ما هي متلازمة الطفل الضفدع وهل هي مميتة؟
متلازمة الطفل الضفدع
انعدام الدماغ أو ما يطلق عليه اسم متلازمة الطفل الضفدع هو عيب خَلقي مميت يحدث عندما لا يتطور دماغ الجنين وجمجمته في الرحم بطريقة طبيعية، وكما هو متوقع وفي الغالب يموت الأطفال الذين يولدون بهذه الحالة في غضون ساعات أو أيام، وتنتهي معظم حالات الحمل بجنين من هذا النوع بالإجهاض، ويمكن تقليل الإصابة بهذا العيب الخَلقي من خلال تناول الجرعة الموصى بها من حمض فوليك قبل الحمل وأثنائه.
تعريف متلازمة الطفل الضفدع
انعدام الدماغ هو اضطراب خَلقي يولد فيه الطفل بدون وجود أجزاء من دماغه وجمجمته. تؤثر هذه الحالة على الجهاز العصبي للطفل والذي يشمل دماغه وعموده الفقري وأعصابه، ويحدث ذلك عندما لا يتطور الأنبوب العصبي (المسؤول عن تكون الدماغ والجمجمة والعمود الفقري والحبل الشوكي) أو لا ينغلق كما ينبغي خلال الشهر الأول من الحمل، لذا يصنف انعدام الدماغ كنوع من عيوب الأنبوب العصبي.
الدماغ عضو أساسي للحياة فهو يتحكم بوظائف الجسم والعواطف والذاكرة، ونظراً لتأثير هذه الحالة على نمو الدماغ فإن الأطفال الذين يولَدون بها عادة ما يعيشون لبضع دقائق أو ساعات أو أيام فقط، وتنتهي معظم حالات الحمل بالإجهاض أو بولادة جنين ميت.
أنواع انعدام الدماغ
هناك ثلاثة أنواع من انعدام الدماغ وجميعها قاتلة للجنين وتشمل هذه الأنواع:
انعدام الدماغ الجزئي: لا يتطور فيها جذع الدماغ والدماغ إلا جزئيًا، ويغطي الدماغ جزء من الجلد والجمجمة.
انعدام الدماغ الكامل: لا يتطور الدماغ على الإطلاق وهو النوع الأكثر شيوعًا.
انشقاق الجمجمة والعمود الفقري: لا يتطور الدماغ والجمجمة والعمود الفقري وهو النوع الأكثر خطورة.
عوامل الخطر المحتملة لانعدام الدماغ
لا نعرف أسباب انعدام الدماغ بشكل دقيق وواضح، ولكن هناك عوامل معينة قد تؤدي إلى ظهور متلازمة الطفل الضفدع ومن هذه العوامل حدوث تغيرات في جينات الطفل أو مزيج من الجينات في مادته الوراثية، وعوامل أخرى، وقد حدد الباحثون عوامل قد تزيد من احتمالية إصابة الطفل بانعدام الدماغ ومنها:
انخفاض مستويات حمض الفوليك (الفيتامين ب9) خلال المراحل المبكرة من الحمل.
وجود حالات صحية سابقة لدى الحامل مثل داء السكري غير المسيطر عليه جيداً.
تناول الحامل لبعض الأدوية مثل أدوية الصرع.
تعرض الحامل لارتفاع درجة الحرارة (مثل الاستحمام في حوض ساخن) أو الحمى.
الصفات الشَّكلية لانعدام الدماغ
تشمل السمات السريرية لحالة انعدام الدماغ أو ما تُعرف باسم متلازمة الطفل الضفدع ما يلي:
غياب الدماغ الأمامي.
غياب الغطاء العظمي على مؤخرة الرأس.
انثناء الأذنين.
تشوهات خَلقية في القلب.
صغر حجم الرأس عن الطبيعي.
وبدون المخ لا يمكن أن يكون هناك وعي، وبالتالي لا يصدر عن الطفل أي ردود فعل واعية، ولا يمكن للطفل البقاء على قيد الحياة.
