبي يخفض الضرائب على الكهرباء لاحتواء تداعيات حرب إيران - Economy Plus
الأربعاء، 22 أبريل 2026

كشفت المفوضية الأوروبية، اليوم الأربعاء، عن خطط جديدة تهدف إلى خفض الضرائب على الكهرباء وتنسيق عملية إعادة ملء خزانات الغاز في دول الاتحاد خلال فصل الصيف، في إطار مساعٍ للتخفيف من تداعيات أزمة الطاقة الناجمة عن حرب إيران.
قالت المفوضية إن المقترحات الجديدة تستهدف تعديل الإطار الضريبي داخل الاتحاد الأوروبي بما يضمن بقاء الضرائب المفروضة على الكهرباء أقل من تلك المفروضة على الغاز، مع السماح للدول الأعضاء بخفض الضرائب على الكهرباء إلى مستويات الصفر لدعم الأسر والصناعات الأكثر تضررًا، وذلك بهدف تقليل أعباء فواتير الطاقة.
أكدت المفوضية أنها لا تعتزم في الوقت الحالي اللجوء إلى إجراءات واسعة في السوق، مثل تحديد سقف لأسعار الغاز أو فرض ضرائب استثنائية على أرباح شركات الطاقة، وهي إجراءات سبق استخدامها في أزمة 2022 عقب خفض روسيا لإمدادات الغاز وارتفاع الأسعار إلى مستويات قياسية.
كما تعمل المفوضية على زيادة كفاءة مصافي النفط الأوروبية وتعزيز إمدادات وقود الطائرات، إلى جانب بحث آليات لتوزيع الوقود بين الدول الأعضاء لتفادي أي نقص محتمل.
على المدى الطويل، يسعى الاتحاد الأوروبي إلى تسريع التحول نحو الطاقة المتجددة والطاقة النووية المنتجة محليًا لتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري وحماية اقتصادات الدول الأعضاء من صدمات الطاقة المستقبلية.
تتضمن خطط الاتحاد الأوروبي أيضًا تنسيق عمليات تخزين الغاز بين الدول الأعضاء خلال الأشهر المقبلة لتجنب ارتفاعات مفاجئة في الأسعار نتيجة تزامن عمليات الشراء، إضافة إلى تقديم إرشادات بشأن إدارة مخزونات النفط الطارئة.
خلال مايو المقبل، تعتزم المفوضية الأوروبية نشر مقترحات قانونية لتعديل القواعد الضريبية، وتتطلب هذه التعديلات موافقة بالإجماع من دول الاتحاد الأوروبي، مما يجعل إقرارها مهمة صعبة.
أدى اعتماد أوروبا الكبير على واردات النفط والغاز إلى تعرضها لارتفاع حاد في الأسعار عقب إغلاق مضيق هرمز، وقفزت أسعار الغاز في أوروبا بنحو الثلث منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير.
رغم الاضطرابات الحالية في أسواق الطاقة، لا تزال الأسعار أقل بكثير من مستويات أزمة 2022، كما لم تسفر الأزمة الراهنة حتى الآن عن نقص فعلي في الإمدادات داخل أوروبا، باستثناء تحذيرات من احتمالات ضغط على إمدادات وقود الطائرات خلال الأسابيع المقبلة.
في هذا السياق، قال وزير المالية الفرنسي رولان ليسكيور، إن التكلفة المتوقعة على الميزانية الفرنسية قد تتراوح بين 4 و6 مليارات يورو، تشمل ارتفاع تكاليف خدمة الدين وأعباء دعم الوقود، في وقت تواصل فيه الحكومة تقديم حزم دعم للأسر والقطاعات المتضررة.
أشار إلى أن الحكومة الفرنسية كانت قد اعتمدت بالفعل حزمة دعم للحد من تأثير الأزمة على الشركات والمستهلكين في أبريل الجاري، وتشمل هذه الإجراءات نحو 130 مليون يورو، منها 70 مليون يورو لدعم شركات النقل والصيادين والمزارعين، و60 مليون يورو لتعزيز “شيك الطاقة” الموجه للأسر، مؤكدا أن هذا الدعم سيستمر خلال مايو المقبل.
إلى هذا، قال رئيس الوزراء الفرنسي، سيباستيان لوكورنو، في وقت سابق، إن الحكومة تعتزم مضاعفة الدعم المالي الموجه لمساعدة الأسر والشركات على التحول إلى الكهرباء، بدلًا من الاستمرار في تقديم دعم مباشر لأسعار الوقود بعد صدمة النفط الناجمة عن حرب إيران.
وأوضح أن الدعم المخصص للكهرباء سيرتفع إلى 10 مليارات يورو سنويًا بحلول عام 2030، مقارنة بنحو 5.5 مليار يورو حاليًا، عبر إعادة توجيه الإنفاق العام وخفض استهلاك الدولة للطاقة.
Loading ads...
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