الفحوصات والاختبارات
يجرى فحص بالموجات فوق الصوتية أثناء الحمل لتأكيد التشخيص، وقد يُظهر الفحص وجود كمية زائدة من السائل الأمنيوسي في الرحم، وهي حالة تسمى استسقاء السلى، وقد تخضع الأم أيضاً للفحوصات التالية أثناء الحمل:.
بزل السائل الأمنيوسي (للكشف عن ارتفاع مستويات ألفا فيتوبروتين).
مستوى ألفا فيتوبروتين في الدم (يشير ارتفاع مستواه إلى وجود عيب في الأنبوب العصبي).
مستوى الإستريول في البول.
قد يُجرى أيضًا فحص حمض الفوليك في الدم قبل الحمل.
الحلول المتاحة للتعامل مع الحالة
تشخّص حالة متلازمة الطفل الضفدع عادة خلال فحوصات الحمل الروتينية، ويمكن اكتشافه في الثلث الأول من الحمل أو خلال فحص تحديد عمر الحمل، وتكون التوقعات سيئة للغاية، ويجب عندها مناقشة خيار إنهاء الحمل. يموت معظم الأطفال المولودين بانعدام الدماغ بعد الولادة بفترة وجيزة.
إذا اختارت العائلة الاستمرار في الحمل، فيجب المتابعة الدورية مع الطبيب إذ ترتبط هذه الحالة بزيادة ملحوظة في السائل الأمنيوسي في مراحل الحمل المتأخرة، مما قد يستدعي مزيدًا من التقييم، وينبغي وضع خطة الولادة بناء على المخاطر التي تواجهها الأم، ولا يمنع هذا المرض الولادة الطبيعية، ويمكن مناقشة خيار تحريض المخاض مبكرًا لتسهيل الولادة الطبيعية. لا يوجد علاج معروف أو بروتوكول علاجي قياسي لمرض انعدام الدماغ.
الوقاية من متلازمة الطفل الضفدع
على الرغم من أنه ليس من الممكن دائمًا الوقاية من حالة انعدام الدماغ إلا أنه يمكن تقليل احتمالية إنجاب طفل مصاب بهذه الحالة من خلال:
تناول كمية كافية من حمض الفوليك: تناولي 400 ميكروجرام من حمض الفوليك يومياً حتى لو لم تخططي للحمل فورًا إذ تحدث عيوب الأنبوب العصبي في الشهر الأول من الحمل حتى قبل أن تعلمي بحملك، لذا من الضروري البدء بتناول حمض الفوليك قبل محاولة الحمل، وإذا كان لديك طفل آخر مصاب بعيب في الأنبوب العصبي فتحدثي مع طبيبك حول الخطوات التي يمكنك اتخاذها للوقاية من هذه العيوب مستقبلًا، وعادة ما ينصح بتناول جرعة أعلى من حمض الفوليك.
مناقشة أي تغييرات في أدويتك مع طبيبك: قد تسبب بعض الأدوية التي تعالج نوبات الصرع وغيرها من الحالات عيوبًا خَلقية مثل عيوب الأنبوب العصبي، لذا استشيري الطبيب حول الأدوية التي يمكنك تناولها إذا كنت تخططين للحمل.
الحفاظ على صحتك: إذا كنتِ تعانينَ من حالة مرَضية مزمنة مثل داء السكري فتحدثي مع طبيبك حول طرق التحكم في هذه الحالة ووضعها تحت السيطرة للحفاظ على صحتك وصحة جنينك.
نصيحة من موقع صحتك
حتى لو اتبعت جميع التوصيات للتمتع بحمل صحي وإنجاب طفل سليم فلا تزال التشوهات الخَلقية الخطيرة واردة، ويعد تشخيص الجنين بحالة انعدام الدماغ صدمة كبيرة، لكن يجب عليكِ بذل مجهود للوقاية من خلال تناول حمض الفوليك قبل الحمل وخلاله، وتشخّص التشوهات الخَلقية لدى الجنين عادة عبر فحص السونار، وإذا تم تشخيص طفلك بمتلازمة الطفل الضفدع فإنك بحاجة إلى متابعة طبية متخصصة، ودعمًا نفسيًا ومناقشة خيار إنهاء الحمل.
Loading ads...
آخر تعديل بتاريخ
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه






